يقول السيد عبدو الخوري، مدير عام شركة UCA اللبنانية، أن ثلاثة شروط يجب توافرها من أجل الوصول الى عملية التحول الرقمي قي شكل صحيح وكامل، ومن دونها تبقى هذه العملية مجتزأة أو عند حدودها الدنيا.
ويؤكد السيد الخوري أن شركة UCA قد قطعت أشواطًا بعيدة في هذا المجال، وهي مستمرة في عملية التحول هذه.
^ أين صناعة التأمين العربية، في عملية التحول الرقمي، قياسًا لما هو عليه واقع الحال في العالم المتقدم؟
ـ لا شك في أن صناعة التأمين العربية قد قطعت أشواطًا متقدمة في عملية التحول الرقمي، لكنها لا زالت بعيدة نوعًا ما عمّا هو عليه واقع الحال لدى شركات التأمين الأوروبية والأميركية.
وفي الواقع فإن عملية بلوغ هذا القطاع مرتبة متقدمة في عالم التكنولوجيا الرقمية، يحتاج الى توافر 3 عوامل أساسية:
العامل الأول يتلخّص بوجود أنظمة وقوانين وتشريعات ترعى عملية التطور هذه وتؤمن الحماية القانونية اللازمة للشركات في حال حصول مشاكل معينة. ومثل هذا الأمر لم يحدث بعد في معظم الدول العربية، باستثناء دولة الإمارات العربية المتحدة التي خطت خطوات هامة ومتقدمة في هذا المجال.
العامل الثاني يتمحور حول ضرورة وجود بنى تحتية متطورة، تمكّن الشركات والأفراد والهيئات من التواصل المستمر وتبادل المعلومات في شكل نوعي وكمي. إذ من دون ذلك فإن عملية التحوّل الرقمي لا يمكنها أن تبصر النور في أي حال من الأحوال.
أما العامل الثالث فيتركز حول ضرورة وجود كوادر بشرية متخصصة، قادرة على إنجاز هذا التحوّل ومماشاته ومراعاة أمور الخصوصية والإحتراف المهني.
إن نظرة سريعة الى واقعنا اللبناني تؤكد أننا لا زلنا بعيدين في بلوغ هذه الغاية.
^ أين هو دور المستهلك؟
ـ يلعب المستهلك الدور الأبرز في عملية إنجاح التحوّل الرقمي، ومن دونه تبقى كل الجهود التي تبذلها الشركات عرضة للضياع.
يتعاطى معظم الجيل الجديد مع التكنولوجيا بمهارة فائقة، وهو سيشكل رافعة لعملية التحوّل الرقمي في المستقبل القريب.
لكن معظم المستهلكين الحاليين، وعلى رغم إلمامهم بالتكنولوجيا وأهميتها، فإنهم لا زالوا يفضلون التعاطي المباشر مع الشركات والوسطاء، وعلى رغم معرفتهم واطلاعهم تكنولوجيًا.
لا شك في أن دور الشركات هام في عملية تعميم الوعي لدى المستهلكين عبر وسائل الإعلام كافة.
^ نظّمت جمعية شركات الضمان في لبنان مؤتمرًا متخصصًا حول عملية التحول التكنولوجي، ولقد لاقى نجاحًا كبيرًا…
ـ بالفعل فإن المؤتمر الذي نظمته جمعية شركات الضمان في لبنان حول موضوع التكنولوجيا في عالم التأمين قد لقي نجاحًا كبيرًا حيث شارك فيه عدد مميز من العاملين في هذا القطاع…
لقد نظمت الجمعية عددًا من المؤتمرات المتخصصة تمحورت حول أمور الساعة في هذا القطاع، لا سيما في مجال النفط والغاز الذي بات موضوعًا ملحًّا في الوقت الحاضر.
^ تطرح حاليًا أنواع جديدة ومعقدة من التأمينات التي تجاري التطور التكنولوجي، كما تسعى شركات عدة لتسويق منتجاتها عبر بواباتها الإلكترونية. ما هو تعليقكم؟
ـ مع التطور التكنولوجي الهائل باتت الأفكار المتجسدة أعمالاً ومشاريع متعددة، أصبح لزامًا على المستهلك الإطلاع على أكبر قدر ممكن من المنتجات لإختيار الأفضل والأنسب له.
صحيح أن بعض المنتجات متطور جدًا ولا يلائم منطقتنا في الكثير من الأحيان، لكن الصحيح أيضًا أن المستهلك قادر على اختيار البوالص التي يريدها والحصول على أفضل الأسعار الممكنة، لا سيما وأنه عبر اختياره هذا، تنتفي عمولة الوسيط، وهي عمولة مرتفعة جدًا في لبنان على عكس ما هو عليه واقع الحال في بلدان أوروبية وعربية عدة.

