شدّد المدير التنفيذي لشركة الخليج المتحدة للوساطة التأمينية، سعيد أحمد، على عدم قدرة الشركات الوطنية العاملة في مجال التأمين الرياضي، على التعامل مع ملف التأمين ضد الكوارث والأوبئة، لقلة خبراتها في هذا المجال، وحاجتها إلى قدرات فنية ومالية عالية، لتغطية مثل هذا النوع من التأمين.
وقال في تصريحات إن التأمين ضد الكوارث، مثل سقوط طائرة تحمل فريقًا لكرة القدم، قد يكلف شركة التأمين تعويضًا من ٥٠ إلى ١٠٠ مليون دولار، ولا توجد لدينا شركات تأمين تتحمل هذا النوع من الخطر.
وأضاف: «هذا النوع من شركات التأمين يوجد في الأسواق العالمية، ويملك الخبرات والإمكانات والاختصاص في هذا النوع من التأمين، وهذه الشركات يعاد التأمين لها بالكامل تقريبًا بوساطة الشركات الوطنية العاملة في الدولة».
وأوضح أن «التأمين على لاعبي كرة القدم في الدوري الإماراتي، سواء من المواطنين أو الأجانب، في الغالب يشمل التأمين الصحي العادي مع الإصابات الجسدية، نظرًا إلى قلة القسط الذي يراوح بين ٥٠ و٢٥٠ ألف درهم تقريبًا، لكل لاعبي النادي الواحد من المشاركين في دوري المحترفين، وقد يزيد حسب القيمة التأمينية للاعبين».
وتابع: «أغلب الأندية تلجأ إلى التأمين الأقل كلفة، نظرًا إلى عدم وجود قيود تلزمها من جانب رابطة المحترفين بتقديم أنواع محددة من التأمين على اللاعبين، بقدر ما تُشدد فقط على إرفاق وثيقة تأمين لكل لاعب مقيد في قائمة الفريق الأول لكرة القدم»، وأشار سعيد أحمد بقوله: «شركات التأمين لا تملك خيار فرض تأمين بعينه على الأندية، وكل ما تستطيع القيام به أن تقدم المنافع التي تستطيع تغطيتها».
وذكر المدير التنفيذي لشركة الخليج المتحدة للوساطة التأمينية، سعيد أحمد: «على سبيل المثال تتحمل شركات التأمين منفعة تعويض رواتب اللاعبين في حالة إصابتهم وعدم مشاركتهم في المباريات، ولا تُغطي بالشكل الكافـي من قبل كل الأندية، وإنما يتم التركيز، كما قلت سابقًا، على الجانب الصحي والحوادث الشخصية، وفي بعض الأحيان تكاليف تحمل العمليات الجراحية التي يتعرض لها اللاعبون، سواء داخل الدولة أو خارجها».
وأكمل: «تحمّل شركات التأمين لرواتب اللاعبين في حالة الإصابات الطويلة، يستلزم إجراءات عدة، وتختلف كذلك من اللاعبين الشبان للاعبين الذين تتجاوز أعمارهم ٣٠ عامًا، فنوعية اللاعبين الشبان لا تحتاج عملية إجراء الرباط الصليبي مثلاً إلى وقت كبير للعودة مجددًا للملاعب، أسوة بنوعية اللاعبين الذين تخطوا الـ٣٠»، وزاد: «لكي تتم عملية تحمّل رواتب اللاعبين المصابين بشكل سليم وقانوني، فالأمر يتطلب شفافية كاملة من الأندية لدى تعاملها مع شركات التأمين، من خلال تقديم البيانات السليمة عن حالة كل لاعب، وما إذا كان قد تعرض لإصابات سابقة، لتستطيع شركات التأمين تحصيل القسط المالي المناسب، وحتى لا يكون هناك أي (عوار قانوني) عند صرف راتب اللاعبين، إذا ما أخفيت مثل هذه المعلومات عن شركات التأمين».
واعترف المدير التنفيذي لشركة الخليج المتحدة للوساطة التأمينية، بأن التأمين على لاعبي دوري الخليج العربي لا يأخذ قدره وأهميته داخل الأندية، بالشكل الذي يحدث في الأندية الأوروبية على سبيل المثال، وأضاف: «لو أن الأندية تعاملت مع ملف التأمين على اللاعبين بصورة أفضل من التي عليها حاليًا، فإن خسائرها المالية ستكون أقل مما كانت عليه في السنوات الماضية، خصوصًا أن اللاعب الأجنبي على وجه التحديد حينما يُصاب فالنادي يكون ملزمًا بتحمل راتبه كاملاً من دون أن يلعب، وفي الغالب يكون راتبه عاليًا جدًا، وهذا الأمر حدث مع عشرات الحالات في المواسم الماضية».
وقال نجم: «ملف التأمين على اللاعبين من الأولويات في عمل الأندية الأوروبية لتفادي الخسائر المالية، جراء تعرض لاعبيها لإصابات قوية، أو الوفاة، وما شابه ذلك، ما يعني أن النوادي ستتكبد أموالاً طائلة جراء الوفاء بالتزاماتها تجاه اللاعبين، لذلك تلجأ إلى شركات التأمين باعتبارها وسيلة مضمونة لتفادي الخسائر».
وأضاف: «الوضع هنا يختلف، وهذا الملف مازال يدار بسطحية بعض الشيء، ولو كانت هناك جدية في هذا الملف لكان بإمكان الأندية أن تقلص خسائرها المالية وتتحملها عنها شركات التأمين، صحيح أن أمرًا مثل فيروس (كورونا) لا يحدث إلا كل ١٠٠ عام، لكنه يبقى في النهاية واقعًا قد يحدث في أي وقت».

