تماشياً مع غايات “خطة دبي 2021” في جعل دبي محوراً رئيسياً في الاقتصاد العالمي، عقدت “سلطة مدينة دبي الملاحية” ورشة عمل للإعلان عن “الشراكة الرباعية مع الشركاء من الجهات الحكومية والجهات الأكاديمية والقطاع الخاص ومؤسسات البحث والتطوير والابتكار على صعيد القطاع البحري في إمارة دبي” (Dubai Maritime Quattro Helix Partnerships)، في إطار سعيها المستمر الى تعزيز أواصر التعاون الاستراتيجي مع الشركاء لبناء تجمع بحري رائد ومتميز وسبّاق في دفع مسار التنويع الاقتصادي وتلبية احتياجات المستقبل.
وقال عامر علي، المدير التنفيذي لـ “سلطة مدينة دبي الملاحية”، بأنّ تبني نموذج “الشراكة الرباعية”، المصمم لتعزيز أطر التعاون والتنسيق مع الشركاء من الجهات الحكومية والجهات الأكاديمية والقطاع الخاص ومؤسسات البحث والتطوير والابتكار، يمثل نقلة نوعية على درب توظيف البحث والتطوير والابتكار في تطوير برامج لوجستية متكاملة، وتهيئة البنى التحتية، واستحداث لوائح تنظيمية وتشريعات بحرية متطورة من شأنها ضمان إدارة العمليات التشغيلية البحرية وفق أعلى معايير السلامة المهنية وأفضل الممارسات والقرارات المحلية والدولية، بما يرسخ مكانة الإمارة كمركز بحري عالمي من الطراز الأول.
ولفت علي الى أنّ السلطة البحرية ملتزمة بالعمل وفق توجيهات القيادة الرشيدة في ترسيخ أسس اقتصاد حيوي ومستدام قائم على البحث والتطوير والمعرفة وجعل دبي بيئة استثمارية فريدة، من خلال تبني أفضل الممارسات وأحدث المفاهيم التي من شأنها النهوض بالقطاع البحري وتفعيل دوره في دفع مسار التنويع الاقتصادي لدخول حقبة “إمارات ما بعد النفط”.
وتكتسب الشراكة النوعية أهمية خاصة كونها تؤسس لمرحلة جديدة من التميز في تطوير وتنظيم القطاع البحري بما يتواءم وأهداف “استراتيجية القطاع البحري” في تعزيز ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين بالمقوّمات التنافسية للتجمع البحري المحلي، الذي بات منافساً قوياً لأهم المراكز البحرية العالمية مثل سنغافورة ولندن وأوسلو وشانغهاي وهامبورغ وهونغ كونغ.
وتمحورت ورشة العمل حول تبادل الآراء والتوصيات بين الجهات الرائدة في القطاع البحري والمؤسسات الأكاديمية، سعياً وراء تطوير إطار عمل وخطة شاملة لدعم مبادرات البحث والتطوير والابتكار والتعليم والتدريب البحري، والتي من شأنها الارتقاء بتنافسية القطاع البحري وترسيخ ريادة دبي كقوة مؤثرة على الخارطة البحرية العالمية. وتخللت المناقشات أيضاً وضع تصور واضح حول كيفية تعزيز العمل المشترك بين الجهات المعنية بالشأن البحري، في سبيل بحث وتحديد التحديات في مجال التعليم والتدريب البحري والابتكار في القطاع البحري، وتطوير حلول ناجعة لمواجهتها بالشكل الأمثل.
واختتم علي: “شكلت ورشة العمل منصة استراتيجية هامة لتمتين أواصر التعاون المثمر مع الأوساط الحكومية والأكاديمية والبحثية والبحرية، والوقوف على طبيعة التحديات الحالية والناشئة وإيجاد حلول مبتكرة لمواجهتها بالشكل الأمثل، واضعين نصب أعيننا تعزيز ريادة دبي كواحدة من العشر الكبار عالمياً من حيث تنافسية وجاذبية مكونات التجمع البحري. وننظر بثقة حيال الشراكة الرباعية التي تضع إطاراً واضحاً ومتيناً لإشراك كافة شركاء القطاع البحري في مسيرة الارتقاء بمستوى الخدمات البحرية واللوجستية وتحديث التشريعات واللوائح التنظيمية والبنى التحتية وتحسين العمليات التشغيلية، وفق أعلى معايير التميز والجودة والابتكار والسلامة البحرية. ونتطلع قدماً الى تنفيذ برامج ومبادرات طموحة وموجهة للاستثمار في البحث والتطوير والتدريب والابتكار البحري، واضعين نصب أعيننا تجسيد “استراتيجية القطاع البحري” في الوصول بدبي الى مصاف أهم المراكز البحرية العالمية ذات التنافسية العالية، وترجمة غايات “خطة دبي 2021” في التحول الى مدينة تتمتع بنموٍ اقتصادي مستدام”.

