شكا متعاملون قصور وثائق التأمين الخاصة بهم في ما يتعلق بعلاج الأسنان، إذ يفاجؤون بأن الكثير منها غير مشمول بالتغطية التأمينية، الأمر الذي يرجع إلى تحفظ شركات التأمين في هذا المجال الذي يشهد الكثير من عمليات التحايل.

وقال عدد من حملة وثائق التأمين، الذين فضلوا عدم نشر أسمائهم، إنهم واجهوا الكثير من المشاكل في عيادات الأسنان عند استخدام بطاقات التأمين التي لا تغطي الكثير من علاجات الأسنان، ما اضطرهم لتحمل كلفة العلاج بالكامل.

من جانبهم، قال خبراء تأمين إن طبيعة تغطيات الأسنان تدفع بعض المتعاملين والمراكز الطبية إلى تحوير بعض العلاجات واستبدالها بأخرى مغطاة. وأوضحوا أن الكثير من الإجراءات العلاجية في عيادات الأسنان يقع ضمن ما يطلق عليه «المنطقة الرمادية» التي لا يُعرف إن كانت مشمولة أم غير مشمولة بالتغطية، لاسيما أن الكثير من العلاجات تكون تجميلية أو شبه تجميلية لا يغطيها التأمين.

وحصر الخبراء ٥ أساليب شائعة للاحتيال على التأمين في مجال علاج الأسنان، موضحين أن بعضها يكون من مقدمي الخدمات الصحية أو بمشاركة المرضى، وتشمل الفواتير غير الحقيقية وسرقة الهوية، واستخدام العلاجات التجميلية غير المغطاة بديلاً للعلاجات الأخرى التي يتم الدفع مقابلها، بالإضافة إلى المبالغة في العلاجات أو المطالبة مقابل عدد الجلسات العلاجية بدلاً من المطالبة مقابل الخدمة.

وأفادت أخصائية المطالبات في طب الأسنان في شركة إيتنا إنترناشونال، مونا مينيزيس، أن كلفة سوء استخدام الخدمات الصحية في الإمارات بحسب بعض التقارير وصلت إلى ١٠٪ من إجمالي الأقساط المحصلة من شركات التأمين، مؤكدة أن طب الأسنان من أكثر العلاجات الصحية التي تشهد سوء الاستخدام.

وأشارت إلى ٥ أساليب يتم من خلالها التلاعب على شركات التأمين، لافتة إلى أن الطريقة الأكثر انتشارًا هي تقديم علاجات غير ضرورية. واعتبرت أن الفواتير غير الحقيقية من أبرز وسائل الاحتيال، حيث يقوم مزودو الرعاية الصحية بإصدار فواتير لخدمات لم يحصل عليها المريض أو خدمات إضافية على فاتورة فعلية.

ويعمل بعض الأطباء أيضًا على تحويل العلاجات التجميلية غير المغطاة من التأمين إلى ضرورية للمريض. وتقع بعض الممارسات الأخرى ضمن المبالغة في العلاج كأن يطلب طبيب الأسنان تكاليف كل جلسة علاج على حدة، ما يؤدي إلى زيادة الكلفة.

من جانبه، قال الشريك والرئيس التنفيذي في شركة كوجنت لوساطة إعادة التأمين، د. حازم الماضي، إن تغطية الأسنان تكون ضيقة النطاق عادة، وتشمل الحالات المرضية وليس التجميلية، لافتًا إلى أن تغيير التشخيص من أبرز حالات التحايل على التأمين في طب الأسنان. وأشار إلى أن أغلب علاجات الأسنان تقع ضمن ما يسمى بالمنطقة الرمادية، مضيفًا أن معظم عمليات التحايل في عيادات الأسنان تتم بمعرفة طرفـي العلاقة.

يرى الرئيس التنفيذي لشركة الخليج المتحد لوساطة التأمين، سعيد المهيري، أن التحايل موجود في كل مجالات التأمين، وقد يزيد في علاج الأسنان كونه يعتبر منافع إضافية يتم طلبها من قبل العملاء بحدود ضيقة، فيما يحاول البعض الاستفادة من التغطيات المحدودة بوسائل غير صحيحة.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة