يتحدث السيد عبد الرحمن السويدان، الرئيس التنفيذي لشركة وثاق للتأمين في الكويت عن أبرز التطورات الحاصلة في قطاع التأمين على المستويات كافة، ويشير إلى واقع هذا القطاع في الكويت “الذي لا زال يعاني من غياب الهيئات الرقابية التي تنظم عمله” بما أدى إلى ضعف في آداء سوق التأمين الكويتي.

ويشير السيد عبد الرحمن السويدان إلى إنجازات الشركة خلال العام الماضي وتطلّعاتها للسنة الجارية.

* كيف تلخصون أبرز التطورات الحاصلة في قطاع التأمين على المستويات: العالمية، الإقليمية والمحلية؟

على المستوى العالمي، نلاحظ أن الأزمات التي تمر بها الأسواق العالمية على كافة الأنشطة الاقتصادية في العالم، أثرت على قطاع التأمين بشكل عام، حيث أثر ارتفاع معدلات التضخم على سبيل المثال ، على الاستثمار في قطاع التأمين وإعادة التأمين عالميًا.

كما واجهت الأسواق العالمية العديد من المتغيرات كالثورات وأعمال الشغب إضافة إلى المتغيرات الاقتصادية والمناخية وهو ما أثر على الاستثمار بالقطاع.

وعلى المستوى الإقليمي، فتشير التقارير والدراسات المتخصصة، إلى توقعات ببلوغ حجم صناعة التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي حوالي ٦٢ مليار دولار بحلول عام ٢٠٢٠، ليحقق معدل نمو سنوي مركب تقدر نسبته بنحو ١٩٪ وذلك بين عاميّ ٢٠١٤ و٢٠٢٠، كما رجّحت التقارير ذاتها بأن يؤثر الانخفاض المتوقع للناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي، والتقلبات الحاصلة في أسعار النفط، على معدلات نمو أقساط التأمين.

أما محليًا فلا يزال السوق الكويتي بعيدًا عن مقارنته بأسواق التأمين العالمية الأخرى، سواء من حيث قيمة الأقساط المكتتبة، وإجمالي التعويضات لتلك الشركات حيث أن الفارق لا يزال بعيدًا جدًا، إذ تقدّر حصة سوق التأمين المحلي بأقل من ٠،٠٢٪ من مجموع أقساط التأمين في العالم، وبأقل من ١٠٪ من سوق التأمين الخليجي وذلك وفقًا للإحصائيات المتخصصة خلال السنوات الأخيرة.

* هل تعتقدون أن الأجهزة الرسمية والسلطات التشريعية وهيئات الرقابة تلعب الدور المطلوب منها في عملية تحسين وتطوير وتحديث أداء قطاع التأمين في بلادكم؟

في الواقع، إن سوق التأمين الكويتي لا يزال يعاني من غياب الهيئات الرقابية التي تنظم عمله، حيث أن غيابها أدى إلى ضعف في أداء سوق التأمين المحلي، وزاد من حدة المنافسة غير المقننة بين الشركات، وهو ما انعكس بدوره على أداء ومردود العديد من شركات التأمين المحلية.

كما أن مقترح إنشاء هيئة للتأمين في الكويت ليس أمرًا جديدًا، إذ تم اقتراحه منذ عدة سنوات وأكثر من مرة، إلا أنه وللأسف لم تتخذ إجراءات جدية من قبل الحكومة لإقرار إنشائها، وذلك في إطار خطط الدولة لترشيد الإنفاق، حسب ما تم تداوله في بعض وسائل الإعلام.

وقد ترتب على هذا الأمر ارتفاع التحديات التي تواجه السوق وأهمها زيادة عدد شركات التأمين عن حاجة السوق الفعلية، ومنح التراخيص لإنشاء شركات جديدة دون دراسة احتياجات السوق، وتدني مستوى الخدمات التأمينية المقدمة من بعض الشركات، علاوة على عدم توافر القوانين الإلزامية المدروسة لبعض المنتجات التأمينية، إلى جانب ندرة الكوادر الفنية المؤهلة والمدربة، وضعف الوعي التأميني لدى شريحة كبيرة من المجتمع.

* باتت التكنولوجيا، بمفهومها الواسع، تشكّل عنصرًا أساسيًا من عناصر قوة ونمو وتطوير وتحديث قطاع التأمين… كيف تواكبون هذا التطور؟

للتكنولوجيا الرقمية منافع عديدة تخدم صناعة التأمين وتحدث تغيرًا ملموسًا على أعمالها وصناعتها، وأبرزها تلبية احتياجات العملاء بسرعة، والتبسيط في إنجاز المعاملات، وتوفير المعلومات حول الخدمات وأسعارها على مدار الساعة.

ومواكبة منا لهذا التطور نقوم في “وثاق” بطرح مجموعة من منتجاتنا التأمينية للعملاء عبر الانترنت وهي تأمين المسؤولية المدنية للغير، وتأمين السيارات الشامل، وكفالات الضمان، والتأمين المنزلي الشامل، والتأمين على أجسام السفن، وتأمين السفر، والتأمين على الخدم.

ونتوقع في هذا الإطار أن يسهم استخدام التكنولوجيا الرقمية في تحسين إيرادات وربحية الشركات وهذا ما نعمل عليه في “وثاق”، إذ تعد الخدمات التأمينية المقدمة إلكترونيا إحدى أهم وسائل جذب عميل التأمين، حيث يحصل على الخدمة دون قطع مسافات كبيرة، كما أن هذا الأمر يساعدنا على تحقيق أهدافنا التسويقية إلى جانب كونه يشكل قناة توزيع أخرى.

* تخضع الكرة الأرضية لتغييرات مناخية تنعكس أعاصير وعواصف مدمرة تؤدي الى خسائر هائلة… كيف ينعكس هذا الواقع المستجد على عمل قطاع التأمين؟

في ظل الخسائر الاقتصادية التي تتكبدها الدول أو الشركات أو الأفراد جراء الكوارث الطبيعية، والتي بلغت ارتفاعًا ملحوظًا بحسب إحصائيات رسمية لمنظمة الأمم المتحدة والتي قدرتها بنسبة ١٥١٪ خلال العشرين عامًا الأخيرة، فإن ذلك يدعو إلى ضرورة زيادة التوعية بأهمية التأمين ضد هذه المخاطر التي قد تهدد حياة الأفراد وتلحق الأضرار بالممتلكات.

* ما هي أبرز إنجازات شركتكم خلال العام ٢٠١٨؟ وتطلّعاتكم للعام ٢٠١٩؟

تمكّنا في “وثاق” من الحفاظ على مكانة متميزة في السوق، فنحن أول شركة تأمين تكافلية في الكويت توزع فائضًا تأمينيًا، ونحن الوحيدون الذين نوزع كامل الفائض التأميني بنسبة ١٠٠٪.

كما استطاعت الشركة تحقيق إجمالي أقساط يزيد عن ٣ مليون دينار كويتي (نحو ١٠ مليون دولار أميركي) في النصف الأول من عام ٢٠١٨، ونطمح للمزيد من النمو مع نهاية العام.

وبفضل الله فإنه لا توجد مديونيات على الشركة، وذلك نتيجة السياسة التحفظية والاستراتيجية الاستثمارية التي تتبعها الشركة، كما أن ارتفاع أنشطتها التشغيلية وأقساطها التأمينية يساهم بنمو التدفقات المالية للشركة، بما يعزز ملاءتها المالية، ويجعل موقفها المالي جيدًا، فضلاً عن أن الابتكارات المتواصلة للمنتجات التأمينية والحصول على التعاقدات الاستراتيجية تدعم وتعزز مكانتنا المالية.

ونحن في “وثاق” دائمًا ما نسعى الى التطوير وطرح المنتجات الجديدة، التي تلبي احتياجات العملاء، وقريبًا سنقوم بطرح منتجات مهمة وجديدة، وفريدة في طبيعتها، نأمل من خلالها التوسع في المنتجات الحيوية العائلية، والمنافسة بشكل متميز، ليس فقط على مستوى الكويت، بل على مستوى المنطقة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة