أكد تحليل خاص، على ان، قطاع التأمين في المملكة العربية السعودية، نسبة مساهمته في الناتج غير النفطي لا تزال دون مستوى طموحات رؤية ٢٠٣٠ وأن الفرص في هذا القطاع واعدة ومجدية لجذب استثمارات محلية وأجنبية وفرصة نمو هذا القطاع واعدة مستقبلاً.
ووفقاً لما خلص له التقرير، فإن اقتصاد المملكة العربية السعودية سيسجل نمواً عالياً في الناتج المحلي الإجمالي، وخاصةً في ظل رؤية ٢٠٣٠ في التركيز على الناتج المحلي غير النفطي، واستهداف وصول عمق قطاع التأمين من الناتج غير النفطي الى ما يقارب ٤،٣٪، وهذا النمو يخلق فرصاً واعدة في نمو الأعمال، وان الزيادة في أعداد السكان واستقطاب المستثمرين الأجانب ودخول المرأة سوق العمل، كل هذه المحفزات سوف تخلق سوقاً جذاباً ونامياً خلال السنوات القادمة، وسوف تستفيد شركات التأمين ككل من هذا النمو القوي القادم في الاقتصاد.
وقطاع التأمين ينمو بوتيرة متسارعة جداً بمتوسط نمو يقارب ١٣٪، وهذا النمو يجذب المستثمرين في الدخول في قطاع التأمين ويجعل الشركات المحلية تطور وتحسن من أدائها، ومن المتوقع وصول قيمة أقساط الاكتتابات بحلول عام ٢٠٣٠ بما يقارب ١٠٠ مليار ريال أي بزيادة عن العام الحالي بحدود ٦٠٪.
وبشكل عام، فإن مستقبل قطاع التأمين واعد جداً والفرص كثيرة، ونمو الأعمال تتسم بالزيادة المتتالية، والإنفاق الحكومي، والإنفاق الاستثماري، والإنفاق الاستهلاكي الخاص، ونمو في السكان، كل هذه المتغيرات سوف تخلق نمواً عالياً في قطاع التأمين.
بدأ نشاط التأمين في المملكة العربية السعودية منذ زمن بعيد وأكثر تحديداً قبل عام ١٩٧٤ ومع أن بداية التأمين في السعودية قبل عشرات السنين، ولكن ما يزال قطاع التأمين من القطاعات عالية النمو.
ويعتبر قطاع التأمين غير عميق في الاقتصاد، وخلال الأعوام الماضية ما زال قطاع التأمين مرتكز على منتجات معينة وهي: التأمين الصحي، وتأمين المركبات، ولقد أتت رؤية ٢٠٣٠ للنهوض بهذا القطاع وتهدف رؤية ٢٠٣٠ وصول عمق قطاع التأمين خلال عام ٢٠٢٥ الى ٢،٤٪ و٤،٣٪ من الناتج المحلي غير النفطي خلال ٢٠٣٠.
وتركز رؤية ٢٠٣٠ على مساهمة قطاع التأمين بشكل أعمق من السابق، ويتواجد في سوق المملكة العربية السعودية بما يقارب ٢٦ شركة تأمين مساهمة ومسجلة في سوق تداول السعودي.
الرسم البياني أعلاه يوضح أسماء شركات التأمين في السعودية ورأس مال كل شركة:
ويوضح في الجدول بأن أعلى شركات التأمين هي بوبا العربية بحجم رأس مال ١،٥ مليار ريال، ويليها من حيث رأس المال شركة التعاونية بحجم رأس مال يقدر ١،٢٥ مليار ريال، وتأتي ميد غلف في المرتبة الثالثة من حيث رأس المال بما يقارب ١،٠٥ مليار ريال، أما شركة ولاء تعتبر رابع الشركات من حيث رأس المال٨٥٠ مليون ريال، أما شركة الإعادة السعودية يقدر رأس مالها بما يقارب ٨٩١ مليون ريال، وتعتبر هذه الشركات أعلى شركات من حيث رأس مالها، وأقل شركات التأمين رأس مال هي شركة عناية.
– تطور مساهمة قطاع التأمين في الناتج المحلي غير النفطي بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة ما بين ٢٠٠٦ حتى عام ٢٠٢٣:
لقد أتت رؤية ٢٠٣٠ الى تنويع الاقتصاد السعودي ومساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي الى ما يقارب ٦٥٪ بحلول عام ٢٠٣٠ والمساهمة هذه تأتي من جميع القطاعات الاقتصادية الصحة والتعليم والتشييد والبناء والمالية والبنوك والسياحة وغيرها من القطاعات الواعدة مثل التعدين والخدمات المالية، ومن ضمن هذه القطاعات قطاع التأمين وتحفيز هذا القطاع والإسراع في مواكبة طموحات رؤية ٢٠٣٠ ولهذا أسوف أسرد تفصيل عن عمق قطاع التأمين قبل الرؤية وبعد الرؤية وأين الهدف في ٢٠٣٠.
– ملاحظة عام ٢٠٢٣ الربع الرابع تم احتسابه بالتقريب
الرسم البياني أعلاه يوضح تطورات عمق قطاع التأمين في الناتج المحلي غير النفطي بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة ما بين ٢٠٠٦ الى ٢٠٢٣.
ماذا نقصد بعمق قطاع التأمين في الناتج المحلي غير النفطي؟ يعرف عمق التأمين غير النفطي بأنه نسبة اجمالي أقساط التأمين المكتتب بها إلى الناتج المحلي غير النفطي.
خلال عام ٢٠٠٦ كان عمق قطاع التأمين لما يقارب ١،١٥٪ وارتفع تدريجياً حتى وصوله في ٢٠١٠ لما يقارب ٢،٠٧٪، خلال عام ٢٠١١ شهد انخفاضاً الى ٢،٠٢٪ مقابل ٢،٠٧٪. ولقد أستمر الانخفاض في عام ٢٠١٢ وتسجيل عمق في الناتج لما يقارب ١،٥٦٪ مقابل ٢،٠٢٪.
وخلال عام ٢٠١٣ حتى ٢٠١٥ أرتفع عمق قطاع التأمين تدريجياً من ١،٧٢٪ حتى وصوله في عام ٢٠١٥ الى ٢،١٪ ويعتبر ذلك العام أعلى نسبة عمق في قطاع التأمين خلال فترة الدراسة ما بين ٢٠٠٦ الى ٢٠٢٣.
ولقد بدأ الانخفاض التدريجي في عمق قطاع التأمين من الناتج المحلي غير النفطي من عام ٢٠١٦ حتى عام ٢٠٢١ ولقد سجل في سنة ٢٠٢١ ١،١٩٪ مقابل عام ٢٠١٦ ٢،٠٦٪، وخلال عام ٢٠٢٢ أرتفع عمق قطاع التأمين من الناتج غير النفطي لوصوله الى ٢،٠٩٪ أما عام ٢٠٢٣ انخفض عمق قطاع التأمين الى ١،٦٪.
تهدف رؤية ٢٠٣٠ الى وصول عمق قطاع التأمين من اجمالي الناتج غير النفطي في عام ٢٠٣٠ لما يقارب ٤،٣٪ ويعتبر هذا الرقم ضعف الرقم الحالي مع الأخذ في الاعتبار حصول نمو في اجمالي الناتج المحلي الخاص.
ونستنتج من تفصيل هذا التحليل، بأن نسبة مساهمة قطاع التأمين في المملكة العربية السعودية في الناتج غير النفطي لا تزال دون مستوى طموحات رؤية ٢٠٣٠ وأن الفرص في هذا القطاع واعدة ومجدية لجذب استثمارات محلية وأجنبية وفرصة نمو هذا القطاع واعدة مستقبلاً.
الرسم البياني أعلاه يوضح تطورات قطاع التأمين في المملكة العربية السعودية خلال ٢٠٠٦ الى ٢٠٢٣.
خلال عام ٢٠٠٦ كان معدل أقساط التأمين لما يقارب ٧ مليار ريال، ولقد أرتفع تدريجياً حتى وصوله في عام ٢٠١٥ لما يقارب ٣٦ مليار ريال، ويعتبر هذا الرقم ضعف قيمة الأقساط المكتتبة بخمس مرات خلال عام ٢٠٠٦.
وخلال عام ٢٠١٥ حتى ٢٠١٧ تراوح قيمة أقساط التأمين لما يقارب ٣٦ مليار ريال، ويرجع أسباب ذلك التباطؤ في النمو الاقتصادي الى إعادة الهيكلة الاقتصادية في ذلك الوقت.
أما في عام ٢٠١٨ فإن اجمالي الأقساط المكتتبة سجلت تقريباً ٣٥ مليار ريال، وخلال عام ٢٠١٩ أرتفع اجمالي الأقساط المكتتبة لما يقارب ٣٧،٨٩ مليار ريال بنسبة نمو ٨٪ وقد أرتفعت الأقساط المكتتبة في عام ٢٠٢٠ لما يقارب ٣٨،٨ مليار ريال بنسبة نمو لما يقارب ٢،٣٪، وخلال عام ٢٠٢١ ارتفعت الأقساط المكتتبة لما يقارب ٤٢ مليار ريال بنسبة نمو لما يقارب ٨،٤٪.
ولقد وصل اجمالي الأقساط المكتتبة خلال عام ٢٠٢٢ بما يقارب ٥٣ مليار ريال بنسبة نمو عن العام السابق بما يقارب ٢٦،٩٪، أما في عام ٢٠٢٣ من المرجح وصول قيمة أقساط التأمين الى ما يقارب ٦٣ مليار ريال ويعتبر عام ٢٠٢٣ أعلى رقم سجل في قيمة أقساط التأمين المكتتبة.
نستنتج من تحليل أقساط التأمين بأن نسبة النمو في هذا القطاع عالية بمتوسط نمو تقريباً لما يقارب ١٣٪ الى ١٥٪ سنوياً، وتعتبر نسبة النمو هذه عالية وهذه الأرقام سوف تشجع الزيادة في الاستثمار بهذا القطاع وجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية لخلق كيانات تأمينية قوية تواكب هذا النمو العالي في القطاع، وتشجع شركات التأمين المحلية التطوير والتحسين من أنفسهم والمواكبة لتطلعات الرؤية للوصول بنسبة عمق من الناتج المحلي غير النفطي الى ما يقارب ٤،٣٪ بحلول ٢٠٣٠.
الرسم البياني أعلاه يوضح أعلى حصة سوقية لشركات التأمين في المملكة العربية السعودية ويوضح بأن أعلى حصة سوقية خلال عام ٢٠٢٢ هي شركة التعاونية، وثاني الشركات من حيث الحصة السوقية هي شركة بوبا العربية، وثالث حصة سوقية هي شركة تكافل الراجحي، أما رابع حصة سوقية فهي شركة ميد غلف.
لقد كانت قيمة أقساط شركة التعاونية لما يقارب ١٤،٣ مليار ريال خلال عام ٢٠٢٢ بنسبة من اجمالي مجموعة الأقساط المكتتبة في القطاع لما يقارب ٢٧٪. وتأتي شركة بوبا العربية بقيمة أقساط مكتتبة لما يقارب ١٣،٨ مليار ريال بنسبة من مجموع أقساط التأمين في ذلك العام لما يقارب ٢٦٪.
في المرتبة الثالثة من حيث قيمة الأقساط المكتتبة تأتي شركة تكافل الراجحي بقيمة لما يقارب ٣،٤ مليار ريال بنسبة من مجموع أقساط التأمين في القطاع في ذلك العام لما يقارب ٦،٥٪. أما المرتبة الرابعة من حيث الحصة السوقية في قطاع التأمين خلال عام ٢٠٢٢ تأتي شركة ميد غلف للتأمين بقيمة أقساط مكتتبة لما يقارب ٢،٨ مليار ريال، وتعتبر نسبة الحصة السوقية لشركة ميد غلف في ذلك العام لما يقارب ٥،٣٪ من مجموع أقساط التأمين المكتتبة في القطاع.
نستنتج من الرسم البياني والتحليل بأن شركتين مهيمتين على حصة سوقية في قطاع التأمين لما يقارب ٥٣٪، أما ٤ شركات التأمين الأعلى مجموع حصتهم من إجمالي أقساط التأمين المكتتبة هي ٦٤،٨٪. ونستنتج من هذا بأن ما يقارب ٢٢ شركة تأمين تتقاسم حصة لما يقارب ٣٥،٢٪ ويعتبر هذا الوضع غير مرغوب فيه في ظل قطاع ينمو بنسبة عالية جداً وعلى باقي الشركات التطوير من خدماتها والمواكبة لتحقيق تطلعات رؤية ٢٠٣٠ في المساهمة من الناتج المحلي غير النفطي لما يقارب ٤،٣٪.

الرسم البياني يوضح تطور معدل كثافة التأمين في المملكة العربية السعودية من عام ٢٠٠٦ حتى عام ٢٠٢٢ ويقصد بكثافة التأمين معدل إنفاق الفرد على التأمين.
من الرسم يوضح معدل ارتفاع التأمين في السعودية لقد كان في عام ٢٠٠٦ لما يقارب ٢٩٣ ريال وارتفع الانفاق في عام ٢٠٠٧ بنسبة ٢٣٪، أما في عام ٢٠٠٨ فلقد وصل الانفاق على التأمين الى ٤٤٠ ريال، وارتفع في عام ٢٠٠٩ بنسبة لما يقارب ٣١٪ في حدود ٥٧٦ ريال.
ولقد أرتفع الانفاق على التأمين بنسبة متزايدة حتى وصوله في عام ٢٠١٥ لما يقارب ١١٦٨ مرتفعاً عن العام الذي سبقهُ بنسبة ١٨٪.
ولقد سجل إنفاق الفرد على التأمين انخفاضاً لأول مرة ما بين عام ٢٠١٦ حتى عام ٢٠١٨ بمتوسط ما يقارب ٣.٦٪، ويرجع ذلك الى إعادة الهيكلة الاقتصادية في ذلك الوقت والانخفاض في أسعار النفط والزيادة في الرسوم والضرائب.
وخلال عام ٢٠٢١ ارتفع الانفاق على التأمين لما يقارب ١٠٪، أما عام ٢٠٢٢ ارتفع لما يقارب ٣٠٪. ومن المتوقع ان تزداد وتيرة الإنفاق على الفرد مستقبلاً بسبب النمو الاقتصادي، ونمو الأعمال والتشريعات والأنظمة.
الرسم البياني أعلاه يوضح أنواع التأمين حسب النشاط ومن الملاحظ بأن التأمين الصحي في عام ٢٠١٨ مهيمن على حصة كبيرة من التأمين بنسبة لما يقارب ٥٦،٨٪. ويليه التأمين العام بنسبة لما يقارب ٤٠،١٪ وأقل نسبة هي تأمين الحماية والادخار لما يقارب ٣،١٪.
أما في عام ٢٠١٩ حتى عام ٢٠٢٢ بقية نسبة التأمين الصحي مهيمن على باقي أنواع التأمين بنسب بما يقارب ٥٨٪ الى ٥٩٪. بالنسبة للتأمين العام فقد بلغت النسبة ٣٧٪ حتى عام ٢٠٢٢، أما التأمين الادخاري فلقد ارتفع تدريجياً من ٣،١٪ ووصوله إلى ٣،٥٪ في عام ٢٠٢٢.
المتغيرات الاقتصادية الذي تؤثر على قطاع التأمين:
١- النمو الاقتصادي: من المتوقع وصول اقتصاد المملكة العربية السعودية بحجم الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام ٢٠٣٠ لما يقارب ٦،٤ تريليون ريال، ويعتبر هذا النمو عاملاً محفزاً وإيجابياً لقطاع التأمين فإذا كانت الأنشطة تنمو وتزدهر فإن هذا النشاط سوف ينعكس على قطاع التأمين بشكل إيجابي.
٢- نمو في السكان: حسب إعلان ولي العهد محمد بن سلمان باستهداف وصول عدد سكان السعودية لما بين ٥٠ الى ٦٠ مليون نسمة ويعتبر هذا الرقم إيجابياً جداً ونصفهم غير سعوديين وهذا يستلزم التأمين عليهم مما يرفع من إيجابيات هذا القطاع.
٣- مشاركة المرأة في سوق العمل: ان دخول العنصر النسائي الى سوق العمل يحفز هذا القطاع من الناحية وزيادة أعداد العاملين وزيادة التأمين عليهم وينعكس ذلك على القوة الشرائية من خلال تأمين المركبات وتم رفع مستهدف مشاركة المرأة من ٣٠٪ الى ٤٠٪ خلال ٢٠٣٠.
نتائج التقرير:
– اقتصاد المملكة العربية السعودية سيسجل نمواً عالياً في الناتج المحلي الإجمالي، وخاصةً في ظل رؤية ٢٠٣٠ في التركيز على الناتج المحلي غير النفطي، واستهداف وصول عمق قطاع التأمين من الناتج غير النفطي الى ما يقارب ٤،٣٪، وهذا النمو يخلق فرصاً واعدة في نمو الأعمال.
– الزيادة في أعداد السكان واستقطاب المستثمرين الأجانب ودخول المرأة سوق العمل كل هذه المحفزات سوف تخلق سوقاً جذاباً ونامياً خلال السنوات القادمة، وسوف تستفيد شركات التأمين ككل من هذا النمو القوي القادم في الاقتصاد.
– قطاع التأمين ينمو بوتيرة متسارعة جداً بمتوسط نمو لما يقارب ١٣٪، وهذا النمو يجذب المستثمرين في الدخول في قطاع التأمين ويجعل الشركات المحلية تطور وتحسن من أدائها.
– من المتوقع وصول قيمة أقساط الاكتتابات بحلول عام ٢٠٣٠ لما يقارب ١٠٠ مليار ريال أي بزيادة عن العام الحالي بحدود ٦٠٪.
– بشكل عام مستقبل قطاع التأمين واعد جداً والفرص كثيرة، ونمو الأعمال تتسم بالزيادة المتتالية، والإنفاق الحكومي، والإنفاق الاستثماري، والإنفاق الاستهلاكي الخاص، ونمو في السكان، كل هذه المتغيرات سوف تخلق نمواً عالياً في قطاع التأمين.

