يقول السيد فاتح بكداش، مدير عام شركة آروب، أننا نعيش اليوم عصرًا جديدًا في عالم التأمين، إذ نشهد ثورة رقمية فعلية، وإن التقدم التكنولوجي يسير  بوتيرة أسرع بكثير من عملية تحديث التشريعات.

ويضيف السيد بكداش أنه على رغم التطور التكنولوجي فإن إسم الشركة وتاريخها ومهنيتها يبقى من مقومات أي شركة تأمين.

^ أين هي صناعة التأمين العربية من التحوّل الرقمي الحاصل فيها على المستوى العالمي؟

ما هي التغييرات التي ستؤدي اليها عملية التحوّل الرقمي في صناعة التأمين، على مقوّمات وأركان وأعمال ونتائج هذه الصناعة؟

ـ يتفاوت التطوّر الرقمي في منطقتنا بين بلد وآخر. فنجد أنّ التأمين في دول الخليج يتطوّر بشكل أسرع ممّا هو عليه في دول شرق المتوسّط وشمال أفريقيا، وهذا يعود بشكل أساسي للوضع الاقتصادي وللتحديات في كل بلد. الى ذلك، تختلف أيضاً وتيرة التحوّل الرّقمي بحسب تطوّر البنى التحتية الرقمية وأجهزة الإتصالات، وبحسب المستوى المعيشي والثقافي للمواطنين ومدى قابليّتهم لإعتماد المنهج الرقمي خاصّة لحاجاتهم التأمينيّة.

وممّا لا شكّ فيه أنّنا نعيش اليوم عصراً جديداً في عالم التأمين، إذ نشهد ثورة رقمية فعليّة بحيث باتت المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الإجتماعي وتطبيقات الهواتف الخليوية هي صلة الوصل بين شركة التأمين والمضمونين وليس الشركة أو الوسيط أو العميل وحسب.

في الواقع، إنّ التقدم التكنولوجي يسير بوتيرة أسرع بكثير من عملية تحديث التشريعات. فعلى الرغم من تمتّع الدول العربية بقدرة كبيرة على الابتكار والتميّز إلاّ أنّ الإطار القانوني العصري والحديث هو ما ينقصها للإنطلاق بشكل أقوى ومنظّم في العالم الرقمي ويحمي كافة المستخدمين. بالنّظر الى التطوّر الحاصل عالمياً، نرى أنّ الخدمات عبر الفيديو والتطبيقات الذكية آتية لا محال إن على مستوى المطالبات أو الخدمات عند حصول حوادث. كذلك الأمر بالنّسبة لشراء بوالص التأمين ودفعها إلكترونياً وغيرها من الخدمات.

^ هل تعتقدون أن المستهلك العربي قادر على التفاعل والتعاطي الإيجابي مع التحوّلات الرقمية في صناعة التأمين؟

ـ أرى أنّ المستهلك العربي على يقين بالتطوّرات الحاضرة وتلك الآتية قريباً إن على مستوى التأمين أو غيره من المجالات. كما أرى أنّه يتطلّع باستمرار نحو الغرب لاكتساب أحدث الإبتكارات وتطبيقها في منطقتنا. لذا، أتوقّع تفاعلاً إيجابياً مع العصر الرّقمي في حقل التأمين مع العلم أنّ نسبة الإندماج وسرعتها قد تتفاوت بين بلد وآخر ولكن الرّقمي بات من المسلّمات ولا يسعنا تجاهله مطلقاً وإلاّ خرجنا من المعادلة. وهنا أودّ الإشارة الى أنّ التواصل الشخصي يبقى عنصراً مهماً في خدمتنا،  إلاّ  أنّ أداة التواصل في مرحلة تغييرية وهنا يكمن التحدّي الأكبر.

^ تُطرح حالياً أنواع جديدة ومعقدة من التأمينات التي تجاري التطوّر التكنولوجي (Cyber، السيارات الذاتية القيادة، الرجل الآلي، الهواتف الذكية…)

كيف تتفاعل صناعة التأمين العربية مع مثل هذه المنتجات؟

ـ تنظر البلدان العربية بشكل جدّي وسريع لكل التطوّرات التي تطرأ  على التأمين مؤخّراً. وعلى ضوء ذلك، يلتقي ممثّلو شركات التأمين وإعادة التأمين وصانعو القرار باستمرار وبشكل دوري لمناقشة هذه المستجدات ولطرح آليات تطبيقها وتنظيم سير أعمالها.

^ تبرز الى الواجهة أحياناً شركات تأمين رقمية تروّج لبوالص تأمين في المجالات كافة…

ما هي إيجابيات وسلبيات مثل هذه الظاهرة؟

ـ يلعب عامل الثقة دوراً أساسياً في قطاع التأمين نظراً الى أنّ العلاقة بين الضامن والمضمون تمتد لفترات زمنية طويلة كما تعتمد على المصداقية والشفافية والمهنية العالية. لا شكّ أنّ التطور التكنولوجي بدأ يغيّر في معالم قطاعنا ويجعله بمتناول الجميع وأكثر مرونة، ولكن يبقى إسم الشركة وتاريخها ومهنيّتها من مقوّمات أي شركة تأمين. لذا يجدر بالشركات الرقمية ألاّ تنسَ الطابع البشري والإنساني للتأمين مهما تطوّرت المعايير بالإضافة الى تحصين أعمالها بأطر قانونية حديثة ترعاها وتحمي مصالح جميع الأفرقاء وحقوقهم.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة