- تموز/يوليو رقم 344 - المراقب التأميني

كاركيزي: تأثر أعمالنا حتى ٢٠٢١ بسبب تراجع الأقساط

كشف كورنيل كاركيزي الرئيس التنفيذي والمدير الإداري للشركة الإفريقية لإعادة التأمين Africa Re الى أن تقشي وباء كورونا «١٩- COVID» المستجد سيغير طريقة العمل التقليدية في شركات التأمين والإعادة للأبد.

وأكد كاركيزي في اجتماع عقده افتراضيًا في الشركة الإفريقية لإعادة التأمين نهاية ايار/مايو الماضي أنه لا يمكن لصناعة التأمين التنبؤ بالتأثير النهائي لجائحة كورونا وذلك لأن الأمر سيستغرق شهورًا حتى نتمكن من حصر تأثيرات الوباء بشكل كامل على أعمالها.

الشركات التي تمت رسملتها هي التي ستتحمل تأثيرات كورونا

وأوضح أن شركات التأمين التي تمت رسملتها أو ضخ أموال لها في رأس المال كدعم للملاءة المالية بسبب طلب مؤسسات التصنيف العالمية لها مؤخرًا هي التي يمكنها ان تتحمل صدمات وتأثيرات وباء كورونا.

ولفت الى أن المشكلة حاليًا تكمن في عدم معرفة الجميع ما هو مدى الركود أو الانتعاش في جميع القطاعات الأخرى التي كان يباع لها التأمين بمعنى ان الأسواق الأكثر نضجًا سوف تواجه مشكلات كبيرة بسبب نمط الاكتتاب في أفريقيا باستثناء جنوب افريقيا بالنسبة لتغطيات إلغاءات الأحداث وتوقف الأعمال مما يعني انه سيتم تغطية عدد قليل من احداث وباء كورونا.

طلب غير مسبوق على التكنولوجيا وتأمين الإنترنت

واعترف كاركيزي بأن الخطر الأكبر هو تراجع الأقساط التأمينية بشركات التأمين في المستقبل بسبب إغلاق بعض الشركات وتوقف الكثير من الأنشطة والذي من المرجح أن تؤثر على أعمالنا لبقية عام ٢٠٢٠ وحتى عام ٢٠٢١.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة الأفريقية لإعادة التأمين إن قياس التكلفة الحقيقية للوباء على الاقتصادات بعيد بعض الشيء، لذا من المستحيل أيضًا على قطاع التأمين البدء في التفكير في إعادة توجيه المنتجات أو الخدمات لعدم معرفة ما سيحدث بعد.

القطاع الزراعي أبرز المتضررين في أفريقيا

واشار الى تضرر القطاع الزراعي بدة في الأخيرة بسبب نقص العمال وازدهار الطلب بقطاع تكنولوجيا المعلومات بشكل غير مسبوق بسبب عمل الجميع من المنزل.

واوضح أنه في نيجيريا، كان أحد أكبر المخاوف هو التأثير على قطاع النفط والذي تراجعت أسعاره بالفعل، الأمر الذي يخلق مشاكل ضخمة لاقتصاد البلاد ككل ويجلب أيضًا تحديات لقطاع التأمين.

ويستشهد كاريكيزي بشركة تشغيل خططت لفتح ٢٠ حقلاً جديدًا هذا العام، لكنها خفضت ذلك إلى أربعة وستكون النتيجة انخفاضًا كبيرًا في دخل الأقساط لشركات التأمين، ثم بدورها لشركات إعادة التأمين.

وتوقع كاركيزي أن يظهر التأثير الحقيقي في موسم التجديد المقبل متخوفًا من عدم قدرة شركات التأمين تقديم الدعم الكافـي لعملائها وان تحاول فتح حوار معهم وأن تكون متاحة عندما يرغب العملاء في مناقشة التعويضات المستحقة لهم او المشتبه في استحقاقها.

الشفافية مع العميل عامل مساعد على استمراريته بالشركة

ويضيف رئيس الأفريقية لإعادة التأمين أن الشفافية في صياغة الكلمات أمر بالغ الأهمية، ويحتاج العملاء إلى أن يقدروا تمامًا كيفية عمل التأمين وما سيتم تغطيته على سبيل المثال، مطالب البعض بخصومات متميزة، ولكننا بحاجة إلى أن نوضح لهم كيف يعمل التأمين وأنه حتى إذا إغلاق المصنع.

ولفت الى أن التحدي الذي يواجه شركات التأمين هو أنه إذا رفضوا التحاور مع عملائهم فمن المرجح أن يفقدوا هذا العميل.

وشدد على انه عند الوصول الى مرحلة التعافـي بالعديد من الأسواق الأفريقية يجب البحث عن طرق لإعادة الناس إلى العمل وعلى شركات التأمين دور هام لا بدّ ان تؤديه في توفير استمرارية الخدمة لعملائها.

وأشار الى أن شركات التأمين سيكون أمامها بعض الوقت قبل أن يتمكنوا من فتح مكاتبهم لأي شيء للعمل كالمعتاد.

ولفت الى بروز مخاطر الإنترنت كتهديد هائل من خلال الوباء، حيث زاد المخترقون نشاطهم من خلال الإغلاق معتبرًا ذلك فرصة لشركات التأمين في تقديم منتجات التأمين المعززة لعملائها.

العمل عن بعد مستمر حتى ظهور لقاح لفيروس كورونا

ويحذر كاركيزي من أن «الكثير مرتبط بأمن الإنترنت» بمعنى اذا تم غلقه فأنت مغلق تمامًا بصفتك شركة ويجب أن تفكر ليس فقط في أمان الكمبيوتر ولكن في البنية التحتية الأوسع نطاقًا وما إذا كانت ستدعم موظفيك الذين يعملون عن بعد.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة