تختصر مجموعة الخليج للتأمين إرثًا طويلاً وعميقًا من التجربة التأمينية الناجحة القائمة على نشر مبادئ وقيم التأمين في الكويت ومنها الى دول عربية عدّة… وهي تستشرف المستقبل عبر تطوير وتحديث أنظمة المعلومات والاتصالات لتحقيق الريادة في الخدمات الإلكترونية سعيًا لتحقيق أفضل الخدمات للعملاء، من دون ان تنسى الاستثمار الجيد في العنصر البشري لخلق “قادة تأمينيين” قادرين على الوصول بهذه الصناعة الى مستوياتها العالمية.
السيد فريد صابر، مساعد الرئيس التنفيذي للمجموعة (العمليات)، والسيد طارق الصّحاف، الرئيس التنفيذي لشركة الخليج للتأمين (عمليات الكويت)، يتحدّثان عن أبرز التطوّرات الحاصلة في قطاع التأمين عالميًا وإقليميًا ويركّزان على دور المجموعة في خدمة هذه الصناعة والارتقاء بها الى مستويات عالمية، عبر أداء جيّد ومنتجات متطورة وفريق عمل يتمتّع بخبرات وطاقات علمية وعملية عدّة… بما يجعل هذه المجموعة في موقع العامل والسّاعي الى الوصول بصناعة التأمين العربية الى موقعٍ رياديٍّ وفاعل.
استراتيجية مجموعة الخليج للتأمين وضعتها في موقعٍ طليعي ريادي ومتقدّم.
* ما هي أبرز التغيّرات والتطورات الحاصلة في قطاع التأمين العالمي خلال العام ٢٠١٨؟
عالميًا، شهدنا الكثير من عمليات الدمج والاستحواذ، وذلك بفعل رغبة البعض في الانسحاب من الأسواق أو التخفيف من المصاريف أو بهدف إنشاء شركات كبرى قادرة على مواجهة الاستحقاقات الحالية والمستقبلية على تنوّعها وتعدّدها. عمليات الدمج هذه شملت شركات إعادة وتأمين مباشر وحتى شركات وساطة تأمين.
في الإطار نفسه، لا بدّ من التوقّف عند عامل المنافسة الذي بلغ معدّلات قياسية بفعل تزايد الطاقات الاستيعابية من جهة ورغبة كل الشركات في زيادة حصتها من الأسواق من جهة أخرى. وقد أدّى ذلك الى تراجعٍ في الأسعار كما الوصول بهامش الأرباح الى معدّلاتها الدنيا.
التغيّرات المناخية شكّلت “همّاً” إضافيًا ومستمرًا لشركات الإعادة، وذلك بفعل التبدلات المناخية القاسية الحاصلة في أكثر من منطقة جغرافية والخسائر الكبرى الناجمة عنها، وقد باتت المنطقة العربية في موقعٍ لا تحسد عليه في هذا المجال، بحيث بتنا نشهد كوارث طبيعية لم نعرف مثيلاً لها في السابق.
* ماذا عن التحديات الإضافية لقطاع التأمين العربي؟
التحدّي الأكبر الذي يواجه قطاع التأمين العربي يتمثّل في القدرة على تحسين وتطوير رأس المال البشري.
تفتقر معـظم شركات التأمين العربية الى وجود طاقات وقدرات وإمكانات وخبرات عربية قادرة على التعاطي الإيجابي مع التطوّرات المتسارعة في قطاع التأمين. في اعتقادي أنّ معظم شركات التأمين العربية غير قادرة على التعامل مع مخاطر Cyber مثلاً، بل يقتصر عملها على التسويق للوثائق لمثل هذا النوع من المخاطر من دون إدراك ماهيّتها وكيفية التعاطي معها في حال وقوع حوادث.
شركات التأمين العربية في حاجةٍ الى رؤية استراتيجية واضحة تحدّد علاقتها مع المستقبل، الذي يتطلّب عناصر بشرية تتمتّع بمؤهلاتٍ وقدرات عالية على المستويين العلمي والمهني.
مجموعة الخليج للتأمين وضعت خطة عمل واضحة في هذا المجال تقوم على تدريب الشباب الكويتي في مكاتبها، عبر برامج تأمينية متخصّصة، للوصول بهم الى شهادات عالمية معترف بها. إننا نؤمن أنّ مستقبل قطاع التأمين العربي وتطوّره ونموّه قائمٌ على مدى قدرة الشباب العربي على تولّي المسؤوليات الأساسية فيه وقيادته، مستندين الى علم ومعرفة وتجارب عميقة.
إنّ الابتكار والخلق والإبداع في قطاع التأمين العربي بات ضرورة أساسية، ولا يمكن الاستمرار في نسخ التجارب الأجنبية ومحاولة ترجمتها على أرض الواقع في الدول العربية… وذلك يتطلّب قيادات تأمينية عربية قادرة على إحداث الفارق المطلوب وتطوير هذه الصناعة وتفعيلها ووضعها في مصاف الصناعات المماثلة في العالم المتقدّم.
تركّز مجموعة الخليج للتأمين، في إطار سعيها لتطوير قدرات موظّفيها، على تنظيم مجموعة من ورش العمل المتخصّصة، التي يحاضر فيها خبراء وفنيّون من الداخل والخارج.
كما يشارك في عددٍ من الورش موظفين من شركاتٍ ومؤسسات من خارج المجموعة.
وفي إطار مواكبة التطور والسعي الى تقديم الأفضل، ركّزت المجموعة على استعمال التكنولوجيا الرقمية في تواصلها مع كافة موظفيها والمتعاملين معها، كما تسعى دومًا لتوفير تجربة مميّزة للعملاء وتعزيز ولاء الموظفين وتحقيق النمو والتميّز في كل ما تقدّمه للمساهمين الى جانب خدمة المجتمع كمواطنين مسؤولين وملتزمين.
باختصار يمكن القول أنّ مجموعة الخليج للتأمين تعمل جاهدة على تنفيذ مشاريع طموحة لتتوافق مع المتطلبات المستقبلية ولتلبّي احتياجات العملاء المتطورة والمتغيّرة باستمرار. لا تكتفي المجموعة بكونها ملتزمة بتطوير صناعة التأمين في الكويت ومنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، بل أنها تخطّط لاستمرار دورها كلاعب رئيسي في أسواق التأمين الإقليمية وزيادة أنشطتها وتطوير استراتيجيتها التجارية.
* ماذا عن أرقام المجموعة وانتشارها؟
تجاوزت المحفظة التأمينية للمجموعة المليار دولار أميركي في العام ٢٠١٧، ومن المتوقّع أن تقارب رقم المليار و٢٠٠ مليون في العام ٢٠١٨.
محليًا تعتبر مجموعة الخليج للتأمين صاحبة أكبر شبكة للفروع في الكويت، ولديها قاعدة كبيرة من العملاء داخل دولة الكويت وخارجها، وهي تعتبر أول شركة تأمين كويتية تصدر وثائق متنوعة عبر الإنترنت والهواتف النقّالة ولديها نظام الموافقة على المطالبات الصحية بصورةٍ فورية ونظام تسجيل ومتابعة المطالبات العامة إلكترونيًا.
دوليًا، تعمل المجموعة في ١١ دولة في تجربةٍ رائدة لقطاع التأمين الكويتي، حيث يتبعها نحو ١٦ شركة ما بين شركات تابعة وزميلة في البحرين، مصر، الأردن، سوريا، العراق، تركيا، السعودية، الإمارات، الجزائر ولبنان وطبعًا الكويت.
إنّ التنفيذ الفعّال والمتقن لاستراتيجية المجموعة الموحّدة يرجع الى الأداء المتوازن والترابط والتواصل الإيجابي بين أعضاء المجموعة، ممّا أدّى الى تعزيز الحوكمة وتقديم خدمة ذات جودة عالية، إضافةً الى القدرة على التعامل مع تحديثات وتقلّبات الأسواق والمتطلبات الرقابية المستقبلية والمتوقعة. ومن أجل ذلك حرصت المجموعة على العمل على توحيد رؤيتها ورسالتها وقيمها في ما بين جميع شركاتها لتصبح جميع شركات المجموعة عاملةً تحت هوية واحدة واستراتيجية موحّدة.
لا بدّ من الإشارة في هذا المجال الى أن مجموعة الخليج للتأمين لديها رغبة في التوسّع في قطاع التكافل وهي تخطّط من أجل تحقيق ذلك.
يجدر التنويه أخيرًا الى ان مجموعة الخليج للتأمين لديها تصنيف ائتماني A من وكالة إيه. إم. بست العالمية التي تعكس قوّة مركزها المالي فضلاً عن أدائها التشغيلي القوي وملفّ الأعمال المتوازن والأسلوب الملائم المتبّع لإدارة المخاطر الشاملة. كما منحتها وكالة موديز تصنيفًا ائتمانياً بدرجة A٣ للقوة المالية. كما صنفت المجموعة من قبل ستاندارد اند بوورز – A لمتانتها المالية.
ونحن نعمل للمحافظة على هذا التصنيف ورفعه مستقبلاً.
* كيف تلخّصون تجربتكم في إدارة ملفّ التأمين الصحي للمتقاعدين في الكويت؟
انها قصة نجاح متكامل، حيث أكّدت مجموعة الخليج للتأمين على قدرتها في التعاطي الإيجابي مع هذا الملفّ على رغم تشعّباته وتعقيداته. لقد بات الحديث في الكويت عن وثيقة “عافية” للتأمين الصحي مرتبطًا بالخليج للتأمين – عمليات الكويت، التي قدّمت مثالاً رائعًا ومتطوّرًا للتعاطي مع هذا الملفّ، بما يخدمها للفوز بعطاءاتٍ أخرى مشابهة.
* هل حُسم قرار مرجعيّة شركات التأمين في الكويت؟
من المرجح ان يتبع قطاع التأمين الكويتي لهيئة أسواق المال، وهذا قرارٌ جريء وإيجابي ان تم، إذ من شأنه وضع كل الشركات تحت مظلة هذه الهيئة التي ستعمل على تنظيمه ومراقبته وتوفير مقومات النمو والنجاح له على كل المستويات والصعد.

