- أيلول/سبتمبر 334 - المراقب التأميني

«قانون التأمينات الجديد» يوفر الحماية للجميع

في وقت تسعى فيه الدولة المصرية جاهدة لإصلاح الوضع الاقتصادي، كان لا بدّ من تحسين وضع العمالة وضمان حقوقها، حتى تكتمل عملية الإصلاح، في إطار خطة التنمية الشاملة التي اعتمدتها الحكومة ضمن «رؤية مصر ٢٠٣٠».

ومن بين إجراءات تحسين أوضاع العاملين، قانون «التأمينات والمعاشات» الجديد، الذي أقره البرلمان في تموز/يوليو الماضي، الذي تعتبره وزارة التضامن الاجتماعي، قانونًا موحدًا لكل قوانين التأمين الاجتماعي في مصر، خاصة أنه يسري على جميع الفئات العاملة.

وتضم الفئات التي يطبق عليها القانون، العاملين لدي الغير، ومنهم العاملون المدنيون بالجهاز الإداري للدولة والهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لأي من هذه الجهات، وأيضًا للعاملين بوحدات القطاع العام، وقطاع الأعمال العام، وغيرها من الوحدات الاقتصادية التابعة لها، بمن في ذلك رؤساء وأعضاء مجالس الإدارة المنتدبون في شركات قطاع الأعمال العام.

وتسري أحكام القانون على العاملين المؤقتين والعرضيين والموسميين، بالإضافة إلى العاملين بالقطاع الخاص الخاضعين لأحكام قانون العمل، مع مراعاة أن تكون علاقة العمل التي تربط المؤمّن عليه بصاحب العمل منتظمة، ويستثني من هذا الشرط عمال المقاولات والشحن والتفريغ والزراعة والصيد والنقل البري.

ويضم بند العاملين لدي الغير أيضًا المشتغلين بالأعمال المتعلقة بخدمة المنازل، فيما عدا من يعمل منهم داخل المنازل وتحددهم اللائحة التنفيذية لهذا القانون، وأيضًا أفراد أسرة صاحب العمل الذين يعملون لديه ويعولهم فعلاً.

وبحسب وزارة التضامن، فإنه من بين الفئات الواردة في القانون «أصحاب الأعمال ومن في حكمهم»، كالأفراد الذين يزاولون لحساب أنفسهم نشاطاً تجاريًا أو صناعيًا أو زراعيًا والحرفيين وغيرهم، ويشترط لخضوعهم أن تنظم أنشطتهم قوانين خاصة، أو يلزم لمزاولتها الحصول على ترخيص بذلك من الجهة الإدارية المختصة، إلى جانب الشركاء المتضامنين في شركات الأشخاص وشركات التوصية بالأسهم، ورؤساء وأعضاء مجالس الإدارة والأعضاء المنتدبين في الشركات المساهمة بالقطاع الخاص، والمديرين في الشركات ذات المسؤولية المحدودة، وملاك شركات الشخص الواحد، المشتغلين بالمهن الحرة، وأعضاء النقابات المهنية ويحدد تاريخ بدء انتفاع كل مهنة بأحكام هذا القانون بقرار من رئيس الهيئة.

وأكدت الوزارة أن العاملين المصريين في الخارج يستفيدون أيضًا من القانون، كالعاملين المرتبطين بعقود عمل شخصية والعاملين لحساب أنفسهم، بالإضافة إلى المهاجرين من الفئات المشار إليها في البنود السابقة المحتفظ لهم بالجنسية المصرية والعاملين البحريين الذين يعملون على سفن بحرية ترفع علم دولة أجنبية، وذلك خلال فترة سريان جواز السفر البحري.

وأضافت الوزارة أنه لأول مرة يضم القانون الجديد فئة لم تكن في حسابات الحكومات السابقة، وهي العمالة غير المنتظمة، التي تتعرض لمخاطر كبيرة، نظرًا لعملها في الشارع، وحرمانها من حقها الطبيعي في التأمين عليها، إلا أن الحكومة بدأت تلتفت إليها مؤخرًا، حينما أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسي مبادرة «حماية» للعمالة غير المنتظمة.

ومن بين فئات العمالة غير المنتظمة التي يغطيها القانون، ملاك العقارات المبنية، الذين يقل نصيب كل منهم من الدخل السنوي عن فئة الحد الأدنى لأجر الاشتراك وعمال التراحيل وصغار المشتغلين لحساب أنفسهم، كالباعة الجائلين ومُنادي السيارات وموزعي الصحف وماسحي الأحذية المتجولين وغيرهم من الفئات المماثلة والحرفيين، ويستحق الشخص منهم المعاش بعد بلوغ سن الشيخوخة، مع توافر مدة اشتراك في «تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة» لا تقل عن ١٨٠ شهرًا (١٥ سنة)، منها مدة اشتراك لا تقل عن ١٢٠ شهرًا على الأقل (١٠ سنوات).

وأشارت إلى أن القانون يستهدف الاعتماد على فلسفة «المزايا المحددة»، التى يتم في إطارها تحديد المزايا المستحقة للمخاطبين بأحكام القانون، إضافة إلى استخدام طريقة التمويل الجزئي لتأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، فضلاً عن دمج قوانين التأمين الاجتماعي في قانون واحد للتأمينات الاجتماعية والمعاشات.

وبالنسبة للخطوات الإجرائية اللازمة للانضمام إلى مظلة التأمين الاجتماعي، قالت الوزارة إن التأمينات والمعاش أصبحت شيئًا ضروريًا لجميع العمال والموظفين، وذلك كضمانة لتوفير حياة كريمة لهم في حالة الوصول لسن التقاعد أو التوقف عن العمل، نتيجة الإصابة أو العجز أو الوفاة.

ومن أهم الأوراق المطلوبة لاستيفاء ملف التأمينات، المستندات التي تستوفي عند بدء الخدمة، مثل شهادة الميلاد وقرار التعيين أو بيان معتمد ببدء الاشتراك، وإقرار تسلم العمل إن وجد، وصحيفة البيانات الأساسية لمن عملوا في صندوق اجتماعي آخر، واستمارة إخطار باشتراك عامل لمن يعملون بالقطاع الخاص، واستمارة تحديد المستفيدين من التعويض الإضافي، واستمارة تحديد المستفيدين من منحة الوفاة، وبيان من المؤمن عليه بمدد الاشتراك السابقة أو مدى استحقاقه معاشًا آخر، وتقرير اللياقة الطبية للعاملين بالقطاع الخاص، واستمارة البيانات التاريخية المسماة بالتغطية التأمينية، بالإضافة إلى مستندات تستوفـي أثناء الخدمة كبيان تدرج الأجر الأساسي «استمارة ١٣٤ تدرج أجور»، وبطاقات الأجور المتغيرة منذ تاريخ التعيين، والقرارات الخاصة بمدد الإعارات أو الإجازات، واستمارات احتساب المدد المشتراة والمدد السابقة، وإخطارات تحصيل الأقساط، وشهادة تقدير العجز الجزئي المستديم إن وجد.

الوزارة أوضحت أن القانون وضع حالات معينة لاستحقاق المعاش، من بينها من بلغ سن الشيخوخة مع توافر مدة اشتراك في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة، لا تقل عن ١٢٠ شهرًا فعلية على الأقل، وتكون لمدة ١٨٠ شهرًا فعلية بعد ٥ سنوات من تاريخ العمل بالقانون وانتهاء خدمة المؤمّن، من «العاملين لدى الغير»، للوفاة أو العجز الكامل أو العجز الجزئي المستديم، متى ثبت عدم وجود عمل آخر له لدى صاحب العمل.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة