رئيس «وحدة الأبحاث والدراسات الاقتصادية والمالية» في بنك بيبلوس الخبير الاقتصادي نسيب غبريل لفت إلى أن «المصارف تحمّلت طوال ٢٥ عامًا مسؤولية وكلفة سعر صرف الليرة اللبنانية من أجل استقرار المالية العامة، على الرغم من الخلل الذي يضربها، وتأمين الاستقرار الاقتصادي والأهم الاستقرار الاجتماعي، فحان الوقت اليوم للطبقة السياسية لا سيما السلطتين التنفيذية والتشريعية، تحمّل جزء من هذه المسؤولية عبر الإصلاحات البنيوية لخفض حاجات الدولة إلى الاستدانة من خلال خفض النفقات والهدر وتفعيل الجباية من خلال مكافحة التهرّب الضريبي»، معتبرًا أن «بذلك يتحقق خفض العجز في الموازنة».
أضاف: أما إذا كان المقصود الطلب من المصارف الاكتتاب بسندات الخزينة بنسبة صفر في المئة كما حصل في مؤتمر «باريس – ٢»، قد تدرس المصارف هذا الوضع شرط أن يكون ضمن سلة أوسع تبدأ بالإصلاحات وليس باكتتاب المصارف بصفر في المئة، وتظهر نتائج تلك الإصلاحات بخفض النفقات الجارية والمجالات كثيرة ومتعددة لذلك، ومكافحة التهرّب الضريبي وتفعيل الجباية، ومكافحة التهريب عبر المعابر غير الشرعية، وتطبيق قوانين موجودة، كل ذلك كفيل بخفض العجز في الموازنة.
وتابع: عندما تبيّن السلطة التنفيذية صدقيّتها في تطبيق الإصلاحات وجديّتها في ذلك، عندها يتشجّع القطاع المصرفـي على الاكتتاب بصفر في المئة. وإذا كانوا مهتمين بمشاركة القطاع المصرفـي في خفض كلفة الدين، فليرفعوا الازدواج الضريبي عن مداخيل القطاع المصرفـي الذي فرضه القانون ٢٠١٧، ويذهب مردوده هدرًا.

