- آذار/مارس رقم 352 - المراقب المالي

فيتش: تباطؤ نمو صناعة الأغذية في لبنان

توقعت «وكالة فيتش» أن يتباطأ نمو صناعة الأغذية في لبنان في عام ٢٠٢١ حتى عام ٢٠٢٥، بعد الارتفاع الكبير الذي شهده عام ٢٠٢٠ بسبب جائحة كوفيد١٩، وستستمر العناصر الأساسية مثل اللحوم والخضروات في دفع نمو الإنفاق على الغذاء.

ولفت التقرير الى انه «ستظهر مبيعات الأطعمة المصنعة والمعبأة أيضًا تحسنًا في معدلات النمو، مشيرًا الى ان «استمرار تطبيق قيود الإغلاق الصارمة يلقي بثقله على الانتعاش الاقتصادي في البلاد، والذي بدوره أدى إلى وضع العديد من الأسر تحت خط الفقر. ومن ثم، فإن النمو في الإنفاق الاستهلاكي سيكون مدفوعًا بالإنفاق على الفئات الأساسية مثل الطعام والمشروبات غير الكحولية».

وتتوقع الوكالة أن يتباطأ النمو الحقيقي في الإنفاق على الغذاء بالعملة المحلية وأن يتراجع بـالدولار الأميركي. كما سيتباطأ الإنفاق على الغذاء إلى ٦٥،٥٪، مقارنةً بالارتفاع البالغ ١٠٤،٠٪ في عام ٢٠٢٠. وسيستمر النمو في عام ٢٠٢١ مدفوعًا بارتفاع تضخم أسعار المستهلكين، والذي تقدره «فيتش» بمتوسط ٦٥،٠٪ في عام ٢٠٢١ انخفاضًا من ١١٢٪ في عام ٢٠٢٠.

وكان التضخم المفرط في لبنان مدفوعًا بالانخفاض السريع لقيمة الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي في السوق السوداء، حيث تجري غالبية المعاملات الآن، وإمكانية إلغاء تخفيض الدعم على المواد الاستهلاكية الأساسية، بما في ذلك الوقود، القمح والأدوية حسب «فيتش سوليوشنز».

على هذا النحو، أصبحت العديد من السلع الاستهلاكية، بما في ذلك السلع الأساسية، باهظة الثمن بالنسبة للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط خلال عام ٢٠٢٠ وحتى عام ٢٠٢١.

وأشار التقرير الى انه «في حين شهد الإنفاق على الغذاء معدل نمو مرتفع بلغ ١٠٤،٠٪ على أساس سنوي في عام ٢٠٢٠ بالعملة المحلية، فإن «فيتش» تسلط الضوء على أن هذا أقل من متوسط معدل التضخم، والذي يقدر أن يصل إلى ١١٢،٠٪. وهذا يشير إلى أن المستهلكين سيشترون كميات أقل من المواد الغذائية خلال عام ٢٠٢٠. وعلى الرغم من أن الأسر اللبنانية أعطت الأولوية للإنفاق على الطعام والشراب أثناء الوباء، حيث أُمرت المطاعم بإغلاق أبوابها أثناء عمليات الإغلاق المتعددة، إلا أن العديد من منتجات الطعام والشراب غير الأساسية أصبحت باهظة الثمن بالنسبة للعديد من الأشخاص ذوي الدخل المنخفض والأسر ذات الدخل المتوسط بسبب ارتفاع معدلات التضخم، فضلاً عن اعتماد بعض العائلات على المساعدات الغذائية في أعقاب انفجار بيروت.

ويعتبر سوق مبيعات المواد الغذائية في لبنان متطورًا نسبيًا، حيث يقدر استهلاك الفرد بأقل من ١،٠٨٨ دولارًا أميركيًا بقليل في عام ٢٠٢٠، ثم يرتفع إلى ١،١٦٥ دولارًا أميركيًا في عام ٢٠٢١. ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي مبيعات المواد الغذائية بالعملة المحلية بنسبة ٦٤،٦٪ في عام ٢٠٢٠، وأكثر من توقعات «فيتش» لمدة خمس سنوات حتى عام ٢٠٢٥.

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة