يقول السيد فادي شرقاوي، المدير التنفيذي لشركة Platinum Reinsurance Brokers، إن قطاع التأمين اللبناني قد أصيب بحالة من الجمود بفعل الأوضاع الاقتصادية والاجراءات المالية والنقدية، بما يحتّم على الشركات التفتيش عن بدائل في الأسواق الخارجية.
ويشدد السيد فادي شرقاوي على التوسع في الأعمال وفريق العمل والإنتشار الجغرافـي للشركة في الداخل والخارج، مع سعيها الدائم والمستمر لتقديم أفضل الخدمات وأكثرها تطورًا.
السيد فادي شرقاوي يأمل في تجاوز الأزمة الاقتصادية خلال الأشهر المقبلة بما يعيد الازدهار الى كل القطاعات الاقتصادية في البلاد.
* في ظل أزمة اقتصادية حادة وإجراءت مالية ونقدية صعبة للغاية… كيف تعملون كوسطاء إعادة تأمين لديكم إرتباطاتكم وعلاقاتكم مع شركات إقليمية وعالمية؟
يمر لبنان في أزمة اقتصادية صعبة نتيجة عوامل متعددة نأمل في أن تزول قريبًا وتعود الأوضاع الى سابق عهدها.
قطاع التأمين كغيره من القطاعات الخدماتية والمالية يعاني من انعكاسات الأزمة على القطاعات الاقتصادية والمؤسسات والأفراد من جهة كما أنه يواجه أزمة حادة بسبب الإجراءات المالية والنقدية التي تقوم بها المصارف من جهة أخرى.
إن عملنا يقوم على التواصل الدائم بين شركات التأمين وشركات الإعادة العالمية، لذلك فإن أي إجراء نقدي ينعكس سلبًا على استمرار هذه العلاقة ويدفع بها في إتجاه التعليق أو الإلغاء.
من هنا مناشدتنا الدائمة والمستمرة للمسؤولين المعنيين بضرورة إيجاد الحلول اللازمة لهذه المشكلة لإستمرار هذا القطاع والحؤول دون توقف أو تجميد عقود إعادة التأمين بين الشركات اللبنانية وشركات إعادة التأمين العالمية.
وفي هذا الإطار لا بد من أن ننوّه بالقرار الذي إتخذه مصرف لبنان والقاضي بإمكان التصرف بالأموال الطازجة (Fresh Money) لجهة تحويلها إلى الخارج، بما يخفف من أعباء ونتائج الإجراءات النقدية الصعبة.
إننا على يقين أن الأشهر القليلة المقبلة ستحمل معها إنفراجات سياسية واقتصادية تنعكس ايجابًا على القطاعات الاقتصادية بأكملها، بما يؤشر لمرحلة جديدة من الازدهار الذي نأمله طويلاً.
* كيف تتوقعون انعكاسات الأزمة على قطاع التأمين؟
أدت الأزمة فور نشوئها إلى توقف العدد الأكبر من المشاريع التي كانت تنفّذ لصالح الحكومة، على رغم محدوديتها، كما أصيب القطاع الخاص بحال من الشلل والجمود فتراجعت الأعمال وتم إقفال عدد من المؤسسات وصرف موظفيها وعمّالها وإتخاذ الشركات المستمرة في العمل إجراءات لضبط المصاريف وتحديد الخسائر… كل ذلك أدى إلى تراجع في قطاع التأمين. من دون أن ننسى أن تأمينات الأفراد قد شهدت انتكاسة كبرى بفعل تراجع القدرات الشرائية للمواطنين.
لا بد من الإشارة في هذا المجال إلى تراجع نسبة التعويضات المدفوعة من قبل شركات التأمين بسبب تراجع الحوادث والأضرار بنسبة كبيرة.
* لاحظنا عمليات دمج وإستحواذ في قطاع التأمين على المستوى العالمي. ما هي الأسباب والتأثيرات؟
شهدت الأسواق العالمية عملية دمج وإستحواذ عدة تركت تأثيراتها على قطاع التأمين.
أسباب الدمج والإستحواذ تتعدد من رغبة شركة ما في تعزيز عملياتها وتوسيع نشاطاتها والإرتقاء في المرتبة التي تحتلها، إلى رغبة شركة أخرى في الإنسحاب لأسباب عدة، أو إرادة شركتين للتكامل لأسباب متنوعة يتعلق بعضها بتخفيف المصاريف والبعض الآخر بالرؤية الإستراتيجية على مستوى الانتشار والمنتجات.
* هل تلمسون تشددًا في الشروط وإرتفاعًا في الأسعار؟
طبعًا هناك تشدد كبير جدًا في الشروط وإرتفاعًا في الأسعار لأسباب تتعلق بالخسائر التي تكبدتها شركات الإعادة من جراء الكوارث الطبيعية والحرائق وكذلك من قطاعات محددة في دول معينة.
في إعتقادي أن مرحلة إرتفاع الأسعار قد بدأت وهي ستتخذ إطارًا تصاعديًا خلال الأعوام المقبلة.
* هل تعتقدون أن التكنولوجيا تلعب دورًا معكم أو ضدكم كوسطاء إعادة تأمين؟
العلاقات الشخصية والتواصل الإنساني يبقى نقطة إرتكاز أساسية في قطاع التأمين على رغم التطور التكنولوجي الهائل الحاصل في هذا المجال.
تساعد التكنولوجيا كثيرًا في الأعمال الداخلية والتواصل والتفاعل مع كل أطراف هذا القطاع، لكن يبقى للإنسان الدور الأساسي، سواء على صعيد وضع التكنولوجيا في خدمة التأمين أو بالنسبة إلى صياغة العلاقات وتطويرها ومتابعتها بين أطراف هذه العملية.
* ماذا عن نتائجكم خلال العام ٢٠١٩؟
على رغم كل الأوضاع الصعبة، تمكنّا من المحافظة على مستوى آدائنا وعملياتنا والخدمات التي نقدمها، كما تم توسيع فريق العمل وإدخال عناصر شابة جديدة إليه.
* ما هي مشاريعكم للعام ٢٠٢٠؟
سنعمد على التوسع خارج لبنان، لاسيما في القارة الإفريقية وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي، بهدف التعويض عن الواقع الصعب في لبنان.

