- تموز/يوليو رقم 344 - المراقب التأميني

شركات التأمين تعود لحرق الأسعار من بوابة كورونا

حذر مسؤولون بقطاع التأمين المحلي من أن تداعيات كورونا أفرزت العديد من التحديات أمام قطاع تأمين السيارات، على رأسها تراجع الأعمال، ما يهدد بعودة الشركات إلى حرق الأسعار للحفاظ على حصتها السوقية وضمان توافر السيولة.

وتشمل قائمة التحديات أيضًا لجوء البعض إلى الخصومات التي باتت متاحة أمام الشركات بالنسبة لبعض الشرائح واستخدامها في منح أسعار غير فنية، وإمكانية استغلال البعض لمسألة تأمين السيارات بدون إجراء فحص ما قبل التأمين، وبالتالي حصول البعض على تأمين لسيارات متضررة سابقًا بغرض الحصول على التعويض.

وأفاد الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين فريد لطفي، بأن مسألة المنافسة غير المهنية والتي تقوم على أسس تسعير غير فنية لم تختفِ من السوق حتى بعد أن وضعت الهيئة تعريفات سعرية محددة، مبديًا قلقه من ارتفاع حدة المنافسة في الفترة الحالية والمقبلة مع التوقعات بتراجع الأعمال وتأثيرها على أقساط التأمين.

وقال لطفي «قطاع السيارات هو أحد أبرز القطاعات التي تشهد منافسة حادة من قبل البعض، كونه رافدًا أساسيًا للسيولة بالنسبة للشركات».

وعن إمكانية استغلال الخصومات المخصصة لبعض الشرائح في عملية المنافسة غير المهنية، أشار لطفي إلى أن كل شيء وارد، ولكن من يرغب في حرق الأسعار لا ينتظر مثل هذه الحجة.

وحول تأثير عملية تأمين السيارات بدون إجراء فحص ما قبل التأمين، قال «إن فحص المركبة يعتبر أمرًا مهمًا لمنع حدوث حالات تلاعب من قبل البعض بتأمين سيارات متضررة مسبقًا، أي قبل الحصول على التأمين طمعًا في التعويض، لكن الظرف الراهن استثنائي ولا يمكن إلا أن نعول على الوعي».

ومن جهته، أفاد عضو اللجنة الفنية العليا في جمعية الإمارات للتأمين عصام مسلماني، بأن الوقت الراهن استثنائي ومن حق بعض الشركات، لا سيما التي تعمل بصورة مهنية وتقوم بعملية التسعير وفق أسس أكتوراية، التخوف من لجوء البعض إلى سياسات حرق أسعار، لا سيما في تأمين السيارات، لافتًا إلى أن المنافسة تاريخيًا تشتد عند حدوث أي تراجع في الأعمال من شأنه التأثير على أقساط القطاع.

وتابع «قد يستغل البعض مسألة الخصومات التي خصصت لبعض الشرائح، في زيادة حدة المنافسة والوصول بالأسعار في السوق إلى مستويات غير فنية».

وقال مسلماني «إن تأمين السيارات بدون الفحص المسبق، من شأنه أن يرفع حالات التلاعب من قبل البعض وذلك بالتأمين على مركبات غير مؤهلة».

ومن جانبه، أشار مسؤول في شركة تأمين فضّل عدم ذكر اسمه، إلى أن أوقات الأزمات التي تؤدي إلى تراجع الأعمال تدفع بعض شركات التأمين إلى الخروج عن الأسس المهنية من أجل الحصول على كم أكبر من الأقساط أو على الأقل ضمان عدم خسارة جزء من حصتها السوقية. وحذر من كون السياسات التنافسية قد تنجح في جذب المزيد من الأقساط لكنها لن تدعم أداء وربحية الشركات بل ستشكل عبئًا مستقبليًا عليهم.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة