منح السفير الفرنسي برونو فوشيه وسام الإستحقاق الوطني برتبة فارس لرئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل في حفل اقيم لهذه المناسبة في قصر الصنوبر، في حضور شخصيات سياسية واجتماعية وصناعية.
وجاء في كلمة السفير فوشيه التي وزعتها السفارة الفرنسية: «يسرني ان اقلدك وسام الاستحقاق الوطني من رتبة فارس في هذه اللحظة الاستثنائية للاحتفال بلبناني كبير وبصديق كبير لفرنسا».
وقدم فوشيه نبذة عن المكرم، وقال: «انجز الجزء الأول من دراساته العليا في الولايات المتحدة حيث حصل على ماجستير في الاقتصاد، وتابع دروسه أولاً في جامعة تكساس ثم في جامعة جورج تاون. ولم يتوقف عند هذا الحد فقرر مواصلة دراسته بعد بضع سنوات، لكن هذه المرة في النظام الفرنكوفوني. فحصل أولاً على شهادة DEA في العلوم التجارية والإدارة من جامعة الروح القدس في الكسليك كما حصل على درجة الدكتوراه في الإدارة من جامعة باريس سوربون الأولى. ولم يقطع مطلقًا هذا الرابط مع العالم الأكاديمي فواصل في السنوات الأخيرة التدريس في جامعة القديس يوسف الذي هو أيضًا عضوًا ناشطاً في مجلسها الاستشاري».
وتابع: «بدأ حياته المهنية في عام ١٩٨٢ في القطاع الخاص مما جعله رجل أعمال وبدأ أولاً أنشطته في لبنان ضمن مجموعة «الجميل ش.م.ل» وهو اليوم الرئيس الفخري لها. ثم في «شركة الكرتون اللبنانية» من عام ٢٠٠٣ و«شركة Bluepack» من عام ٢٠٠٦. مع نجاحه في لبنان، اتخذ قرارًا في عام ٢٠١٣ لمواجهة تحدٍ جديد في فرنسا مع أخيه نبيل، من خلال شراء القرطاسية Novilars، في Doubs التي بدأ النجاح الصناعي الفرنسي في عام ١٨٨٣، والذي بفضل قراره باستئناف أنشطته، تمكّن من مواصلة مغامرته العظيمة. أود أن أضيف أن الشركة وبإدارته والتي توظف أكثر من ٧٠ موظفًا، تظهر نموًا إيجابيًا وأن أنشطتها متنوعة».
وأعلن فوشيه «ان النجاح ليس وحده الذي يجعل من الممكن قياس أثر الشخصيات العظيمة، ولكن ايضًا قدرتها على التغلب على الشدائد. أعترف أنني أعرف عددًا قليلاً جدًا من رجال أو نساء تجاوزوا الصعاب وانتصروا. لقد تم تدمير مصانع عدة مرات بسبب الحرب أو النار، ولكن الشيء الوحيد الذي أظهره هو الاهتمام بسلامة موظفيه والشجاعة لإعادة البناء. وان مشاركته في عالم الأعمال بينت أيضًا التزامه بالعديد من الأنشطة والوظائف وإن تبوئه منصب رئيس جمعية الصناعيين وعمله في صناعة الورق على وجه الخصوص أمر أساسي للبلد».
وختم فوشيه قائلاً: «أن نجاحه ليس بسبب الأعمال التجارية فقط انما في شخصيته وانسانيته وخلقه لوظائف للشباب في منطقته ومساعدة الأسر الفقيرة فيها، وهو تحمل مسؤولياته بشغف وتفاني وإنسانية. هذه هي قوة نجاحه لسنوات وعندما كان مستشارًا للوزير بيار أمين الجميل فقد وضع هذا الشعار الذي يعرفه الجميع اليوم: «إذا كنت تحب لبنان، حب صناعته». فبناءً على اعماله وعلى تميزه على نطاق واسع وعلى جميع أعماله قرر رئيس الجمهورية الفرنسية منحه وسام الإستحقاق الوطني من رتبة فارس».


