تعتزم شركات التأمين رفع مقترح إلى هيئة التأمين عبر جمعية الإمارات للتأمين، من أجل تحديد سقف لعمولة الوسطاء في قطاع السيارات، بهدف حماية حدود التعرفة الخاصة بتأمينات السيارات ومنع الالتفاف عليها من قبل البعض.
وتدور النسب التي يتم النقاش حولها، ولم تعتمد بشكل نهائي بعد، حول ٥٪ بالنسبة للوثائق ضد الغير، على ألا تزيد عمولة وثائق التأمين الشامل عن ١٥٪.
وبحسب مسؤولين في القطاع، تصل عمولات الوسطاء من بعض الشركات وفي بعض الأوقات إلى ٢٠ و٢٥٪، الأمر الذي يعارض الهدف من تعرفة السيارات التي تم وضعها من قبل الهيئة والتي تهدف بشكل أساسي إلى ضبط عملية التلاعب بالأسعار وحماية الشركات والعملاء.
وأشاروا إلى أن بعض الممارسات التي يشهدها السوق تضر بالشركات والعملاء على حد سواء.
وأفاد رئيس لجنة السيارات في جمعية الإمارات للتأمين، عصام مسلماني، أن بعض الشركات تمنح الوسطاء عمولة مبالغًا فيها بغرض دفعهم لتحويل أكبر كم من الأقساط إليها، لافتًا إلى أن ذلك يناقض الهدف من التعرفة المحددة الخاصة بالسيارات والتي تم وضعها من قبل هيئة التأمين.
وأشار إلى أن الهدف الرئيس منها هو حماية شركات التأمين من نفسها، ودفعها لتحقيق أرباح، لافتًا إلى أن قطاع السيارات يخسر لدى العديد من الشركات بسبب مستوى الأسعار والأداء غير الفني.
وأوضح مسلماني أن العمولة لدى البعض تتجاوز ١٠ أو ١٥٪ بخصوص التأمين ضد الغير، وتصل إلى ٢٠ و٢٥٪ من سعر الوثيقة بالنسبة للتأمين الشامل، معتبرًا هذه النسب غير منطقية في ظل العائد المتواضع الذي تحققه شركات التأمين من قطاع السيارات.
وطالب بوضع حدود لعمولة الوسطاء، مشيرًا إلى أن النسب الحالية تساعد الشركات والوسطاء في الالتفاف على التعرفة المحددة.
وبدوره أكد الرئيس التنفيذي لشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين «أمان»، جهاد فيتروني، أن مسألة تحديد نسبة العمولة التي يمكن أن تمنحها شركات التأمين لوسيط ما عن قطاع السيارات هي في غاية الأهمية. وأشار إلى أن الخروج بنسبة معينة يجب أن يتم بناء على اتفاق بين الجهات المعنية كافة.
أفاد المدير العام لشركة ميديل إيست بارتنرز لاستشارات التأمين، موسى الشواهين، أن وضع حدود لعمولات الوسطاء أمر إيجابي، وأشار إلى أن السوق ينطوي على مبالغة من قبل البعض في مسألة العمولة التي يتقاضاها الوسطاء، وبالتالي التحديد المنطقي يمكن أن يقلل منها ويحد من مسألة الالتفاف على تعرفة تأمين السيارات.
وتابع: «الأهم من إصدار التعليمات هو مراقبتها والإشراف على حسن تطبيقها، وإجراء مراجعة دورية لقياس أثرها على القطاع».

