اصدر المنتدى الاقتصادي العالمي (World Economic Forum) الشهر الماضي تقريره حول التنافسية العالمية للعام ٢٠١٨، والذي يهدف الى تقييم وتنفيذ مسارات جديدة للنمو والازدهار. في التفاصيل، يصنّف التقرير ١٤٠ دولة حول العالم في مؤشر القدرة التنافسية العالمية (Global Competitivences Index)، وهو أداة لقياس القدرة التنافسية لكلّ بلد استنادًا على المؤسسات والسياسات والعوامل التي تحدد مستوى الإنتاجيّة والتي تُعدُّ حاسمة للإنتاجيّة في الثورة الصناعيّة الرابعة. وبشكل أكثر تحديدًا ، يرتكز مؤشّر القدرة التنافسيّة العالميّة على ١٢ ركيزة للتنافسيّة موزعة على ٩٨ مؤشّرًا، ممّا يعكس حجم ومقدار عوامل الإنتاجيّة والبيئة التنافسية. هذه السنة، تمّ إحتساب مؤشّر القدرة التنافسيّة على مقياس جديد يتراوح بين صفر و١٠٠، بحيث تسعى كلّ دولة الى تحقيق أقصى نتيجة على صعيد كلّ مؤشّر. وتشمل هذه الركائز: البيئة المؤسّساتيّة، والبنية التحتيّة، وإعتماد تكنولوجيا المعلومات والاتّصالات، والإستقرار الماكروإقتصادي، والصحّة، والمهارات، وسوق المنتجات، وسوق العمل، والنظام المالي، وحجم السوق، وديناميكيّة الأعمال، والقدرة على الإبتكار. ووفقًا للتقرير، برزت الولايات المتّحدة كالدولة الأكثر قدرة على المنافسة في العالم، محققة نتيجة ٨٥،٦. وجاءت سنغافورة في المركز الثاني في العالم في مؤشّر القدرة التنافسيّة بنتيجة ٨٣،٥، تلتها كل من ألمانيا (التصنيف العالمي: ٣، نتيجة: ٨٢،٨)، سويسرا (التصنيف العالمي: ٣، نتيجة: ٨٢،٦)، واليابان (الرتبة العالمية: ٥، نتيجة: ٨٢،٥)، للذكر لا للحصر.
على الصعيد الإقليمي، تصدّرت الإمارات العربية المتحدة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشّر التنافسيّة العالميّة لتحتلّ المرتبة ٢٧عالميًا مع نتيجة ٧٣،٤، تلتها قطر (التصنيف العالمي: ٣٠، نتيجة: ٧١،٠)، والمملكة العربية السعودية (التصنيف العالمي: ٣٩، نتيحة: ٦٧،٥)، وعمان (التصنيف العالمي: ٤٧، نتيجة: ٦٤،٤)، للذكر لا للحصر. أمّا على الصعيد المحلي، فقد جاء لبنان في المركز ٨٠ عالميًا في مؤشّر التنافسية العالمية، متراجعًا من المركز ٧٥ في العام السابق، مسجّلاً نتيجة ٥٧،٧. كما احتلّ لبنان المرتبة التاسعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، متفوّقًا على كلّ من تونس (التصنيف العالمي: ٨٧، نتيجة: ٥٥،٦)، وإيران (التصنيف العالمي: ٨٩، نتيجة: ٥٤،٩)، والجزائر (التصنيف العالمي: ٩٢، نتيجة: ٥٣،٨)، ومصر (التصنيف العالمي: ٩٤، نتيجة: ٥٣،٦)، واليمن (التصنيف العالمي: ١٣٩، نتيجة: ٣٦،٤). وفي التفاصيل، سجّل لبنان نتيجة ٤٥،٢ على صعيد البيئة المؤسّساتية (التصنيف العالمي: ١١٣)، و٥٨،٥ لجهة البنية التحتية (التصنيف العالمي: ٩٥)، و٥٧،٠ من ناحية اعتماد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (التصنيف العالمي: ٥٩) و٩،٧٦ لجهة الاستقرار الماكرواقتصادي (التصنيف العالمي ١١٤).

