إنّ تقنية البلوك تشين هى عبارة عن قاعدة بيانات أو أسلوب جديد لمعالجة وتنظيم البيانات، وهذه التقنية قادرة على تغيير وجهة شركات التأمين و إعادة التأمين سواء على المستوى المحلي أو العالمي، فقطاع التأمين يحتمل أن يكون أكثر القطاعات تأثراً بهذه التقنية الجديدة.
فتقنية البلوك تشين، قد تؤدي إلى مستقبل مختلف حافل بالتنافسية الشديدة في قطاع الخدمات التأمينية، إذ من المنتظر حدوث تحول جذري في مراكز الأرباح الحالية وإعادة توزيعها على مــــلّاك منصـــات البلوك تشين الجديدة ذات الكفاءة العالية، فبعض شركات التأمين تتميز ببعد النظر في منطقة الشرق الأوسط، قد شرعت في بحث الطرق التي يمكن للبلوك تشين أن تغير بها المناهج التي تتبعها هذه الشركات لتحسين طريقة الإستخـدام والكشف والادارة والتحــــول آليًا للبيانــــات والمطالبات، ورأس المال والمدفوعات، التركيـــــز على القيمة المضافة لخدمة العملاء، والوقاية من المخاطر وإدارة المخاطر، وجعل مخاطر التأمين أكثر قابلية للتداول و تقديم التأمين بأسعار معقولة، مع تحسين تجربة العميل مع الخدمات المقدمة له إدراكاً منها أن هذه التقنية الجديدة قد تصبح ميزة تمكّنها من التعامل مع الصفقات بدرجة أكبر من الكفاءة والأمن والخصوصية والسرعة والاعتمادية.
فمع تزايد سرعة نمو الإستثمارات في تقنية البلوك تشين والصعود السريع للّاعبين الجدد في مجال التقنية المالية، يتزايد عدد المؤسسات المالية في المنطقة والتي تقوم بطرح مبادرات تهدف إلى فهم نماذج الأعمال والتشغيل المميكنة. فإن عجلة الإبداع تدور بسرعة في هذا المجال على يد الشركات الناشئة، فتقنية البلوك تشين تتمتع بخصائص فريدة، قد تحدث ثورة في قطاعات عديدة في مجال الخدمات التأمينية والمالية، بما في ذلك مدفوعات المستثمرين الأفراد، ومدفوعات المؤسسات الاستثمارية، وخدمات سوق رأس المال والأسهم، والتمويل التجاري، حيث لا يقتصر تأثير هذه التقنية على الوفورات الضخمة الممكن تحقيقها، وإنما أيضاً في المكاسب الكبيرة المتمثلة في الشفافية التي قد يكون لها أثر إيجابي للغاية من المنظور التدقيقي والتنظيمي.




