- تشرين الثاني/نوفمبر 336 - المراقب التأميني

شركات محلية تتجنب التأمين البحري لارتفاع المخاطر

دفعت النتائج السلبية لقطاع التأمين البحري في السنوات الماضية شركات محلية إلى الابتعاد عن هذا النوع من الأخطار ما قلص نسبة احتفاظها في سوق الطاقة «الأوفشور» والتأمين البحري في المنطقة إلى ما يتراوح بين ١٥ و٢٠٪، بحسب مسؤولين وخبراء مشاركين في «مؤتمر دبي للتأمين البحري الثاني» الذي ينعقد تحت رعاية الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي.

ويقول خبراء إن أسعار التأمين البحري والطاقة البحرية «الأوفشور إينرجي» ارتفعت أكثر من ٣٠٠٪ منذ بداية العام، إذ زادت كلفة تأمين الأعمال العادية أكثر من ٤٠٪، فيما تخطت الزيادة في كلفة تغطية أخطار الحرب والعمليات الإرهابية ٥٠٠٪ نتيجة التوترات التي شهدتها المنطقة في مضيق هرمز.

ولفت نائب رئيس الاكتتاب والطاقة القسم الدولي في شركة أبو ظبي الوطنية للتأمين، نبيل بن عزوز، إلى وجود أنواع مختلفة من المخاطر التي يغطيها التأمين في قطاع الطاقة والتأمين البحري.

وأشار إلى وجود نوعين من التأمين يغطي أولهما الطاقة البحرية «الأوفشور إينرجي»، والتي تشمل الحفارات ومنصات المعالجة الأولية، والتي تنطوي على العديد من المخاطر الخاصة بالأعطال والأضرار الناتجة عن الحريق وغيرها من الأخطار، بالإضافة إلى المسؤولية المدنية على الشركات العاملة في القطاع، فيما يغطي النوع الثاني «التأمين البحري» الأخطار التي تطرأ أثناء عملية النقل على الطاقة والبضائع وعلى أجسام السفن.

وأوضح بن عزوز أن السنوات العشر الأخيرة شهدت منافسة كبيرة بين شركات التأمين دفعت أسعار التأمين البحري إلى التراجع بنسبة تتراوح بين ١٠ و٢٠٪ على أساس سنوي، ما جعل القطاع ضاغطاً على شركات التأمين كون الأسعار غير مشجعة.

وأوضح أن نتائج شركات التأمين في المجال البحري كانت غير مربحة في السنوات الماضية، ما دفع بعض اللاعبين إلى الانسحاب من القطاع، وأدى إلى تقليص المنافسة ودفع الأسعار إلى الارتفاع، بنسب متفاوتة، إذ ارتفعت أسعار تأمين «الطاقة البحري» على المنصات والحفارات بنسبة تتراوح بين ٥ و١٠٪، فيما تراوح الارتفاع في أسعار التأمين البحري بين ٣٠ و٤٠٪، مشيرًا إلى أن تلك الارتفاعات كانت بعيدة عن حساب المخاطر الجيوسياسية.

وشدد على أن المخاطر الجيوسياسية تخضع لنوع آخر من التغطية وهي تغطية أخطار الحرب والأعمال الإرهابية، مشيرًا إلى أن أسعار هذا النوع من التأمين ارتفعت بعد الهجمات التي تعرضت لها ناقلات في مضيق هرمز العام الجاري بنسبة وصلت إلى ٥٠٠٪ لبعض التغطيات في بعض المناطق.

وأشار إلى أن احتساب مجمل نسب الارتفاع في أسعار تأمين الأخطار العملية ونسب الارتفاع في أسعار أخطار الحروب والإرهاب، يمكن القول إن أسعار التأمين البحري ارتفعت في العام الجاري بنسبة ٣٠٠٪ وذلك كون قسط تغطية أخطار العمليات يشكل نحو ٨٠٪ بينما تستحوذ تغطية أخطار الحرب على ٢٠٪ من إجمالي قسط التأمين.

وأكد أن النتائج السلبية على مدار السنوات الماضية دفعت بعض الشركات إلى خيار الابتعاد أو تقليص نسب اكتتاب هذا النوع من الأخطار، مشيرًا إلى أن نسبة احتفاظ الشركات المحلية في سوق الطاقة «الأوفشور» والتأمين البحري في المنطقة بشكل عام، تتراوح بين ١٥ و٢٠٪، فيما تتراوح بين واحد و١٠٪ بالنسبة لأخطار الحروب، بينما تحول باقي الأقساط إلى شركات إعادة التأمين العالمية.

وأوضح بن عزوز، أن تراجع أسعار الطاقة وإعادة تقييم المنشآت والسفن والسلع على المستوى العالمي دفع أقساط التأمين البحري بالإجمال إلى التراجع في السنوات الأخيرة وتقريبًا منذ العام ٢٠١٤ بين ٢٠ و٢٥٪.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة