- حزيران/يونيو 319 - المراقب المالي

سمارتكس في نسخته الثانية ٢٠١٨

محاولة إعادة بيروت كمركز للصناعة التكنولوجية

نظمت شركة مايس برعاية وزارة الاتصالات وبالتعاون مع اتحاد الغرف اللبنانية وبالشراكة مع “ايدال” ومصرف لبنان وشركة “تاتش”، والجمعية المعلوماتية المهنية في لبنان، معرض سمارتكس الذي انطلق بنسخته الثانية في “الفوروم دو بيروت” لمدة 4 أيام، حيث جمع أكثر من 100 شركة محلية، عربية وعالمية في مجال صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وقطاع المعرفة، والحلول التكنولوجية لمختلف المجالات والقطاعات.

 

 

افتتح وزير الاتصالات جمال الجراح بمشاركة رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير ورئيس المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمار (ايدال) نبيل عيتاني ورئيس شركة مايس لبنان ايلي رزق، معرض سمارتكس، بحضور القائم بأعمال السفارة السعودية في لبنان الوزير المفوض وليد بخاري، سفير الامارات في لبنان حمد الشماسي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، وعدد من أعضاء السلك الديبلوماسي، وحشد من القيادات الامنية والعسكرية ورؤساء هيئات وجمعيات ونقابات اقتصادية ورجال اعمال.

واللافت هذا العام الى أن المشاركة العربية والدولية في المعرض تمهد لاعادة لبنان كمركز لهذه الصناعة في المنطقة.

بدايةً القى الرئيس التنفيذي لشركة مايس لبنان جيسون رزق كلمة ترحيبية، أكد فيها اصرار الشركة على تطوير صناعة المعارض في لبنان واحداث نقلة نوعية في معرض سمارتكس في نسخته الثالثة.

وألقى ايلي رزق كلمة قال فيها: “نفتتح اليوم سمارتكس بنسخته الثانية بشراكة هامة مع وزارة الإتصالات والهيئات الإقتصادية، إيدال، مصرف لبنان، تاتش وPCA، مشيراً الى ان معرض سمارتكس تطور هذا العام بالمشاركات المحلية، الإقليمية والدولية، ما يستدعينا للتخطيط للنسخة الثالثة التي سنعمل عليها منذ الآن لتأمين مشاركات دولية اكبر وكذلك لاستقطاب زائرين من الخليج والدول المحيطة.

وأضاف رزق: “كلنا أمل ان يستعيد الاقتصاد الوطني عافيته بعد الإنتخابات النيابية، كما نأمل إعادة تكليف الرئيس سعد الحريري برئاسة الحكومة، ما يؤمن استمرار المسار وبخاصة تنفيذ مؤتمر سيدر لاعادة تطوير البنية التحتية”.

وتابع في سياق كلمته، ان حضور السفيرين البخاري والشامسي يؤكد وجود نوايا مشتركة لعودة الأمور الى سابق عهدها بين لبنان والخليج، ما يمهد لعودة السياحة الخليجية الى لبنان وتأمين مشاركات سعودية وإماراتية السنة المقبلة في المعرض.

من جهته، ألقى محمد شقير كلمة قال فيها: “نفتتح اليوم برعاية كريمة من وزير الاتصالات جمال الجراح معرض سمارتكس بنسخته الثانية، وهو انجاز كبير يؤكد موقع لبنان على مستوى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وقطاع المعرفة، ما يمهد لعودته مركزاً اقليمياً لهذه الصناعة على مستوى المنطقة. ولا بد هنا من توجيه التحية الى المنظمين لشركة مايس وادارتها وفريق عملها، على تصميمهم لاقامة المعرض في نسخته الثانية، وهو تحد كبير في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر فيها البلاد ولتزامنه تقريباً مع الانتخابات النيابية”.

وتابع: “لكن في كل الاحوال هذا هو القطاع الخاص اللبناني الذي نفتخر به، والذي يتجرأ دائماً على المغامرة لتحقيق النجاحات في الداخل والخارج، حيث وفرت لاقتصادنا الوطني القدرة على الصمود رغم كل الازمات”.

وأكد شقير: “في العام الماضي، كسبنا جميعنا الرهان بالنجاح الباهر الذي حققته النسخة الاولى لمعرض سمارتكس، واليوم في هذه النسخة الثانية نرى ان هذا المعرض حقق نقلة نوعية من خلال المشاركات الواسعة لاسيما العربية والعالمية، بما يلبي تطلعاتنا ويخدم الاهداف الاستراتيجية المرجوة منه، لاسيما الدفع باتجاه اعادة لبنان كمركز اقليمي ودولي لعالم المعرفة ولتكنولوجيا المعلومات والاتصالات”.

واضاف: “كلنا نعلم ان هذا القطاع كان في صلب اولويات الحكومة ورئيسها، وقد واكبنا الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة الاتصالات بمتابعة حثيثة من الوزير الجراح خصوصاً لجهة مد شبكة الـ Fiber Optics لتعميمها على مختلف الاراضي اللبنانية وتطوير كل البنية التحتية اللازمة لتنمية هذا القطاع وخدمة الاقتصاد الوطني بشكل أفضل. ولا بد هنا من الاشارة ايضاً الى أن اهتمام مصرف لبنان والحاكم رياض سلامه بالقطاع، خصوصاً التعميم رقم 331 الذي ساهم بشكل كبير بتحفيز الاستثمار في هذا القطاع”.

ولفت: “اليوم نتطلع الى ما بعد الانتخابات النيابية، وكلنا ثقة ان الحكومة المقبلة والتي نأمل ان تكون برئاسة الرئيس سعد الحريري، ستكمل المشوار وهذا الجهد، لأننا كهيئات اقتصادية نرى في صناعة تكنولوجيا معلومات الاتصالات وقطاع النفط والغاز، ركيزتين اساسيتين للاقتصاد الوطني في المستقبل”.

وأشار شقير الى ان “ما يجمع كل الداعمين لمعرض سمارتكس، من وزارة الاتصالات والمؤسسات التابعة لها وايدال واتحاد الغرف اللبنانية ومصرف لبنان والجمعية المعلوماتية وغيرهم، هو ثقتهم بان هدفنا بجعل لبنان مركزاً لهذه الصناعة بات قريب المنال، لأننا نمتلك كل المقومات المطلوبة من: الكفاءات البشرية المبدعة، والبنى التحتية، والتمويل المدعوم، وكذلك دعم كل الجهات المعنية والمؤثرة. فعلاً هذا هو الملعب الحقيقي للبنانيين، لذلك ادعو الى تضافر جهود كل المسؤولين والمعنيين لتوفير كل مستلزمات تنمية القطاع بالشكل الملائم”.

وألقى نبيل عيتاني كلمة قال فيها: “من دواعي سروري ان تكون المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان معكم اليوم شريكاً استراتيجياً في هذا المؤتمر الذي ينعقد بنسخته الثانية، والذي يتناول أحدث التطورات في مجال الأمن ونظم المعلومات والتكنولوجيا وصناعات الاتصالات. إنه حدث يسلط الضوء على الابتكار الذي يشكل اليوم محوراً أساسياً لعمل الشركات العالمية والمؤسسات الناشئة، بمشاركة خبراء اختصاصيين ورواد الأعمال وأصحاب مشاريع مبتكرة”.

وأضاف: “إننا ندرك جميعاً أهمية تعزيز القدرة على الابتكار وتحويل الأفكار الإبداعية والمبتكرة الى أعمال على شكل مؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم، وندرك أهمية الابداع على القدرة التنافسية للمنتجات اللبنانية في ظل التزايد المتصاعد للمنافسة في الأسواق العالمية وارتباط قطاع التكنولوجيا بشكل وثيق بجميع القطاعات الإنتاجية وبعملية تطويرها”.

وأكد عيتاني على “ان لبنان، بفضل موقعه الجغرافي، ونظامه الاقتصادي الحر، وقطاعه الخاص المبادر، وتوفر اليد العاملة المتخصصة والكفوءة والشابة، لا يزال من المقاصد الرئيسية الجاذبة للاستثمار في المنطقة. ولا شك في ان جهود جميع الأطراف اليوم، من قطاع عام وقطاع خاص، تنصبّ في اتجاه تعزيز بيئة الأعمال وتسهيل عمل المستثمرين في القطاعات الانتاجية كافة”.

ولفت الى ان “قطاع تكنولوجيا المعلومات، الذي يتميز بمؤشرات وديناميات واعدة، هو من القطاعات التي تزيد من جاذبية بيئة الأعمال وتحفز على الاستثمار كونها تطال جميع مجالات الانتاج. وتظهر هذه المقومات الواعدة خصوصاً في مجال صناعة المعدات والبرمجيات والخدمات. فبحسب دراسة قامت بها المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان، تم تقدير النمو المتوقع في مجال الكمبيوتر ومعداته في بنسبة 10 في المئة بين العامين 2016 و2019. ولا يزال سوق هذه المعدات بعيداً من الإشباع لاسيما في مجال صناعة الحواسيب والألواح الإلكترونية. أما البرمجيات، فقد نمت بمعدل ثابت خلال الأعوام الماضية بعد تطبيق حقوق الملكية الفكرية والحد من القرصنة وتحديث البنى التحتية المتعلقة بالاتصالات. ومن المتوقع ان تحقق نمواً بنسبة 10 في المئة أيضاً بين العامين 2016 و2019”.

وتابع “في ما خص الخدمات، فهي تستحوذ على 9 في المئة من مجموع الانفاق على تكنولوجيا المعلومات، وتشهد طلباً متنامياً على الخدمات المدارة، الخدمات ذات القيمة المضافة، نشاطات توريد الخدمات المحلية Outsourcing والخدمات السحابية Cloud services.

ومن المتوقع ان يكون النمو في هذا المجال بحدود 12 في المئة بين 2016 و2019”.

وقال عيتاني: “بالنظر الى الأهمية التي تكتسبها صناعة البرامج والخدمات التكنولوجية في لبنان، فقد بات إنتاج 80% من الشركات العاملة في هذا المجال مخصصاً للتصدير. لكن على الرغم من هذه المؤشرات الايجابية والواعدة، هناك تحديات كبرى تقف أمام تحقيق هذا القطاع مزيداً من التطور، لاسيما في ما يتعلق بتوفير البنى التحتية الكفوءة والفعالة الكفيلة بمواكبة زخم انطلاقته ومنها الانترنت وسرعتها وكلفتها إضافة الى توفير عناصر الاتصالات الحديثة، ليتمكن من تلبية التطلعات وتحقيق التوقعات خصوصاً إذا ما علمنا ان الانفاق على تكنولوجيا المعلومات في عالمنا العربي سيتخطى 242 مليار دولار بحلول العام 2019”.

ورأى ان “التطور التكنولوجي في العالم والثورة التكنولوجية الرابعة والاعتماد على الذكاء الصناعي والروبوت، يحتم علينا مواكبة هذا التطور من خلال تعزيز النمو في هذا القطاع ودعمه وتسهيل اعماله بشتى الوسائل الممكنة. لذلك، ومن على هذا المنبر، ادعو الى تعزيز سياسات الدعم الخاصة بهذا القطاع والبيئة الحاضنة له لاسيما مسرعات الأعمال والحاضنات على أنواعها والصناديق التي توفر التمويل للمستثمرين في هذا القطاع، وهو ما سيساهم حتماً في تعزيز فرص تحويل لبنان الى قاعدة للتكنولوجيا”.

وختم عيتاني كلمته، “ان المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان تتطلع  الى هذا الهدف تحديداً كون لبنان يتمتع بالعديد من الميزات التفاضلية في هذا المجال ومنها سياسات الانفتاح المعتمدة وانتشار الجاليات اللبنانية في العالم ما يتيح سهولة ايصال منتجاتنا وبرامجنا الى جميع الاسواق الاقليمية والعالمية”، داعياً جميع المهتمين بالاستثمار في هذا القطاع الى الاستفادة من الحوافز والتسهيلات التي توفرها المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان لتوسيع وزيادة استثماراتهم في هذا القطاع الواعد. وندعوهم كذلك الى الاستفادة من خدمات وحدة مساندة الأعمال لدينا التي توفر الدعم والمساندة لرواد الأعمال والمبتكرين وتقدم لهم الاستشارة القانونية والمالية المجانية”.

وفي سياق متصل، ألقى جمال الجراح كلمة اشاد فيها بمعرض سمارتكس وباصرار الشركة المنظمة على اقامته وتطويره، وهو بات يشكل حدثاً سنوياً سيكون محط اهتمام ومتابعة كل المعنيين بالقطاع وبالاقتصاد.

وتحدث عن اهتمام الوزارة وبتوجيه من الرئيس الحريري بقطاع الاتصالات والانترنت، عارضاً الخطوات الكبيرة التي تم القيام بها خلال العام 2017 والاشهر الاولى من العام 2018 على صعيد شبكات الاتصالات كافة والانترنت وصولاً الى شبكات الالياف الضوئية، معتبراً انه انجز الكثير وما زال المطلوب الكثير لنقول ان لبنان يضاهي الدول المتقدمة على هذا المستوى.

واكد الجراح انه مطلوب ايضاً تقوية الشراكة بين القطاعين العام والخاص على مستوى قطاع الاتصالات والانترنت، مشيراً الى ان الحكومة خطت خطوة متقدمة على هذا المستوى من خلال اقرار قانون الشراكة والمطلوب الآن اقرار المراسيم التنفيذية للقيام بالمشاريع المشتركة.

وشدد على اهمية التكامل العربي على مستوى الاتصالات والانترنت، مشيراً الى ان لبنان يعمل على استحداث خط انترنت من اوروبا الى لبنان، يمكننا من خلاله توفير الانترنت الى الدول المجاورة عبر سوريا والى الخليج.

وأوضح الجراح ان تطوير قطاع الاتصالات والانترنت، يؤدي الى تطوير الاقتصاد الوطني والمبادرات الخاصة، مشيراً الى ان الوزارة تنشئ وبتوجيه من الرئيس الحريري صندوقاً بقيمة 50 مليون دولار لتشجيع المبادرات الشبابية لاسيما الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال الخبراء خلال المؤتمر: “إن الاستثمار في إنترنت الأشياء من شأنه أن يدعم سوق تقنية المعلومات في لبنان لتصل الى 820 مليار ليرة لبنانية بحلول العام 2019، ما يجعلها مهيّأة لإحداث تحوّل كبير في مستويات المعيشة اليومية للسكان والأعمال التجارية للشركات”.

ويُمهّد التحوّل الرقمي الحاصل في أنحاء البلاد، والمستنير برؤية لبنان للاتصالات الرقمية للعام 2020، للدخول في حقبة إنترنت الأشياء، في وقت يشهد لبنان استثمارات تُقدّر بنحو 600 مليون دولار في البنية التحتية لاتصالات النطاق العريض من الجيل الخامس 5G وشبكات الاتصالات الثابتة. ومن المتوقع نتيجة لذلك، أن تنمو سوق تقنية المعلومات في لبنان بمعدل نمو سنوي مركّب قدره 10 بالمئة لتصل الى 820 مليار ليرة في العام 2019، وفقاً لشركة “بي إم آي” للأبحاث.

وترى شركة التحول الرقمي العالمية SAP “إس إيه بي”، أن ربط المستخدمين والأشياء والأجهزة بالشبكات المحلية والسحابية، يتيح للشركات والمؤسسات في لبنان من تحليل البيانات لحظة بلحظة للتمكّن من الاطلاع أولاً بأول وبنظرة متعمقة على مستجدات الأعمال التجارية. وتنطوي قطاعات الطاقة والزراعة والرعاية الصحية على إمكانات هائلة لإحداث التحوّل في اقتصاد لبنان ومجتمعاته وبيئته.

وقال سمير عارف، رئيس العمليات في شركة SAP “إس إيه بي” في منطقة جنوب الشرق الأوسط، إن الفرصة سانحة أمام لبنان لتبنّي إنترنت الأشياء بوصفها “الثورة الصناعية المقبلة”، والتي تتيح عالماً مترابطاً وذكياً ومتواصلاً من شأنه أن يُحدث التحوّل المنشود في المعيشة اليومية وفي أعمال الشركات.

وأضاف في سياق كلمته التي تناولت مستقبل إنترنت الأشياء في لبنان: “يمكن لشبكات الكهرباء الذكية المعتمِدة على الطاقة الشمسية أن تدعم مستقبل الطاقة في لبنان، كما يمكن للمَزارع المتصلة أن تساعد المزارعين على التنبؤ بحجم إنتاجهم من المحاصيل الزراعية وحجم الطلب المتوقع من العملاء وتوقيع عقود تأجير ذكية، فيما يمكن للسجلات الطبية الرقمية تحسين مستويات العلاج المقدم للمرضى وتعديله بما يتناسب مع أحوالهم الصحية”.

وكانت أكثر من 75 بالمئة من الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قد صنّفت إنترنت الأشياء “أولوية استثمارية” في العام 2017، حسبما أظهرت دراسة تنفيذية حديثة بشأن التحول الرقمي أجرتها “إس إيه بي” و”أكسفورد إكونوميكس”.

بعد ذلك قام الجميع بجولة في المعرض واطلعوا على ما تعرضه الشركات من احدث منتجات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة