- آذار/مارس 328 - المراقب التأميني

سوق التأمين تتعافى وندعم الشركات ضد الأخطار

تحرص إدارة شركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين منذ التأسيس على تقديم نتائج مرضية، وقد قدمت ميزانيات رابحة في أغلب السنوات، حتى في سنوات الأزمة، وفق حديث لرئيس مجلس الإدارة الدكتور عزيز صقر. وقد تحقق ذلك من خلال السياسة الاكتتابية الحذرة وانتقاء الأخطار بدقة.

واعتمدت الشركة خلال تاريخها الطويل على تأهيل كوادر فنية من خلال الدورات التي تقام في الخارج من قبل المعاهد المتخصصة والشركات الكبرى، إضافة إلى نشر السياسة الاستثمارية الناجحة التي انتهجتها إدارة الشركة والعوائد المجزية في تحقيق أرباح معقولة.

لقد تأثرت الشركة بالعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وما تبع ذلك من مقاطعة أغلب الأسواق العربية والعالمية لشركة الاتحاد العربي لإعادة التأمين، لذلك فقد تم اعتماد استراتيجية جديدة تجلّت بزيادة المساهمة بأخطار السوق المحلي وزيادة معدلات الاكتتاب بأعمال السوق لتعويض ما أمكن النقص في حجم الأقساط، والتركيز على المحفظة الاستثمارية لعوائد أكبر، وقد نجحت إدارة الشركة في هذه المساعي والتي من خلالها تم إلى حد بعيد تجنّب أخطار الحرب.

في الواقع لا يمكننا القول بأننا قد تغلبنا على التراجع في العائد التأميني بشكل كامل ولكن عملنا قدر الإمكان على تخفيف حدة الأثار.

وهنا ينبغي أن نشير إلى أن شركات إعادة التأمين هي دولية أي أنها لا تعتمد على السوق المحلية وإنما تكتتب بأخطار من أسواق مختلفة.

وقد أثرت المقاطعة العربية وغير العربية على حجم الإنتاج ولكن كما ذكرنا في جوابنا على السؤال السابق زادت الشركة من اعتمادها على السوق المحلية من خلال زيادة المساهمة في الأخطار، وركزت إدارة الشركة بشكل كبير على الاستثمار، وعليه فقد تم تقليص الفارق إلى أدنى حدود ممكنة مقارنة مع سنوات ما قبل الأزمة.

إن السوق الروسية تعتبر من الأسواق المهمة جدًا ويوجد حجم أقساط كبير يزيد عن ١٧ مليار دولار أميركي، ونظرًا للعلاقات الوطيدة بين الجمهورية العربية السورية والاتحاد الروسي وفي مجالات عديدة، كما أن وقوف الاتحاد الروسي إلى جانب سورية في دحر الإرهاب، كل ذلك دفعنا للاهتمام أكثر في بناء علاقات عمل متبادلة مع هذه السوق، وحرصنا على حضور كل المؤتمرات والندوات التأمينية التي تنظمها الجهات المشرفة على التأمين، ومن خلال المناقشات والمباحثات التي كانت تجري مع شركات التأمين وإعادة التأمين والوسطاء، فقد تمكّنا من الدخول إلى السوق الروسي وتبادل الأعمال معهم، وفي هذا العام تطورت علاقة العمل بشكل ملحوظ من خلال قيام وسطاء إعادة التأمين بإسناد أعمال اختيارية لشركتنا، ولولا العقوبات وصعوبات التحويل لشهدنا فقرة نوعية في العلاقة بين السوقيين، كما أن بعض الشركات الروسية قد دخلت سوق التأمين السوري من خلالنا فقد كنا نمثل في كل زيارة السوق السوري برمته، بالإضافة إلى تمثيل شركتنا.

إن مساحة الخيارات لدينا كانت ضيّقة للغاية بسبب التزام أغلب الأسواق العقوبات الأميركية والأوروبية، لذلك تم التركيز على الأسواق الصديقة والتي لم تلتزم العقوبات كالسوق الهندية والإيرانية والروسية، ولكن مع اقتراب الأزمة من نهايتها والتي نأمل أن يتبع ذلك انفراج دولي يعيد الوضع إلى ما كان عليه في السابق، سوف يتم وضع خطة تسويقية على ضوء المستجدات.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة