طَالبَ المتخصص في التعافـي من الإدمان الدكتور عثمان رمضان، بإدراج شركات التأمين السعودية لبرامج خاصة لعلاج المدمنين، أو تخصيص المؤسسات المالية المانحة (القطاع الثالث غير الربحي) صناديق لعلاجهم بهدف تغطية النفقات المالية لرحلة التعافي، مشددًا على أهمية تأسيس أكاديميات متخصصة لتخريج كوادر سعودية مؤهلة يعملون معالجين لمرضى الإدمان.
وأكد على أهمية التنوع في المراكز المحلية وعرض العلاج بشكل شمولي، كي ينتفع المريض، ويتم تأهيله بشكل متوازن من خلال تعديل سلوكه من جميع المحاور: الاجتماعي، والنفسي، والديني، والمهني، والدعم الذاتي، مشيرًا إلى احتياجه إلى تعاون الجهات المعنية بتقديم الخدمة العلاجية لمريض الإدمان.
وطالب رمضان رجال الأعمال بالتعاون لدمج المتعافين في المجتمع، بالإضافة إلى إقامة ورش عمل يشارك بها العلماء والدعاة والمتخصصون لتوضيح صورة المدمن كمريض يحتاج إلى علاج متكامل وشامل.
وقال إن النظرة السلبية وغياب المساندة المجتمعية لمريض الإدمان من طرف بيئته؛ تدفعه إلى البقاء في دائرة المرض. وأضاف أن الدور المجتمعي لعلاج مريض الإدمان يعتبر من العوامل الرئيسة المهمة والمساندة لعدم انتكاسته بعد رحلة التعافـي من سموم المخدرات.
وأشار إلى وجود تحديات تواجه علاج المدمنين عمومًا في بيئة المملكة؛ وهي دور الجانب الديني في علاج المرض؛ فهناك كثير من الأسر عندما يعلمون بإدمان أبنائهم تكون المواعظ الدينية هي أساس العلاج، وقال: “الوعي الديني مهم وهو عامل ضروري، لكن جعله لب العلاج يحتاج إلى إعادة نظر لأنهم حينها ينظرون إلى ذويهم من المدمنين نظرة دونية كونهم خالفوا العرف والدين، مع غياب الجانب العاطفي والتربوي”.
ولفت رمضان إلى أهمية العلاج التكاملي الذي يتبناه مركز فريزيه للتعافـي من الإدمان، مبينًا أنه جهة متخصصة في تقديم برامج علاجية متكاملة جسديًا ونفسيًا وسلوكيًا، في أجواء من الرفاهية والعلاج السلوكي، ويعتبره مراقبون الوجهةَ المثالية للحصول على الدعم اللازم الذي يحتاجه الأفراد لمواجهة مشكلة الإدمان.
وأضاف: “تستعين فريزيه بأفضل ما توصلت إليه منهجيات علاج الإدمان تحت إشراف كادر طبي ونفسي استشاري مؤهل تأهيلًا عالميًا، مستخدمًا منهجية علاجية مختلفة تجعل من علاج المدمنين رحلة لا تخلو من الاستجمام السياحي في الطبيعة الخلابة”.
وقال: “يعتمد مركز فريزيه مبدأ “العلاج التكاملي” للمريض، بوجود فريق متكامل في التخصصات المختلفة التي يحتاجها المريض لتقديم العلاج الدوائي والمعرفـي السلوكي، وبما يتوافق مع بيئة المريض وقيمه، مع تعظيم خطوات التعافـي الاجتماعي لمشكلات مرض الإدمان، وإسناد ذلك بالأنشطة الرياضية والرحلات العلاجية الترفيهية”.
وأردف: “فريزية تقوم بعمل خطة متكاملة للمتابعة الخارجية حتى بعد انتهاء برنامج المريض العلاجي ليحصل على الدعم والاستشارة الدائمة التي تحافظ على التعافـ ي”، مشددًا على أهمية عدم التفريق بين بيئات المدمنين، لافتًا إلى أن هناك مدمنين يعيشون في بيئة جيدة وبين أسرة متماسكة، لكنهم يشعرون أنهم مختلفون عمن حولهم، ويبحثون دائمًا عن التجربة التي قد تكون سببًا في تعاستهم لاحقًا والقضاء على حريتهم.

