يرى السيد علاء عبد الجواد، الرئيس التنفيذي لشركة سوليدرتي – الأولى للتأمين في الأردن، أن التطورات في قطاع التأمين مستمرة ومتسارعة بسبب التقدم التكنولوجي الهائل، ولا بدّ للشركات من مواكبته جديًا لتتمكن من إحداث التقدم والتطور المطلوبين.

ويتحدث السيد علاء عبد الجواد عن أهمية التحول الحاصل في الأردن لجهة وضع قطاع التأمين تحت مظلة المصرف المركزي الأردني، وضرورة إطلاق ورشة تحديث لهذا القطاع.

* كيف تلخصون أبرز التطورات الحاصلة في قطاع التأمين على المستويات: العالمية، الإقليمية والمحلية؟

نعم، هناك تطورات مستمرة ولا يكاد يمر يوم على القطاع الا ويشهد تغييرًا بسبب التقدم التكنولوجي الكبير الذي يشهده العالم بشكل عام وانعكاسه على واقع القطاع في مختلف دول العالم ومنها المنطقة. للأردن ارتباط كبير في التعاملات وخاصةً بما يخص اعادة التأمين، ونحن في المملكة الأردنية الهاشمية لدينا قطاع تأمين قوي ويستجيب بسرعة كبيرة لتلك التطورات، وفي بعض الاحيان يكون سباقًا من خلال تطوير منتجات التأمين وتنويعها لتواكب مختلف التغيرات الحاصلة عالميًا وفي منطقة الشرق الاوسط. وهنا لا بد من الاشارة الى العديد من الجوانب التي شهدتها المنطقة وابرزها الحروب والكوارث التي نجمت عنها، بالاضافة الى التوجه الى الطاقة المتجددة وبروز ظاهرة الهكر وتهديد الحسابات البنكية للعملاء وغيرها من التطورات الكثيرة.

* هل تعتقدون أن الأجهزة الرسمية والسلطات التشريعية وهيئات الرقابة تلعب الدور المطلوب منها في عملية تحسين وتطوير وتحديث اداء قطاع التأمين في بلادكم؟

نعم، هناك محاولات كثيرة من الجهات الرسمية الى التوافق مع المتغيرات التي يشهدها القطاع ومحاولة جعله أكثر مرونة في التعامل معها من خلال تسهيل مهام عمل الشركات العاملة في السوق، وهنا لابد من الاشارة الى ان الحكومة اقرّت مؤخرًا بضرورة ان يتبع قطاع التأمين تحت مظلة البنك المركزي كجهة رقابية وليس وزارة الصناعة والتجارة وهذا سيعطي الشركات مزيدًا من المرونة في التعامل مع ابرز التطورات ومواجهة التحديات المحتملة وغيرها من الامور التي قد تساهم خبرة البنك المركزي في التعامل معها، غير اننا نتطلع الى مزيد من التطوير على التشريعات القائمة حاليًا، وهذا ما نقوم بالعمل عليه مع الشركاء في القطاع الحكومي للوصول الى تشريع قادر على جعل قطاع التأمين في الاردن في منأى عن التحديات التي تواجه المنطقة، بالاضافة الى جعله قادرًا على مزيد من جذب الاستثمارات لهذا القطاع المهم.

* باتت التكنولوجيا، بمفهومها الواسع، تشكّل عنصرًا أساسيًا من قوة ونمو وتطوير وتحديث قطاع التأمين…

كيف تواكبون هذا التطور؟

نحن في سوليدرتي – الأولى للتأمين، لدينا العديد من الخطط المتوافقة مع التطورات، لذلك تجد لدينا خطط تدريب مستمر لاطلاع موظفينا على ابرز هذه الخدمات وتوظيفها بالطريقة التي تجعل من استخدامها ميزة كبيرة، تميزنا ربما عن المنافسين في السوق، بالاضافة الى انها تساعد على جعل العمل اكثر مرونة لتنعكس على جودة الخدمة ومضاعفة النتائج الايجابية، ولابد من ان اعرج على العديد من الخطوات التي نقوم بها في كل عام وابرزها وضع برنامج تدريبي على اعلى مستوى للكوادر، لاطلاعهم من خلال الخبراء على ابرز ما توصّل اليه العالم من تطورات في التكنولوجيا ونقلها الى برامج الشركة والعمل على رصد ابرز المتغيرات والتي تكاد تكون بشكل يومي او دوري ان صحّ التعبير، ولذلك تجد العملاء لدينا راضين عن مستوى الخدمات بالاضافة الى ان بعض الشركات المحلية تستفيد من التجارب التي نطبقها لدينا وتنقلها الى الشركات لديهم.

* تخضع الكرة الأرضية لتغييرات مناخية كالأعاصير والعواصف المدمرة التي تؤدي الى خسائر هائلة…

كيف ينعكس هذا الواقع المستجد على عمل قطاع التأمين؟

لاشكّ في ان التغير المناخي يعتبر من اكثر التحديات التي تواجه قطاع التأمين ليس في السوق المحلي فقط بل في العالم أيضاً، ويعتبر تحديًا رئيسيًا يضاف الى جملة من التحديات المستقبلية التي ربما تواجه القطاع، غير ان قطاع التأمين في العالم بدأ جدياً في اجراء الدراسات والتقييمات والتوقعات ووضع الخطط والحلول لمواجهة هذه الظاهرة، والتي بدأت معالمها تتضح في العديد من دول العالم، وهذا ما نلحظه من خلال المؤتمرات والمحاضرات العالمية ويشارك فيها الشركاء العالميين في هذا القطاع لوضع تصورات نستطيع من خلالها تخفيف هذا التحدي وعكسه الى فرصة ايجابية يستفيد منها القطاع في توسيع اعماله مستقبلًا.

* كيف تنظرون الى تداعيات عودة أسعار النفط الى الارتفاع في الأسواق العالمية، على قطاع التأمين في العالم العربي؟

لا استطيع ان اجزم ان هناك تأثيرًا مباشرًا وحاليًا على القطاع، ولكن ربما سنشهد انعكاس ارتفاع اسعار النفط بشكل تدريجي في المستقبل، اذا ما استمرت منحنيات الأسعار بالارتفاع، ولعلّ عدم الجزم هنا، يأتي مما نلاحظه من عدم استقرار الأسعار مرّة ارتفاعًا ومرّة هبوطًا، ما يجعل التوقعات او تصور التداعيات امرًا غير منطقيّ حاليًا ولكن اتمنى ان ينعكس على واقع القطاع بشكل ايجابي.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة