«سيدر أوكسيجن» واقع لتمويل شراء المواد الأولية للإنتاج

افتتح وزير الصناعة جورج بوشكيان، في فندق قادري في زحلة، ورشة عمل تحت عنوان «حاجات الصناعيين في البقاع» نظمتها مؤسسة «سيدر اوكسيجن» بالتعاون مع جمعية الصناعيين اللبنانيين بهدف اطلاع الصناعيين على عمل الصندوق وآليته التمويلية. شارك رئيس المؤسسة الكسندر حرقوص رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل عبر تقنية «زوم»، رئيس لجنة التمويل الصناعي في جمعية الصناعيين صخر عازار، رئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا ابو فيصل وحشد من الصناعيين.

وقال بوشكيان: «مشكورة مؤسسة Cedar Oxygen والقيمون عليها على اطلاق الصندوق التأسيسي في باريس بمساهمة متمولين لبنانيين وأجانب، بهدف تمويل الراغبين من الصناعيين في الحصول على قروض ميسرة لشراء المواد الأولية وتصدير منتجاتهم الى الخارج واقامة مشاريع الطاقة الشمسية».

وأضاف: «اجتماعنا مخصص لاطلاع صناعيي البقاع على خدمات الصندوق. وسبق أن عقد لقاء مماثل من أجل صناعيي المتن الشمالي. وستتواصل المسيرة لإخبار الصناعيين عنه في المناطق اللبنانية كافة. قام هذا الصندوق مرحلياً ليخفف عن كاهل الصناعيين أعباء التحويلات والتمويل. وهو ينطلق من المبدأ ذاته الذي أعلنت عنه في ما يتعلق باستيراد الدولار مقابل تصدير المنتجات اللبنانية إلى الخارج. وتابع: «يسعى الصناعيون الى زيادة الانتاج والتصدير وفتح أسواق خارجية جديدة. وكلما حافظوا على الانتاج الجيد، كلما أصبحت العلامة التجارية اللبنانية أكثر عراقة وعليها طلب أكثر من قبل المستهلكين. ان المنافسة شديدة في أسواق متطلبة. واللبناني بعدما تمكن من الوصول الى تسويق منتجاته في البلدان الأكثر تشدداً من حيث المواصفات، مدعوون إلى شبك لبنانيي الانتشار وهم قوة اغترابية لا يستهان بها». واردف: «مع سيدر اوكسيجن وغيره من الصناديق والمبادرات ورؤوس أموال اللبنانيين في الخارج الذين ما زالوا مؤمنين بمستقبل لبنان، ستتعزز الصناعة اللبنانية أكثر، وستجد في لبنان البيئة الحاضنة لها.

وأكد حرقوص في كلمته ان «هدف «سيدر اوكسيجين» هو الوقوف الى جانب الصناعيين وتلبية حاجاتهم ومساعدتهم»، مشيراً الى «ان ١٢ مؤسسة صناعية استفادت من تسهيلات الصندوق، وتم قبول ٣٢ طلباً اضافياً من أصل ٤٣ حتى الآن». ولفت الى ان «سيدر اوكسيجين» تعمل لجذب مستثمرين اجانب من خلال اتفاقية تعاون مع صناديق تمويل عالمية لتأمين ٥٠ مليون دولار اضافية».

واعلن «ان فريق عمل الصندوق بصدد العمل على تنظيم اسبوع صناعي لبناني في اكسبو ٢٠٢٠ في دبي للترويج للصناعات الوطنية تحت شعار «صنع في لبنان». وكشف عن تواصله مع رئيس مجموعة كارفور في فرنسا، وهو لبناني الاصل، ومع احد أبرز اسواق الجملة بهدف تصدير المنتجات اللبنانية الى فرنسا.

ميزات القطاع الصناعي

وتحدث الجميل عن أن فكرة اطلاق الصندوق ترافقت مع نشوء المشاكل الناجمة عن التحويلات الى الخارج». وقال: «كجهة متضررة بالغالب، وكتصرف استباقي لتفادي تفاقم الأزمة، توجهنا إلى مصرف لبنان مطالبين بايجاد حل شبيه بما حصل ويحصل في بلدان أخرى وقعت بأزمات مشابهة للأزمة اللبناني. وعرضنا واقع القطاع الذي يتميز بميزات فريدة حيث أن: مجمل الانتاج الصناعي يبلغ ١٣،١ مليار دولار، يصدر منه حوالى ٣،١ مليارات دولار، والباقي أي عشرة مليارات دولار تخصص للاستهلاك المحلي.

وبما أن انتاج الـ ١٣،١ مليار دولار يتطلب استيراد مواد أولية بثلاثة مليارات دولار أي ما يوازي حجم التصدير، فإن ذلك لا يشكل اي ضغط على التحويلات من لبنان بل يساهم فعلياً بالحركة الاقتصادية وتأمين السلع للمستهلكين في السوق المحلي، وتأمين عشرات آلاف فرص العمل، فضلاً عن أن عدم تأمين الصناعة الوطنية ما قيمته عشرة مليارات دولار من المنتجات المحلية، لكانت فاتورة الاستيراد زادت بالقيمة ذاتها، وزادت التحويلات إلى الخارج بالقيمة ذاتها أيضاً». وأصبح الصندوق اليوم واقعاً لتمويل شراء المواد الأولية للانتاج، وامكانية تطوير الاستثمارات بالآلات والمعدات وتأمين الطاقة».

وكانت مداخلة لرئيس مجلس ادارة شركة التنمية الزراعية موسى فريجي نقل فيها صرخة الصناعيين عموماً وصناعيي البقاع خصوصاً، وتحدث عن وضع القطاع الصناعي وهواجسه والصعوبات التي يمرّ بها.

وعرض المدير العام لـ Cedar Oxygen لبنان انطوني جبور التسهيلات المالية المقدمة من الصندوق للصناعيين وشروطه واهدافه.

 

 

 

Comments are closed.