للمرة الأولى في مدينة طرابلس، وبدعوة مشتركة من غرفة طرابلس ولبنان الشمالي ممثلة برئيس مجلس إدارتها توفيق دبوسي والسفارة السعودية في لبنان ممثلة بمعالي الوزير المفوّض السفير وليد البخاري، أقيم حفل استقبال، بمناسبة العيد الوطني الـ ٨٨ للملكة العربية السعودية في معرض رشيد كرامي الدولي، حضره سفراء ودبلوماسيون وسياسيون ورجال مال وأعمال وإعلاميون.
بداية الاحتفال كانت مع النشيدين الوطنيين اللبناني والسعودي، ثم كانت كلمة لمديرة غرفة طرابلس ولبنان الشمالي ليندا سلطان، بعدها تحدّث الرئيس توفيق دبوسي قائلاً: “شرفنا اليوم، أن نحتفل بهذا العيد في طرابلس، بل وفي الشمال عامة. فأهلاً بكم معالي الأستاذ وليد البخاري وأهلاً بكم أصحاب الدولة والمعالي والسعادة وأحبائنا ابناء طرابلس والشمال”.
أضاف: “إن احتفالنا اليوم، بالعيد الوطني السعودي، له دلالاته وله نكهته، سواء بالنسبة الى المملكة، أم بالنسبة الى لبنان، من طرابلس الكبرى والشمال. فهي المرة الأولى التي نحتفل بها معًا، في هذا العيد بدعوة من غرفة طرابلس والشمال. ونشكر جميع الذين ساهموا في إنجاز هذا الحدث، وعلى رأسهم معالي السفير البخاري ومجلس إدارة الغرفة ورئيس مجلس الأعمال اللبناني ـ السعودي”.
وتابع: “إن هذا اللقاء اليوم، هو يوم مبارك كرّمتنا فيه المملكة العربية السعودية وكرّمنا فيه سعادة السفير وليد البخاري ومن المؤكد انها بموافقة الخارجية السعودية ان يكون اليوم الثاني للإحتفال بمرور 88 سنة على تأسيس المملكة في طرابلس التي نحلم أن تكون عاصمة لبنان الاقتصادية التي تلقت المباركة فيها من الشخص الأول هو سعادة السفير وليد البخاري، ونحن نشكر المملكة في الماضي والحاضر والمستقبل حيث كان لنا في الماضي الأولوية من حيث فتح قلوب وعقول الأخوة السعوديين قيادة وشعباً لرجالاتنا الذي تعاونوا مع الشعب والدولة السعودية في بناء السعودية في ذلك الزمن مما يجعل لدينا الإحساس الحقيقي بأننا شركاء حقيقيون، وأننا في صدر البيت السعودي وليس من المستغرب أن يتم الإحتفال في العيد الوطني للمملكة في طرابلس الكبرى وشعبها الطيب النابذ للعنف والذي يتطلع الى ان يعيش بسلام وامان وإزدهار بالتعاون مع مملكة الخير وهو فعل إيمان بأهمية العلاقات اللبنانية ـ السعودية وبمستقبل هذه العلاقات. فهي علاقات قديمة عريقة وراسخة ومستمرة بإذن الله. فالمملكة هي مملكة الخير والعطاء، وهي ممكلة العرب والمسلمين. ولبنان بمختلف فئاته يقدّر مبادرات المملكة العربية اتجاهه، بدءًا من احتضان الرعيل الأول من اللبنانيين في المملكة، وإسناد المهام القيادية لكثيرين منهم، وانتهاء بمؤتمر “سيدر” الأخير، ومرورًا باتفاق الطائف وبكل الهبات والمساعدات والقروض المسيرة. ونحن نقدر للمملكة حرصها الدائم على احتضان اللبنانيين الفاعلين لديها، والذين كان لهم دور بنّاء في حركة الإعمار والتنمية في المملكة ومنذ المراحل الأولى”.
وأكد دبوسي على أن لبنان من طرابلس الكبرى يا معالي السفير، “يثمّن عاليًا مجيئكم الى هنا، واحتفالنا معًا بالعيد الوطني، ونثمّن عاليًا إحتضانكم لمبادرة طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية وكل مبادرات المملكة الطيبة بقيادة خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد محمد بن سلمان لا سيما رؤية 2030 التي تضع المملكة في دروب التقدم والريادة”.
ولفت دبوسي الى أن وما تقوم به غرفة طرابلس والشمال اتجاه المملكة العربية السعودية على استعداد للقيام بمثله تجاه الدول الشقيقة والصديقة، التي تدعم لبنان عامة والشمال خاصة. ونحن بانتظار استثمارات لمشاريع كبرى تجسد شراكات سعودية لبنانية على مستوى القطاع الخاص والعام، خاصة بعد إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في نهاية عام 2017”.
بعده تحدّث المهندس أكرم عويضة رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي.
الختام كان مع كلمة للسفير وليد البخاري شكر فيها طرابلس على استضافتها لهذا الحفل مشيرًا الى تاريخها وواقعها وقدراتها.
بعد ذلك تمّ قطع قالب من الحلوى على وقع الموسيقى الوطنية السعودية وعرض فولكلوري خليجي ثم إطلقت الألعاب النارية في سماء طرابلس إحتفاءً بالمناسبة.
وفي نشاطات غرفة طرابلس ولبنان الشمالي نشير الى أنّ رئيس الغرفة توفيق دبوسي استقبل سفير الهند في لبنان سانجيف أرورا على رأس وفد اقتصادي هندي متعدّد الاختصاصات بحضور رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي المهندس أكرم عويضة ورئيس جمعية تجار البترون وجوارها روك عطية ونائب رئيس الغرفة ابراهيم فوز وأعضاء مجلس الإدارة: محمد عبد الرحمن عبيد، مجيد شماس، أحمد أمين المير، عمر حلاب وليندا سلطان.
الرئيس دبوسي رحّب بالضيوف متمنيًا ان يحقق الوفد الاقتصادي الهندي الأهداف التي حملها معه معربًا عن سروره بأن تشمل الزيارة. جولات ميدانية الى عددٍ من كبريات المرافق العامة من مرفق طرابلس الى المنطقة الاقتصادية الخاصة ومعرض رشيد كرامي الدولي.
سفير الهند أكّد على الاهتمام الذي تبديه بلاده لتنمية العلاقات الاقتصادية مع لبنان”، “وبشكل خاص مع طرابلس من خلال غرفتها ورئيسها الصديق الرئيس توفيق دبوسي” معربًا عن سروره وعمله من أجل توثيق هذه العلاقات الاقتصادية.
وفي إطار عملها الدائم لتعميم المعرفة وتوسيعها، شهدت غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، بالتعاون مع مصرف لبنان، الحلقة الثالثة والأخيرة من الدورات التدريبية لعدد من طلاب السنوات الجامعية الثانية والثالثة من كليات إدارة الأعمال من مختلف الجامعات العاملة في لبنان الشمالي بحضور السيد ربيع العلي رئيس مركز الإعداد والتدريب في مصرف لبنان ـ طرابلس ومديرة الغرفة ليندا سلطان.
وفي مجال سعي الغرفة لمواجهة المشاكل البيئية التي يواجهها المجتمع اللبناني، استقبلت غرفة طرابلس ولبنان الشمالي وفدًا من مجلس الشيوخ الفرنسي ضمّ ناتالي مريم غوليت، كورين فريه وجويل غيريو، يرافقهم السيد عمر حرفوش وكان في استقبالهم ابراهيم فوز نائب رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي بحضور النائب ديما جمالي.
إستهل اللقاء نائب الرئيس فوز الذي رحب بالوفد “مثنيًا على الغاية التي جاء من أجلها الى لبنان والتي تنسجم مع خيارات غرفة طرابلس باطلاق المشاريع الصديقة للبيئة والتي تجعلها في قلب الاقتصاد المعاصر والمتمثّل بمشروعها باقامة محطة لانارة شوارع مدن الفيحاء بالطاقة المستمدة من الطاقة الشمسية على سطح قاعة المعارض في معرض رشيد كرامي الدولي مبديًا استعداد غرفة طرابلس بالالتزام بكافة المشاريع الآيلة الى رعاية البيئة والحفاظ عليها”.
من جهتها ناتالي مريم غوليت أعربت عن “الإهتمام بالمسألة البيئية وأن لديها خارطة طريق في هذا المجال سيتم تزويد غرفة طرابلس بها للعمل في شراكة على إطلاق أوسع حملة لمواجهة التحديات البيئية في طرابلس”.
وأشارت النائب جمالي الى أن المشكلة البيئية في طرابلس “تؤرق أبناء المدينة وهي مشكلة داهمة تستدعي مواجهتها بمسؤولية وطنية، ومن موقعي كنائب عن طرابلس سأضع كل إمكانياتي بتصرف كل المشاريع والبرامج المتعلقة بتحسين البيئة في طرابلس وكل لبنان وتطويرها نحو الأفضل والأحسن”.
أما كورين فريه وجويل غيريو فقد تناولا “الغاية من الزيارة واهدافها واللقاءات التي أجراها الوفد من المراجع البلدية والسياسية كما أشارا الى الزيارة الميدانية لعدد من المصانع ولكورنيش مدينة الميناء وما تمت مشاهدته من حملة النظافة في الكورنيش والتي قام بها عدد من الشبان والشابات المتطوعين”.
تخلل اللقاء عرض أفلام وثائقية عن مبادرة “طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية” وزيارة الرئيس سعد الحريري لغرفة طرابلس ولبنان الشمالي وكذلك زيارة السفير الفرنسي برونو فوشيه لغرفة طرابلس وتأكيده على أهمية إعتمادية طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية كما وجهت غوليت “دعوة للمشاركة في المؤتمر البيئي الذي سيقام في فرنسا في العاشر (10) من أيلول/سبتمبر من العام الجاري 2018 حيث ستكون طرابلس مختبرًا نموذجيًا ومثالاً تطبيقياً للحالة البيئية التي تعاني منها المجتمعات المعاصرة”.
وختم الوفد الفرنسي زيارته غرفة طرابلس بجولة على مختلف مشاريع الغرفة وإطلعوا على الدور الذي تقوم به غرفة طرابلس تجاه تطوير وتحديث بيئة الأعمال لا سيما الدور الذي تقوم به مختبرات مراقبة الجودة في مجال إحترام معايير الجودة وتطبيقات السلامة الغذائية”.
في اطار آخر، زار وفد من الشبيبة الروتارية الفرنسية ضم “فيكتوريا بيرتليه” عن نادي روتاري القديس فينسان، “لوسي اربوغاست” عن نادي روتاري القديسين و”فرنسوا جيرار” عن نادي روتاري بور، غرفة طرابلس ولبنان الشمالي حيث إستقبلتهم مديرة الغرفة الأستاذة ليندا سلطان بحضور السادة جود صوطو رئيس جمعية تجار زغرتا الزاوية والأستاذ وليد فرح مدير مدرسة لاسال الفرير كفرياشيت زغرتا والأستاذ إلياس خلاط.
وقد أوضح صوطو أن الغاية من الزيارة هي “ للإطلاع على الدور الذي تقوم به غرفة الشمال تجاه تطوير وتحديث مجتمع الأعمال والتعرف على تطلعاتها المستقبلية من خلال أخذها بخيار الإنفتاح على الاقتصاد المعاصر عبر سلة مشاريع متطورة ومتقدمة”.
من جهتها مديرة الغرفة الأستاذة ليندا سلطان رحبت بإسم رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي السيد توفيق دبوسي بوفد الشبيبة الفرنسية الروتارية وأضاءت على مشاريع الغرفة وأقسامها التي تشكل هيكليتها الإدارية ودور كل منها، كما تناولت بالشرح مختلف جوانب الأنشطة التي تقوم بها الغرفة وكذلك تطلعاتها المستقبلية تجاه تطوير وتحديث بيئة الأعمال في لبنان من طرابلس، كما أعربت عن سرورها بأن تستقبل غرفة طرابلس الوفد الشبابي الفرنسي من منظمة الروتاري الدولية المعروفة بأنشطتها الإنسانية والإجتماعية والإقتصادية التي تتقارب مع الدور الفاعل لمؤسسات ومشاريع القطاع الخاص”.
ومن ثم جال الوفد على مختلف مشاريع الغرفة، وتم التركيز على ما تقوم به “مختبرات مراقبة الجودة” تجاه السلامة الغذائية، وكذلك دور حاضنة الأعمال “بيات” في دعمها وتشجيعها لأصحاب المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، لا سيما الإبتكارية والإبداعية منها لدى رواد الأعمال الشباب، وقد أوضح السيد جود صوطو خلال الجولة داخل الغرفة “أن الغاية من زيارة وفد الشبيبة الروتارية الفرنسية لمدينة طرابلس وغرفتها التجارية هي للتعرف على دور غرفة الشمال المميز تجاه إعتمادية طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية وكذلك الإطلاع على مصادر الغنى التي تمتلكها طرابلس والتي تعطي نموذجًا حيًا عن روح الإنفتاح والمثال الفذ للتنوع الثقافي ضمن إطار الوحدة الحضارية ولكي نظهر أيضاً لأصدقائنا الفرنسيين والأوروبيين خصوصاً والمجتمع الدولي عموماً أن طرابلس هي مدينة الإنفتاح والحياة والتآلف، ونحن نتوجه بشكرنا الجزيل لمديرة الغرفة الاستاذة ليندا سلطان على حسن إستقبالها لنا وللوفد من الشبيبة الروتارية وندعو لرئيس الغرفة السيد توفيق دبوسي بدوام الرفعة والنجاح والتألق”.
وعملاً بمذكرة التفاهم الموقّعة بين غرفة طرابلس ولبنان الشمالي وجامعة العزم، تمّ تنظيم ندوة متخصصة تمحورت حول “تطوير ثقافة الامتثال للمعايير الدولية المالية ـ مصلحة وطنية” بحضور ممثل عن رئيس الغرفة ومجموعة من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال.
وشاركت الغرفة ممثلةً بشخص السيدة ليندا سلطان في حفل إطلاق شركة Play Back لمعرضها الذي أقامته تحت عنوان Food Expo 2018 برعاية وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال أفيديس كيدانيان في قاعة المعارض الكبرى في معرض رشيد كرامي الدولي.
في مجال آخر، أقام سفير لبنان في الجزائر الدكتور محمد محمود حسن حفل استقبال في مقرّ السفارة اللبنانية في الجزائر لوفد الاتحاد الكشفي للجمهورية اللبنانية، الذي كان يقيم مخيمه الكشفي العربي الثاني والثلاثين في الجزائر تحت شعار الحلم العربي.

















