وفقاً لتقرير “المردود العالي في الأسواق الناشئة” الصادر عن شركة ميريل لينش، حقّق دين لبنان الخارجي عائداً سلبياً بلغ ٤،٤٠٪ خلال شهر ايار/مايو ٢٠١٨، مقابل عائد سلبي بلغ ٢،٨٩٪ في شهر نيسان/ابريل، ليصل بذلك العائد التراكمي الى -٥،٠٦٪ مع نهاية الشهر الخامس من العام ٢٠١٨. بذلك، احتل لبنان المركز الحادي عشر بين ١٣ دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا شملها التقرير، فيما سجّل العراق المردود الأعلى بنسبة ٠،٦٢٪ حتى شهر ايار/مايو، وتبعه كل من المغرب (-٢،١٣٪)، الكويت (-٢،١٥٪)، وقطر (-٢،١٩٪) للذكر لا للحصر. وتعزى هذه العوائد السلبية الى قيام المستثمرين الدوليين، وخاصة صناديق الاستثمار الأجنبية، ببيع سنداتها السيادية في الأسواق الناشئة عقب القرار الأميركي بالانسحاب من الإتفاق النووي مع ايران. يجدر الذكر، في هذا السياق، ان المردود السيادي الوارد في هذا التقرير لا يأخذ بعين الاعتبار المخاطر المترتبة على هذه الاستثمارات، ممّا يفسّر نسبة الهوامش المرتفعة على الديون السيارية (Option Adjusted Spread) للدول ذات المردود العالمي، والمبيّنة في الجدول التالي.
اما على صعيد الأسواق الناشئة حول العالم، فقد حلت دولة فنزويلا في المرتبة الأولى مسجلة اعلى مردود على ديونها السيادية الخارجية (٢٩،٩٩٪) خلال فترة الخمسة اشهر الأولى من العام الحالي، فيما أتت زامبيا في المرتبة الأخيرة مع تسجيلها لعائد سلبي بلغ ١٢،٦٨٪. كما وكان المردود الإضافي (Excess Return) على دين لبنان الخارجي سلبياً عند مستوى بلغ -٤،٠٠٪، ليحتلّ لبنان المرتبة ١١ ايضاً على صعيد المنطقة، مسجلاً في الوقت عينه اعلى نسبة هوامش على الديون السيادية، والتي وصلت الى ٦١٥ نقطة أساس، وخامس اعلى نسبة هوامش على الديون السيادية على صعيد الأسواق الناشئة حول العالم.
بالإضافة، جاء الهامش على الدين السيادي الخارجي للبنان أعلى من المستوى المسجّل خلال شهر نيسان/ابريل ٢٠١٨، والبالغ حينها ٤٩١ نقطة اساس. في المقابل، تراجعت نسبة التثقيل على ديون لبنان السيادية في مؤشر ميريل لينش عن الأسواق الناشئة (EM external debt index) الى ٢،٠٦٪ في شهر ايار/مايو ٢٠١٨ من ٢،٢٢٪ في الشهر الذي سبقه.


