أقرت الجمعية العمومية العادية وغير العادية لبنك الكويت الوطني توصية مجلس إدارة البنك بتوزيع 30 في المئة أرباحاً نقدية عن السنة المالية المنتهية في 2017 بواقع 30 فلساً للسهم الواحد وأسهم منحة مجانية بواقع 5 في المئة (خمسة أسهم لكل 100 سهم).
وقال رئيس مجلس إدارة الكويت الوطني ناصر الساير في كلمة خلال الاجتماع الذي عقد بنسبة حضور بلغت 78 في المئة إن البنك تمكن خلال 2017 من تحقيق أداء قوي في جميع مجالات الأعمال إذ شهدت المجموعة ارتفاعاً في معدلات الربحية تزامناً مع محافظة البنك على مركزه في السوق المحلية.
وأضاف الساير أن البنك واصل جهوده لتعزيز مكانته مستفيداً من متانة الركائز الأساسية للاقتصاد المحلي مبيّناً أنه يلعب دوراً في دفع عجلة النمو الاقتصادي عبر مشاركته في تمويل معظم مشروعات الدولة الرئيسية في مختلف القطاعات.
وأكد حرص الكويت الوطني على تعزيز اسهاماته في مسيرة التنمية الاقتصادية التي تضمنتها رؤية (كويت 2035) وترجمة طموحاتها وأهدافها الحقيقية على أرض الواقع لافتاً الى أن الكويت تعد ملاذاً استثمارياً آمناً في ضوء التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها دول المنطقة.
وفي ما يتعلق بإيرادات الخدمات المصرفية الإسلامية قال الساير إنها حققت نمواً جيداً خلال 2017 ما انعكس بشكل إيجابي على مساهمتها في الأرباح المجمعة للمجموعة ككل وذلك من خلال بنك بوبيان وهو بنك كويتي تابع للمجموعة والذي يعمل بانسجام تام مع الثقافة المؤسسية لبنك الكويت الوطني.
وأشار الساير الى أنه “رغم التطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة واستمرار التحديات التشغيلية في العديد من الأسواق الإقليمية إلا أن البنك قد واصل التركيز على تعزيز أوجه التكامل والاندماج في ما يخص العمليات الخارجية لترتفع بذلك مساهمة الشركات التابعة والفروع الخارجية في أرباح المجموعة الى ٢٧،٧ في المئة”.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر إن المجموعة حققت اداءً قوياً في مختلف مجالات الخدمات المصرفية الرئيسية رغم استمرار انخفاض اسعار النفط عالمياً ما عزز من مكانتها “كأفضل موفر للخدمات المالية على مستوى الكويت”.
وأضاف الصقر أن هذه الأرباح “تبقى الأعلى بين كل الشركات الكويتية وبين كل البنوك العربية” لافتاً الى أنها “تشكل 40 في المئة من إجمالي أرباح القطاع المصرفي الكويتي خلال 2017 وما يقارب 43 في المئة من توزيعات القطاع”.
وأوضح أن المجموعة شهدت ارتفاعا في قيمة إجمالي الموجودات بنحو ٧،٤ في المئة مقارنة بـ 2016 وبلغت 26 مليار دينار كويتي (نحو ٨٦،٣ مليار دولار أميركي).
وأفاد بأن ودائع العملاء ارتفعت بنسبة ٩،٣ في المئة لتبلغ ١٣،٨ مليار دينار (نحو ٤٥،٧ مليار دولار) بينما ارتفعت القروض والتسليفات بـ ٦،٥ في المئة لتبلغ ١٤،٥ مليار دينار (نحو ٤٨،١ مليار دولار).
وذكر أنه في إطار تنويع مصادر الإيرادات فقد حقق البنك نمواً ثابتاً ومستمراً في أعمال بنك بوبيان الذي يمثل الذراع المصرفي الإسلامي للمجموعة إذ ارتفعت أرباح بوبيان بنسبة ١٥،٩ في المئة.
ولفت الصقر الى أن المجموعة حافظت على قوة رسملتها على مدار العام حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال لدى المجموعة بنهاية العام ١٧،٨ في المئة “ليتماشى مستوى الرسملة مع مدى رغبة البنك في المخاطرة ويزيد بنسبة مريحة عن متطلبات كفاية رأس مال المجموعة بحسب معيار (بازل 3) وفق ما قرره بنك الكويت المركزي”.
بدورها قالت نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني شيخة البحر في كلمة مماثلة إن المجموعة كان لها النصيب الأكبر في تمويل المشروعات التنموية المطروحة خلال 2017 إذا لعبت دوراً رئيسياً في تمويل وترتيب القروض الخاصة لأكبر المشروعات الحكومية.
وأضافت البحر أن من أهم هذة المشروعات توسعة مطار الكويت الدولي (مبنى الركاب 2) بقيمة بلغت ١،٣ مليار دينار (نحو ٤،٢ مليار دولار) ومشروع شركة البترول الوطنية لبناء محطة استيراد الغاز الطبيعي المسال بقيمة ٢،٩ مليار دولار.
وذكرت أن الوطني شارك في العديد من المبادرات التي تستهدف تنويع مصادر التمويل خلال 2017 “التي تعد أحد مصادر القوة التنافسية للمجموعة” ولعل أبرزها تأسيس برنامج للسندات العالمية متوسطة الأجل بقيمة 3 مليارات دولار أميركي.

