- تشرين الثاني/نوفمبر 324 - المراقب المالي

سليم صفير خلال العشاء السنوي لغرفة التجارة والصناعة للبنان واستراليا في ملبورن: علينا أن نتعلم لغة الجيل الجديد لا أن نطلب منه أن يتحدث بلغتنا

أقامت “غرفة التجارة والصناعة للبنان وأستراليا” في ولاية فكتوريا برئاسة قنصل لبنان الفخري لدى تازمانيا المحامي فادي الزوقي عشاءها السنوي السابع في ملبورن في استراليا، برعاية رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك بيروت دكتور سليم صفير. كذلك حضر الى الزوقي وعقيلته ميراي، الوزير فيليب داليداكيس ممثلاً رئيس حكومة فيكتوريا دانيال أندرو، وزيرة الظل للشؤون الاثنية أنكا بيلوش، رئيس حكومة فيكتوريا السابق اللبناني الأصل ستيف براكس، السفير اللبناني ميلاد رعد، السفيرة المعينة لدى لبنان ربيكا غريندلاي ، راعي الأبرشية المارونية المطران انطوان شربل طربيه، رئيس فرع المؤسسة البطريركية للإنماء الشامل سركيس ناصيف ومسؤولين في دوائر الحكومة الاسترالية وشخصيات عسكرية واقتصادية ورجال أعمال وحشد كبير من أبناء الجالية.

بداية النشيد الاسترالي. ثم قدم البرنامج الاعلامي التلفزيوني في سكاي نيوز كيرين جيلبرت وبارك المطران طربية اللقاء متمنيًا للغرفة دوام النجاح والتألق لما فيه مصلحة استراليا ولبنان.

بدوره، رحّب فادي الزوقي بالحضور وشكر لهم مشاركتهم الغرفة في احتفالها السنوي السابع، منوهًا بمشاركة وفود غرف التجارة الذين حضروا من لبنان وسائر دول العالم.

وقال:“أشكر حضور المسؤولين الاستراليين والسفيرين اللبناني والاسترالي والسيد سليم صفير والمطران طربيه وكل المشاركين في هذه المناسبة السنوية التي تجمع كل عام كبار المسؤولين الاستراليين واللبنانيين ومن دول الانتشار اللبناني حول العالم”.

أضاف: “نجتمع الليلة في هذا الحفل السنوي لغرفة التجارة تحت عنوان “الازهار من خلال التنوع”، وهو موضوع يشمل ويختصر ما تسعى إليه. وعندما نقول كلمة تنوع، فإن عقولنا، في أغلب الأحيان، تتجه على الفور نحو فكرة التعددية الثقافية، أو الخلفية الاجتماعية الاثنية، وما شابه ذلك، ولكن لا ينبغي أبدًا تصنيف التنوع. الأهم من ذلك أن التنوع هو الفكر”.

ودعا الزوقي “أستراليا الى دعم لبنان اقتصاديًا لأن لبنان لديه الكثير ليقدمه لاسيما من حيث الدور الذي يلعبه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ يعتبر من أكبر الدول المصدرة للموارد البشرية ذات المهارات العالية، ناهيك عن اكتشاف الغاز الطبيعي في لبنان وجمال الطبيعة والضيافة والتاريخ”.

والقى د. سليم صفير كلمة قال فيها: “أشكركم على إتاحة الفرصة أمامي لمشاركتكم هذا اللقاء. كلنا نعترف بواجبنا إزاء الأجيال المقبلة، فإشراك شباب اليوم في الحياة يفترض مقاربات إبداعية، وأعترف بأن التواصل مع جيل الاغتراب في استراليا مغاير لما هو ممكن مع سواه، فمن ولد منا أو عاش في لبنان يشده رباط وثيق بجذوره لأن تاريخنا قيِّم ومعناه يتخطى المشاعر العاطفية. أما الأجيال الشابة المولودة هنا في استراليا فتميِّزها هوية مختلفة لأنها صارت جزءًا من المواطنة العالمية، وصار المستقبل قدر الشباب لا الماضي. أجيالنا هنا لا يهمها إذا كان الخوارزمي هو أب علم الرياضيات بل ما ينشدوه هو كيفية الإفادة من الرياضيات في مشاريعهم المستقبلية”.

أضاف: “بالفعل، تغيرت القواعد وعلينا كلنا أن نواكب المتغيرات المتسارعة. وقبل أن نتحدى سوانا، فلنعترف، نحن، أبناء الجيل القديم، أن علينا أن نفكر وأن نتصرف بشكل مختلف عن السابق. إن الجيل الأسترالي ـ اللبناني الصاعد يقف في الواقع كطليعة التغيير، وكثير منهم يمتلك الروح والموهبة لإحداث الفارق، وعلينا أن نواكبهم بالتوجيه والدعم والإتصالات”.

وقال: “يجب أن نعمل على تحقيق التواصل مع هذا الجيل، جيل الغد من خلال التزامنا وتواصلنا الفاعل والمساهمة المميزة والرغبة في التغيير. إن واجبنا في الاستمرار فاعلين يأتي في وقت تغييري، تمامًا كما أن استمرار علاقتنا بجذورنا تفترض منا تبدلاً نوعيًا، ولكي نصل الى العلاقة مع جيل شبابنا، أبنائنا، يجب أن نعترف أننا لسنا في موقع المسؤولية عنهم، فهم يتولون بالفعل القيادة. الحل يكون ببناء شراكة مع هذا الجيل وخصوصًا أنهم سيخلفوننا. كلنا نسمع أن المستقبل هو هنا، فنحن نشترك عمليًا في إحداث التغيير من خلال التكنولوجيا والاقتصاد والسياسة والتواصل وقدرتنا على المواكبة. علينا أن نتعلم لغة الجيل الجديد لا أن نطلب منه أن يتحدث بلغتنا”.

واستشهد بما كتب جورج برنارد شو أنه “إذا كانت معك تفاحة ومعي تفاحة وتبادلناها، فستبقى لكل واحد تفاحة. أما إذا كانت لديك فكرة ولدي فكرة وتبادلناها، فستكون لكل منا فكرتان. إذا نجحنا في إقامة خط التواصل المتفهم مع جيل شبابنا وأبنائنا، عندها فقط يمكن أن نحقق النجاح والإبداع والطاقة التي سينتج عنها التجربة القيمة”.

وقال: “ما أتحدث عنه أمر طارىء ومن المهم أن نتصرف بسرعة. فلا عودة البتة الى الوسائل التي كان معمول بها في السابق. عليكم دعم جيل الشباب هنا كما في لبنان، علينا أن نطلق أحلامهم، ومعًا يمكننا تحقيق التغيير، وتحقيق هذا التفاعل المحيي بين الأجيال”.

وختم: “لاغترابنا حضور وشهرة في النجاح وفي كيفية تنفيذ الأعمال، وفي هذه الليلة هناك ما هو أبعد من نجاحاتنا، إنها إنجازاتنا المشتركة، أنظروا حولكم، إعملوا على تحقيق التغيير وإشراك الأبناء والشباب من أجل صقل أفضل وجه لمستقبلنا ومستقبل الاغتراب. وستجدون بنك أوف سيدني الى جانبكم من أجل تحقيق إستدامة طموحاتكم ودعمكم. فأنا هنا من أجل ذلك، فلنعمل معًا من أجل الأفضل، وفقكم الله وبارك جيل اغتراب المستقبل”.

وكانت كلمات لممثل رئيس الحكومة وزعيم المعارضة في الولاية والقنصل اللبناني، نوهوا فيها بـ “دور غرفة التجارة في فيكتوريا برئاسة المحامي فادي الزوقي في تعزيز العلاقات اللبنانية الاسترالية في مختلف المجالات وخصوصًا في المجال الاقتصادي من اجل المساهمة في دعم لبنان ليعود الى مكانته السابقة في الشرق الأوسط”، وأثنوا على “دور الجالية اللبنانية الفاعل في استراليا”.

والقى رئيس تحرير النهار الاسترالية الزميل انور حرب كلمة نوّه فيها بدور غرفة تجارة ملبورن ورئيسها فادي الزوقي في تعزير العلاقات التجارية مع لبنان مثنيًا على حضور السيد سليم صفير ورعايته الاحتفال السنوي للغرفة باسم بنك سيدني. كما اعلن ان “الجائزة الرئيسية للغرفة لهذا العام منحها الزوقي للمطران انطوان طربيه منوهًا بدوره في خدمة الجالية المارونية واللبنانية. ثم قدّم الزوقي الجائزة الى المطران طربيه بمشاركة السفيرين اللبناني والاسترالي والسيد سليم صفير”.

 

جوائز

وخلال الاحتفال منحت الغرفة جوائز تقديرية، الى كل من السفير رعد والقنصل القمزي والقنصل عيتاني وملكة جمال المغترب جاسيكا قهواتي ونائب رئيس غرفة اميركا ميلاد زعرب.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة