- آذار/مارس 340 - المراقب التأميني

قطاع التأمين اللبناني… بين تعميم الوزارة وضغوط الحكومة

أصدر وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني راوول نعمة تعميمًا موجهًا إلى كافة هيئات الضمان العاملة في لبنان جاء فيه:

بناءً على القانون الموضوع موضع التنفيذ بالمرسوم رقم ۹۸۱۲ تاريخ ۴ – ٥ – ١٩٢٨ (تنظيم هيئات الضمان) وتعديلاته، لا سيما المواد ١٣، ٢٥، ٢٧ و٤٧ منه،

ونظرًا إلى الأزمة المالية الراهنة التي يمر بها لبنان،

وحفاظًا على ملاءة هيئات الضمان وعلى قدرتها على الوفاء بالتزاماتها،

وحفاظًا على حقوق حملة العقود المؤمنين،

وبناء على إقتراح رئيس لجنة مراقبة هيئات الضمان بالإنابة،

يعمم ما يلي: أولاً: يُحظر على هيئات الضمان العاملة في لبنان توزيع أنصبة الأرباح على المساهمين العائدة إلى السنة المالية المنتهية في ٣١- ١٢-٢٠١٩ أو تلك المتراكمة خلال السنوات السابقة.

ثانيًا: يحظر على هيئات الضمان العاملة في لبنان تسديد أية مدفوعات لأي شخص طبيعي أو معنوي مرتبط بها أو مساهميها (related party)، أيًا كانت طبيعة هذه المدفوعات، شكلها أو مبرراتها، وذلك قبل الإستحصال على الموافقة المسبقة للجنة مراقبة هيئات الضمان.

على لجنة مراقبة هيئات الضمان البت بالطلبات المعللة الصادرة عن هيئات الضمان في هذا الشأن في مهلة أقصاها ٥ أيام عمل من إستلامها بشكل مكتمل وكاف.

ثالثًا: يعمل بهذا التعميم فور صدوره.

موقف الجمعية

بعد صدور التعميم، إجتمع وفد من مجلس إدارة جمعية شركات الضمان في لبنان برئاسة السيد إيلي طربيه مع الوزير راوول نعمه وجرى عرض للتأثيرات السلبية لهذا التعميم على قطاع التأمين اللبناني في ظل رفض شركات عدة تنفيذ بنوده… وقد إتفق الطرفان على أن يتولى محامون دراسة هذا التعميم مجددًا، قبل إتخاذ موقف نهائي منه.

بعد الإجتماع، أكّد رئيس جمعية شركات الضمان في لبنان إيلي طربيه أن «الاجتماع مع وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمة توصل إلى تشكيل لجنة من محامي الوزارة والجمعية للبحث في إمكانية تعديل التعميم الذي أصدره الوزير وطلب فيه من المساهمين في شركات التأمين سحب أرباحهم من أجل تعزيز ملاءة الشركات».

وأعلن طربيه أن الجمعية ستنتظر ما ستؤول إليه هذه الإجتماعات، فإذا تم الاتفاق على التعديل وجاء لمصلحة شركات التأمين المتضررة، يعتبر جيدًا، وفي حال عدم التعديل فإن الجمعية ستكون إلى جانب شركات التأمين المتضررة في أي موقف ستتخذه وقد تلجأ إلى مجلس شورى الدولة للطعن بالتعميم.

أضاف طربيه: في حال عمدت إحدى الشركات إلى الطعن وربحته فإن ما يسري عليها يسري على كل الشركات المتضررة، علمًا أن هناك شركات تأمين لا تريد سحب الأرباح، إذ أن ۷۰٪ من الشركات عائلية وهي إن كانت تجني أرباحًا بالرغم من الوضع الراهن، فيحق لها في هذه الحالة إما تدويرها أو توزيع قسم منها.

واقع قطاع التأمين في لبنان من مختلف جوانبه كان مدار بحث ودراسة وتبادل أراء في الجمعية العمومية لشركات الضمان في لبنان، حيث أبدى عضو مجلس الإدارة السيد رزق الخوري تحفّظه على أداء مجلس إدارة الجمعية «التي أصبحت تبدّي مصالح أخرى على حساب مصلحة القطاع ككل…» بما دفعه إلى تقديم إستقالة خطيًا من مجلس إدارة الجمعية.

ضغوط رسمية

من جهة أخرى، كشف عاملون في قطاع التأمين عن ضغوط تتعرض لها الشركات لإلزامها بمساهمات مالية معينة، في وقت يجتاز فيه القطاع، كما الاقتصاد الوطني، أسوأ أزمة يتعرض لها في تاريخه الحديث.

خبير اقتصادي علّق قائلاً: «تعمد الحكومات في أوقات الأزمات إلى توفير كل أنواع المساعدات للشركات والمؤسسات في القطاع الخاص لتتمكن من تجاوز الفترة الصعبة، إلاّ في لبنان، حيث تزيد الحكومة من ضغوطها على القطاع الخاص الذي يعاني أصلاً من أزمات متنوعة بفعل الغياب الحكومي وسوء إدارة السلطة السياسية».

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة