يتحدث السيد عبد الحكيم حجو المدير العام لشركة ترست للتأمينات – الجزائر، عن أهداف الشركة وريادتها في عالم التأمين الجزائري، مشيرًا الى الرؤيا التي تتطلع اليها لتصبح الاختيار الأول لأي مستهلك.
ويعتبر السيد عبد الحكيم حجو ان ضعف الوعي التأميني هو من معوقات صناعة التأمين في الجزائر.
*خلال السنوات الماضية، أصبحت ترست لاعبًا أساسيًا في سوق التأمين الجزائري وتستأثر بحصة كبيرة منه. كيف اكتسبت سمعتها؟
إن الرؤيا التي تتطلع إليها “ترست” الجزائر، أن تصبح الاختيار الأول لأي مستهلك، حيث إنها وليدة خبرات متراكمة عبر عقدين من الزمن، أسست خلالها مخزونًا من المعرفة والتجربة وأعدت لها كل الإمكانات وحشدت لها جميع الطاقات وعقدت العزم على تحقيقها عمليًا خلال المرحلة القادمة ونعمل على أن نتولى قيادة سوق التأمين الجزائري للأفراد كاختيار أول لأي مستهلك، لنصل بكل ذلك من خلال القوة والسمعة والخدمة النوعية وسرعة تلبية الاحتياجات والانتشار ونوع العروض وجودة الأداء والتوسع وعدد الوكالات.
* ما أهم عناصر القوة لدى شركة ترست للتأمين وإعادة التأمين؟
لعل أهم شيء يميز ترست الجزائر اليوم هو مكوناتها البشرية التي تستمد منها قوتها، سواء كانت على مستوى شبكة الوكالات أو المديريات الجهوية أو العامة، التي تعتبر الأساس الذي نعتمد عليه اليوم كمصدر قوة، من أجل تحقيق الأهداف المنشودة وخلق النقلة النوعية التي نصبوا إليها.
* كم عدد وكالات “ترست” المنتشرة في الجزائر، وكيف تم الانتشار والتوازن بين هذه المناطق؟
الاستراتيجية التي اعتمدنا عليها في تطوير الشبكة منذ سنة ٢٠١٦ تعتمد أساسًا على التوسع الجغرافـي وتقريب الخدمة من المواطن. لضمان تغطية أحسن للتراب الوطني، تم اختيار شباب ذي مستوى جامعي، أعطيت لهم الفرصة لفتح فروع، حيث بلغ عدد الوكالات مع نهاية ٢٠١٩ أكثر من ٢٥٠ وكالة.
* ما الذي تتميز به “ترست” في اطار التأمينات العامة؟
تعتبر ترست الجزائر أول شركة من القطاع الخاص، من حيث رقم الأعمال المحقق من أخطار المؤسسات، كون شركتنا تتمتع بسمعة طيبة في هذا المجال ومحل ثقة لكثير من الشركات، خاصة في المجال الهندسي، إذ نوفر حلولاً تأمينية مختصة مع تعاقدات دولية لدى كبريات شركات إعادة التأمين العالمية.
نهدف اليوم لابتكار حلول تأمينية جديدة ملائمة لطبيعة وحجم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي نسعى لاكتسابها في محفظتنا.
* وضعت “ترست” برنامجًا تسعى من خلاله لتوسيع شبكاتها عبر كافة الأراضي الجزائرية، باستعمال الأنظمة الحديثة والتكنولوجيات، هل يساعد ذلك في تقليص آجال الكوارث؟
الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة في مجال تطوير المبيعات يدخل ضمن الخطة المستهدفة من قبل ترست الجزائر لخلق قنوات تسويقية جديدة تسمح للمواطن بالولوج إلى البوابة الافتراضية للشركة عبر الانترنت للحصول على مختلف الخدمات التي توفرها الشركة في الوكالات، بغية تحسين الخدمة وتقريبها من المواطن الجزائري، كما نأمل مستقبلاً بتوفير فضاء خاص بقطاع الشركات، يوفر لها خدمات مميزة تسمح باختصار كثير من الوقت وتحسين الأداء.
* صرحت سابقًا بأن المواطنين يتلقون تعويضاتهم عن الأضرار بعد ٢٥ يومًا كحد اقصى، في حين ان هناك ملفات تعالج في يومها ويتم تعويض الزبائن.
التصريح السابق، حيث قلنا على الزبون انتظار ٢٥ يومًا للحصول على تعويضه، هو المدة القصوى التي تستلزم لمعالجة ملفات يكون حجم الاضرار كبيرًا فيها، ما يطلب تحيين الخبرة واستكمال جميع المستندات الضرورية لمعالجة الملف والمصادقة على التعويض.
أما بالنسبة لملفات الأضرار التي لا تتجاوز ٥٠٠٠٠ دج، فيتم تعويضها ودفعها في أجل أقصاه ٧٢ ساعة، ونحن نسعى لتقليص هذه المدة الى ٦٠ دقيقة، بعد تفعيل النظام الجديد للخبرة الذي نحن بصدد إجراء الاختبارات عليه حاليًا قبل دخوله حيّز الخدمة.
* كيف تساهم شركات التأمين في رفع الاقتصاد الوطني برأيكم؟
تعمل شركات التأمين على تحقيق ادخارات كبيرة تدعم العملية الاستثمارية وتسهم في توفير التمويل اللازم لها عن طريق توظيف هذه المدخرات في صور متعددة (أسهم، سندات، عقارات). إن التراكمية الدائمة التي تحققها أموال التأمين، وبصورة خاصة الاحتياطات الفنية، تحقق عملية ضخ مستمرة في مختلف الفروع الاستثمارية، ما يساعد في إقامة مشاريع جديدة وتشغيل الأيدي العاملة، وهذا يؤدي إلى رفع مستوى معيشة الأفراد، وبالتالي تحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية.
* عرفت ترست قفزة نوعية خلال ٢٠١٨، ما الذي ساعدها على ذلك؟
إن دخول العديد من الوكالات الجديدة حيّز الخدمة سمح لنا بالحصول على حصص سوقية جديدة في مناطق لم نكن متواجدين بها، وهذا كان من مصلحة الزبون بطبيعة الحال، الذي يشكل ضغوطات كبيرة على عمل وكالاتنا، ويجعلها بحاجة إلى التميز، سواء بالسعر أو بالخدمة، على الرغم من أن المنافسة في الجزائر تقتصر على السعر وليس الخدمة، لأن المنافسة بالسعر من منظورهم ستؤدي إلى خدمة متواضعة من جانب، ومن جانب آخر تزيد احتمالات خسارة الشركات.
ولذلك، فنحن نعمل على تسويق منتجاتنا بالسعر المناسب، الذي يسمح لنا بالوفاء بالوعود التي نقطعها مع الزبون يوم شراء عقد التأمين الذي هو مبني على الثقة، ونحن تسميتنا TRUST باللغة العربية “الثقة” فلا يمكن أن نتخلف عن محل الثقة التي وضعها فينا زبائننا وهذا سر نجاحنا.
* تخططون لخلق أكبر عدد من الزبائن، بالوصول الى نصف مليون زبون، هل سيتحقق ذلك في ٢٠٢٠؟
الأهداف المنشودة لهذا العام، والتي تدخل في سياسة استمرار تعزيز العلاقة مع العملاء، من خلال تقديم خدمات فائقة الجودة وتوفير أفضل شروط الاكتتاب وتلبية مطالبهم.
وكذلك تطوير خدمات الشركة وتوسيع شبكة الفروع والوكلاء والمكاتب لتلبية احتياجات العملاء الحاليين، والوصول إلى كل العملاء المتوقعين بنصف مليون عقد تأمين في ٢٠٢٠، ولا يمكن تحقيق ذلك دون الاستثمار في الكوادر البشرية، وتعزيز قدرتها على الحوار والاتصال، لتمكينها من تحقيق أهدافها وإنجاز الرؤيا المشتركة.
وأخيرًا الوصول بإسم “ترست” للتأمين كإسم له وقع وصدى ونموذج نجاح، تتطلع اليها أنظار الناس في المجتمع الجزائري.


