- العدد السنوي كانون الثاني/يناير 2020- المراقب المالي

لبنان يحتل المرتبة ٣٥ عالميًا و٣ إقليميًا في حريّة الإنترنت للعام ٢٠١٩

أصدرت المؤسسة العالمية الرائدة في مجال الأبحاث “فريدوم هاوس” (“Freedom House“) تقريرها تحت عنوان “حرية الإنترنت ٢٠١٩: ازمة مواقع التواصل الاجتماعي”، تظهر من خلاله تراجعًا في حرية الإنترنت حول العالم للعام التاسع على التوالي مع قيام مجموعة من قادة الدول وجيوشهم الإلكترونية بمحاولة التأثير على سياسات بلادهم. بالتفصيل، أشار التقرير إلى حصول تدخلات عبر الإنترنت في انتخابات ٢٦ دولة من أصل ۳۰ دولة أجرت إنتخابات في العام ٢٠١٨، مع بروز نشر المعلومات الخاطئة كالتكتيك الأكثر شيوعًا. في هذا السياق، ذكر التقرير بأن الدول اكتشفت أن فعالية البروباغاندا على مواقع التواصل الاجتماعي اكبر من فعالية حظر هذه المواقع وان العديد من الحكومات تقوم بمراقبة حركة مواطنيها على الإنترنت، ذاكرًا بهذا السياق إكتشاف برامج متقدمة لمراقبة مواقع التواصل الإجتماعي في ما لا يقل عن ٤٠ دولة من أصل ٦٥ دولة شملها التقرير. بالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى أن الإستعمال الواسع لأدوات المراقبة المتطورة كان له أثرًا سلبيًا على قدرة المستخدمين على التعبير عن رأيهم بحرية، مع تسجيل ٤۷ دولة (رقم قياسي) لحالات توقيف لمستخدمين بسبب آرائهم السياسية أو الاجتماعية أو الدينية.

على صعيد عالمي، من بين ٦٥ دولة شملها التقرير، سجلت ۳۳ منها تراجعاً في مؤشر حرية الإنترنت منذ حزيران/يونيو ۲۰۱۸ فيما أظهرت ١٦ منها فقط بعض التحسّن. أما الدول التي سجلت أعلى مستويات تراجع فكانت السودان وكازاخستان والبرازيل مع تسجيل إثيوبيا لأفضل تحسّن سنوي. بالإضافة، وكما يظهر في الجدول أدناه، فقد تصدرت أيسلندا لائحة الدول الأكثر تمتعًا بحرية الإنترنت تلتها كل من إستونيا، كندا، المانيا وأستراليا بالتتالي فيما جاءت فيتنام، كوبا، سوريا، أيران والصين في مؤخرة ترتيب الدول الأكثر قمعًا ومحاربة لحرية الإنترنت. بالإجمال، وبين عموم سكان العالم، إستثنى التقرير نسبة ۱۳٪ من السكان وشمل إذًا نسبة ۸۷٪ منهم جاء تصنيفها كالتالي: ٣٥٪ “غير حرّة”، ۳۲٪ “ذات حرية مجتزأة” و۲۰٪ “حرّة”.

أما على صعيد محلي، فقد صنّف التقرير لبنان ضمن لائحة الدول التي تتمتع بإنترنت “شبه حر”، محققًا نتيجة ٥٢ (على مقياس ٠ إلى ۱۰۰) للعام ۲۰۱۹ متراجعًا من نتيجة ٥٣ في العام ٢٠١٨. وفي التفاصيل، سجل لبنان نتيجة ۱۲ (على مقياس ٠ إلى ٢٥) في مؤشر “العوائق للحصول على الانترنت” (” Obstacles to Acces“)، ونتيجة ۲۳ (على مقياس ٠ إلى ٣٥) في مؤشر “القيود على المحتوى” (“Limits on Content“)، ونتيجة ۱۷ (على مقياس ٠ إلى ٤٠) في مؤشر “خرق حقوق المستخدمين” (“Violations of User Rights“). بناءً الى ذلك، احتل لبنان المرتبة ٣٥ في العالم (مقارنة مع المرتبة ٣٧ في العام ٢٠١٨) والمرتبة ٣ في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مؤشر حرية الانترنت. وأشار التقرير إلى انه تم توقيف ٣٦ فردًا في العام ۲۰۱۸ بسبب التعبير عن رأيهم بشكل حرّ، مقارنة مع توقيف ۱۲ شخص خلال العام ۲۰۱۷. وقد أضاف التقرير أن البنية التحتية لقطاع الإتصالات ضعيفة في لبنان، إلا أن الحكومة مصمّمة على معالجة هذه المشكلة من خلال مواصلة مدّ شبكة الألياف الضوئية. أخيرًا أشار التقرير إلى أنه على عكس السنوات السابقة، فإن الحكومة اللبنانية لم تقم بحجب الولوج إلى الإنترنت خلال الفترة التي تم تغطيتها.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة