نتيجة للأضرار الكبيرة سواء البشرية أو المادية على مختلف المنشآت الناجمة عن الكوارث الطبيعية التي تحدث في العالم، وجب التفكير في دعم أسواق التأمين العربية تجاه هذه الأخطار، فهذه الأخطار بقيت إلى وقت بعيد غير قابلة للتأمين، ولكن يجب أن تتبلور هذه الفكرة بتضامن الكثير من الأطراف وعلى رأسها معظم شركات التأمين وإعادة التأمين، بما يسمح بتلبية قيمة التعويضات من هذه الأضرار والتي تقدّر بمليارات الدولارات.
فلا يخفى عليكم أنه في العقود الأخيرة التي مضت، شهد العالم ككل عدة اضطرابات طبيعية كان لها الأثر السلبي سواء من ناحية الأرواح البشرية التي قدّرت بالآلاف من جهة، ومن جهة أخرى على الممتلكات والمنشآت بكل أنواعها، والى حد بعيد كان يرى الكثير من الأشخاص في تلك الفترة أنه لا يوجد هناك تأمين من هذه الكوارث أو بالأحرى أنها غير قابلة للتأمين. لكن ونتيجة للتقدم الذي نشهده في سوق التأمين تولّدت فكرة التأمين من هذه الأخطار الطبيعية بكل أنواعها، دون استثناء.
بدأت الأسواق العربية في كافة الدول العربية التفكير في التوجه للتأمين ضد الكوارث الطبيعية، لكن قبل هذا وجب إيجاد شريك يدعمها حيث ان التعويضات من هذه الكوارث تصل إلى ملايين الدولارات، وهذا الدعم المالي يكون داخليًا من خلال جلب العملاء إلى هذا الفرع من التأمين ، أو خارجيًا من خلال السوق العالمية للتأمينات من الكوارث الطبيعية، لتتم عملية تقليل حجم الخسائر الناجمة عن الكارثة عند توزيعها على مختلف المؤمّنين في السوق الدولية، ومن هنا يتم التحكم فيها، وهو ما يسمى بالتضامن من أجل الحفاظ على سلامة الأفراد والممتلكات ضد الكوارث الطبيعية، كل هذه الجهود المبذولة بين الدول ومختلف الشركات الخاصة بالتأمين سمحت بالتحكم في قيمة التعويضات الخاصة بالكوارث الطبيعية أيًا كان نوعها.
بالإضافة الى هذا يجب أن تأخذ الدولة بعين الاعتبار مصلحة المواطن البسيط قبل صاحب الشركة أو المصنع والحرفيين، بقرار من الدولة تسجل الكارثة الطبيعية من طرف وزارة المالية والجماعات المحلية، حينها تدخل إجراءات التأمين من الكوارث الطبيعية، حيث تسجل مختلف الحالات ومن بعدها تقوم بإرسال خبير يقدم تقريره الخاص بكل حالة، وإنطلاقًا من هذا تقوم الشركات الخاصة بالتأمين بتقديم التعويضات، وهنا تبقى المشكلة في ما يخصّ التأمين من الكوارث الطبيعية هو انعدام هذه الثقافة عند المجتمعات العربية، وإنطلاقًا من هذا يجب أن تسعى مختلف شركات التأمين الى زرع هذه الثقافة عن طريق نشر الوعي بهذا الفرع من التأمين عند الأفراد.
ومن الله التوفيق …

