بدأ قطاع التأمين طرق أبواب “الإلزام” لإختراق الوعي التأميني لدى شريحة واسعة من العملاء والتي تتجنّب الحصول على الوثائق التأمينية، إما لأسباب تتعلق بالظروف الاقتصادية الراهنة والقدرة المالية لهم، أو نتيجة لقلّة الوعي بأهمية هذه الوثائق في حماية الممتلكات الخاصة والعامة.

ويدرس القطاع حالياً ممثلاً في الهيئة العامة للرقابة المالية والاتحاد المصري للتأمين، نحو ٥ وثائق لفرضها إجباريًا تتضمّن الأولى تغطية المسؤولية المهنية للأطباء والمحامين والمراجعين المحاسبين، بجانب وثيقة المسؤوليات المدنية تجاه الغير بالمولات والتجمّعات البشرية، وكذلك وثيقة للتأمين على المصريين في الخارج، بالإضافة إلى وثيقة التأمين على الطلاب، وكذلك وثيقة التأمين الزراعي على المحاصيل المختلفة.

ومن جهته، قال علاء الزهيري، رئيس مجلس إدارة الإتحاد المصري للتأمين، إن تزايد معدلات الوثائق الإجبارية بالسوق يساعد في رفع الوعي التأميني لدى شريحة واسعة من العملاء، بما يدعم زيادة محفظة أقساط القطاع ورفع مساهمة القطاع في الناتج المحلى الإجمالي.

وأضاف أن التأمين الإجبارى على المسؤولية المدنية تجاه الغير، أبرز مطالب القطاع خلال الفترة المقبلة، والتي يسعى الإتحاد المصري للتأمين جاهداً بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية على تطبيقه وإصدار التشريعات اللازمة لتنفيذه في السوق.

وأشار إلى أن المحور الأول لدعم إستراتيجية القطاع لمضاعفة محفظة الأقساط، يشمل تهيئة البيئة التشريعية للقطاع للمساهمة في دعم الملاءة المالية لشركات التأمين عبر زيادة الحد الأدنى لرؤوس أموالها والتأكد من الإحتياطيات الفنية والمالية، كما يشمل المحور ذاته قيام الجهات التشريعية بسنّ القوانين الخاصة بزيادة التغطيات التأمينية الإجبارية مثل المسؤولية المهنية للأطباء والمحامين والعديد من المهن الأخرى، بجانب وثائق المسؤولية المدنية للتجمعات التجارية والملاعب والمسارح، بالإضافة إلى تأمين الأصول الحكومية، في ما يتعلق بالمشروعات القومية وخاصة محطات الكهرباء.

ومن ناحيته، أكد أحمد عارفين، العضو المنتدب للشركة المصرية للتأمين التكافلي “ممتلكات”، على ضرورة تفعيل وثيقة المسؤولية المدنية عن المصاعد إجبارياً، بجانب تغطية الأخطاء المهنية للأطباء، مضيفًا أنه يمكن تفعيل جميع هذه الوثائق الإجبارية المطلوبة عبر تشريع موحّد، كما يجب مخاطبة الجهات المعنية لمنح تراخيص البناء والعمل، لإجبار أصحاب الأماكن العامة والمسارح والسينما والمولات التجارية بالحصول على رخصة المسؤولية المدنية تجاه الغير قبل منح التراخيص.

ولفت إلى عدم إرتفاع تكلفة وثيقة المسؤولية المدنية للمولات التجارية عند إضافتها على التذكرة، كما يتم في قسط وثيقة التأمين الإجباري على السيارات، حيث يتم إضافتها على رسوم تجديد الرخصة، مؤكدًا أن وثائق المسؤوليات المهنية والمدنية، خارج نطاق اهتمام عملاء القطاع خلال المرحلة الراهنة رغم أهميتها وتحملها العديد من المبالغ والتكاليف الواقعة على عاتق هؤلاء العملاء، كما يجب فرض وثيقة المسؤولية المدنية عن التلوث.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة