تتوقع الشركات القطرية ومنها البنوك أن تتلقى دفعة بفضل إبرام اتفاق لإنهاء خلاف دام أكثر من ثلاثة أعوام بين الدوحة وبعض بلدان الخليج والذي أعلنه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وقالت وحدة أبحاث كيو،إن،بي للخدمات المالية في مذكرة إن البنوك القطرية بصدد الاستفادة من قرار مجلس التعاون الخليجي المعلن في قمة خليجية جرت الثلاثاء: «استنادًا إلى تفاؤل المستثمرين بوجه عام إذ أن البنوك المحلية منكشفة بشكل غير أساسي على البلدان التي كانت مشاركة في المقاطعة».
وكشفت بيانات آي،إتش،إس ماركت أن مؤشر البورصة القطرية أغلق مرتفعًا ١،٤ بالمئة ليتصدر بقية أسواق الخليج وصعد ٠،١ بالمئة، على الرغم من أن السندات الدولية القطرية لم يطرأ عليها تغير يُذكر بعد نبأ اتفاق المصالحة، فيما لم تشهد عقود مبادلة مخاطر الائتمان، التي تستخدم عادة للرهان ضد مخاطر التخلف عن السداد، تغيرًا.
وقال بنك قطر الوطني في المذكرة البحثية: «الخطوط الجوية القطرية وبالتالي قطر للوقود يمكن أن تستفيدًا من زيادة حركة النقل الجوي بين المملكة العربية السعودية وقطر»، مضيفًا أن شركات العقارات ستستفيد أيضًا من الطلب في المدى الأطول.
وتملك البنوك القطرية حصصًا كبيرة في بنوك في الإمارات ومصر، فيما يسعى بنك قطر الوطني لتوسيع نشاطه في السعودية، حيث فتح فرعًا هناك قبل المقاطعة.
وقالت المذكرة إن البنوك القطرية منكشفة بنسبة ستة بالمئة على بنوك المنطقة وهو ما تراجع إلى ثلاثة بالمئة بعد المقاطعة، مضيفة أن الشركات القطرية بددت تأثير المقاطعة بتنويع قنوات الإمداد وكذلك العملاء.
وذكرت أنه من الممكن تعزيز الاستثمارات في قطر عبر مشروعات جديدة مرتبطة بالتوسع في إنتاج ومشروعات الغاز الطبيعي المسال، فضلاً عن قانون جديد متوقع لفتح المزيد من القطاعات أمام ملكية أجنبية بنسبة ١٠٠ بالمئة، وقطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال.
وقالت شركة الأوراق المالية إن شركة بلدنا، التي لها استثمارات ضخمة في منتجات الألبان المصنوعة من حليب الأبقار، لن تتأثر على الأرجح من زيادة محتملة في الواردات من السعودية.
كما منحت الشركة البنك التجاري القطري، الذي يملك حصة ٤٠ بالمئة في البنك العربي المتحد ومقره إمارة الشارقة، تصنيفًا عند «أداء أعلى من أداء السوق»، قائلة أنها تتوقع أن يحقق أرباحًا قوية في ٢٠٢١ بفعل الانتعاش وانخفاض تكلفة المخاطر وإلغاء مخصصات احتياطية.

