توقع البنك الدولي أن يبلغ النمو الحقيقي في لبنان 1.3 في المئة في 2019، و1.5 في المئة عام 2020 و1.5 في المئة عام 2021، مشيرًا الى ان النمو في العام 2018 بلغ 1 في المئة.
وذكر في تقريره عن الآفاق الاقتصادية العالمية تحت عنوان “سماوات قاتمة” انه في ما يتعلق بالشرق الأوسط وشمال افريقيا، فإن التقديرات تشير الى أن معدل النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفع الى 1.7 في المئة عام 2018، أسهم في ذلك تسارع وتيرة النشاط في كل من البلدان المصدرة والمستوردة للنفط.
وتشير التقديرات الى أن النمو في البلدان المصدرة للنفط قد تعزز في العام المنتهي للتو. ومن بين دول مجلس التعاون الخليجي، أدى ارتفاع إنتاج النفط وأسعاره الى تخفيف الضغوط الناجمة عن ضبط أوضاع المالية العامة، مما أتاح زيادة الإنفاق العام ودعم ارتفاع أرصدة حسابات المعاملات الجارية. وفي البلدان غير الخليجية المصدرة للنفط، كان النمو الضعيف في إيران نتيجة للعقوبات الاميركية عائقًا أمام النمو الإقليمي. وتشير التقديرات الى أن معدل النمو في الجزائر ارتفع الى 2.5 في المئة في العام المنتهي للتو، مدعوماً بالإنفاق العام.
وسجلت مصر، وهي بلد مستورد للنفط، معدل نمو عند 5.3 في المئة في السنة المالية الماضية، حيث استمر النشاط القوي في قطاعي السياحة والغاز الطبيعي، وانخفض معدل البطالة بشكل عام، وحقق إصلاح السياسات تقدمًا. وساعدت المحاصيل الزراعية الجيدة والسياحة في دعم النمو في المغرب وتونس عام 2018، حيث من المتوقع أن يسجلا معدل نمو عند 3.2 في المئة و2.6 في المئة على التوالي.
من المتوقع، بحسب التقرير، ارتفاع معدل النمو في المنطقة الى 1.9 في المئة عام 2019. وعلى الرغم من تراجع النمو في التجارة العالمية وتقييد أوضاع التمويل الخارجي، من المتوقع أن تعزز العوامل المحلية، لا سيما إصلاح السياسات، النمو في المنطقة.
وتشير التقديرات الى أن معدل نمو البلدان المصدرة للنفط سيرتفع بشكل طفيف هذا العام، حيث يرتفع النمو في دول مجلس التعاون الخليجي كمجموعة الى 2.6 في المئة من 2 في المئة عام 2018. ومن المرتقب أن يتعزز النمو القوي في دول المجلس من جراء زيادة الاستثمار وإصلاح اللوائح التنظيمية. ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد إيران بنسبة 3.6 في المئة عام 2019 نتيجة لتأثير العقوبات. من المرتقب أن ينخفض معدل النمو بالجزائر الى 2.3 في المئة بعد أن يهدأ ارتفاع الإنفاق الحكومي الذي شهده العام الماضي.
ومن المتوقع أن يرتفع النمو في مصر الى 5.6 في المئة خلال السنة المالية 2019، حيث تتعزز الاستثمارات بالإصلاحات التي تعزز مناخ الأعمال ومع ارتفاع معدلات الاستهلاك الخاص. من المتوقع أن يصل معدل النمو في كل من المغرب وتونس الى 2.9 في المئة عام 2019، مدعوماً بإصلاح السياسات وتحسّن السياحة. وتقوم توقعات النمو في المنطقة على افتراض أن الصراعات الجيوسياسية لن تتصاعد بشكل ملموس وأن تأثيراتها على المنطقة من البلدان المتأثرة بالصراع تبقى محدودة.
يقول التقرير ان المخاطر التي تواجه المنطقة على الآفاق العالمية تتجه نحو المخاطر النزولية. ويمكن للصراعات الجديدة في البلدان الهشة أن تتصاعد وتؤدي الى إلحاق ضرر أكبر بالدخل والنشاط الاقتصادي، ناهيك عن الصحة والرفاهة الاجتماعية. وقد يزيد من تأثير أزمة اللاجئين على البلدان المضيفة وبلدانهم الأصلية. وسيكون لتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تداعيات سلبية على المنطقة. وقد تؤدي العوامل الجيوسياسية، بالإضافة الى عدم اليقين بشأن استجابة البلدان المصدرة للنفط للإنتاج، الى تقلب أسعار النفط. ويمكن أن تؤثر احتمالات انخفاض أسعار النفط على التوقعات للمنطقة، خاصة لمصدري النفط، في حين يمكن أن يساعد ذلك مستوردي النفط.
وقد تؤثر أوضاع التمويل العالمية الأكثر تقييدًا على البلدان المستوردة للنفط والمصدرة على السواء بالمنطقة. ويشير ارتفاع الديون الخارجية المقومة بالعملة الأجنبية على بعض البلدان المستوردة للنفط الى أن هذه البلدان ستكون عرضة لارتفاع حاد في قيمة الدولار.
على الجانب المتفائل، قد ينجم عن ارتفاع الإنفاق على إعادة الإعمار في البلدان المتأثرة بالصراع (كالعراق) تأثيرات إيجابية غير مباشرة على البلدان المجاورة.




