يرى السيد عمر الأمين، الرئيس التنفيذي لمجموعة أورينت للتأمين، أن الوقت ملائم لإطلاق شركة إعادة تأمين عربية برأس مال كبير وإمكانات متطورة وطاقات فنية وبشرية عدة… لا سيما في ضوء ما تواجهه شركات الإعادة العربية من صعوبات وتراجعات على مختلف الصعد والمستويات.

كما يتحدث السيد الأمين عن ضرورة خلق كيانات تأمينية كبرى في الإمارات قادرة على مواجهة الشركات الأجنبية الراغبة في الدخول إلى أسواقها.

* كيف تلخصون واقع قطاع التأمين على المستويات العالمية، الإقليمية والمحلية؟

عالمياً، يستمر قطاع إعادة التأمين في تحقيق أرباح معقولة نسبياً على رغم الخسائر التي تكبدها خلال العام الماضي نتيجة الحرائق الهائلة التي أصابت ولايات أميركية عدة وخسائر في أنحاء أخرى من العالم… لكن هذا القطاع لا زال جاذباً للاستثمارات وقادراً على توفير طاقات استيعابية جديدة تفيض عن حاجة الأسواق وإمكاناتها.

على عكس ما هو قائم عالمياً، فإن قطاع الإعادة في المنطقة العربية يشهد تراجعاً ملحوظاً، حيث أن بعضًا من شركات الإعادة الإقليمية يواجه مشاكل فعلية والبعض الآخر في حال تراجع دائم. وفي اعتقادي ان صناعة الإعادة في العالم العربي في حالة اضمحلال، وهذا أمر مؤسف للغاية، حيث أننا كنا نتمنى وجود قاعدة قوية لصناعة إعادة التأمين في العالم العربي، لكن، وبكل أسف ذلك لم يحدث ويجب الاعتراف بذلك.

وقبل حصول المشاكل والتراجعات فإن شركات إعادة التأمين العربية استمرّت بقدرات مادية وفنية محدودة جداً ولم تتمتع يوماً بطاقات استيعابية كبرى وبقيت تأثيراتها في الأسواق المحلية محدودة جداً وشبه معدومة في الأسواق العالمية.

* هذا يصب في مصلحة شركات الإعادة العالمية؟

بالتأكيد ذلك أن شركات الإعادة العالمية الكبرى تتمتع بكل المقدرات الفنية والمالية اللازمة التي تؤهلها للعب أدوار قيادية على المستوى العالمي إضافة إلى تصنيفها الائتماني الجيد…

* هل تعتقدون أن الوقت مناسب لإطلاق شركة إعادة عربية برأس مال قوي؟

كنت عضواً في لجان مختلفة في السابق، شكلت لتأسيس شركات إعادة تأمين عربية في منطقة الخليج، حيث تم اتخاذ قرارات إيجابية في هذا الصدد وتم أيضاً إعداد الدراسات اللازمة في هذا الشأن، كما تم الاتفاق على طبيعة المساهمات والمساهمين… لكن عوامل تقنية وأخرى متنوعة الأسباب والأهداف أدت إلى تجميد مثل هذه القرارات.

في اعتقادي أن الوقت مناسب الآن لإطلاق شركة إعادة تأمين عربية أو خليجية برأس مال كبير، لا سيما وأن الأموال متوافرة والمستثمرين يبحثون عن مجالات لاستثمار أموالهم والطاقات والقدرات الفنية والمهنية العربية موجودة الى حدّ ما… إضافة إلى أن الوقت ملائم لإطلاق مثل هذه الشركة في وقت تتراجع فيه شركات الإعادة العربية الأخرى.

يجب الإشارة أيضاً إلى أن الاستثمار في شركات إعادة التأمين هي عملية استثمار طويلة المدى، ومن غير الجائز للمستثمرين السعي إلى تحقيق أرباح فورية على غرار ما يحصل في استثمارات أخرى، وإن نظرة إلى “اعمار” شركات الإعادة العالمية الكبرى هو خير دليل على ذلك.

* بالانتقال إلى واقع قطاع التأمين في دولة الإمارات، هل تعتقدون أنه من الأفضل حصول اندماجات بين الشركات العاملة في الاسواق المحلية؟ لا سيما في ظل وجود رغبة من شركات تأمين عالمية في الدخول والعمل في أسواق الإمارات؟

دعونا دوماً إلى ضرورة حصول اندماجات واستحواذات بين شركات التأمين الإماراتية، بهدف تشكيل كيانات متوسطة وكبيرة، لأن في ذلك مصلحة أكيدة للاقتصاد الوطني وللمستثمرين وللمؤمنين على حد سواء.

نأمل أن تتبنى الجهات الرقابية المختصة، وعلى رأسها الأخ ابراهيم الزعابي الذي يعمل في سبيل تطوير وتفعيل عمل هذا القطاع لجعله في مصاف القطاعات المماثلة في الدول المتقدمة، عملية رفع رأس مال الشركات إلى ٣٠٠ مليون درهم لدفع الشركات الصغيرة للاندماج، على غرار ما حصل في قطاع المصارف مثلاً الذي بات في موقع متقدم متطور وفاعل محلياً وإقليمياً وعالمياً. كما أن الأخبار الواردة من السعودية تتحدّث عن أن السلطات الرقابية في المملكة تفخر في رفع رأس المال الى ٥٠٠ مليون درهم من الحد الأدنى الآن والبالغ ١٠٠ مليون درهم.

إن هدف الوصول إلى قطاع تأميني قوي وذو قدرة استعابية كبيرة بات ضرورياً بفعل ما نلمسه من رغبة أكيدة لدى شركات تأمين عالمية كبرى في الدخول والعمل في أسواق الإمارات. ولا يخفى على أحد ما تتمتع به تلك الشركات من طاقات وقدرات على مختلف الصعد والمستويات، مما من شأنه حرمان الشركات الوطنية من بعض حصصها من الأسواق.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة