بالتزامن مع الاحتفاء بـ «شهر الإمارات للابتكار» الذي يحمل شعار «الابتكار يبدأ بك»، تسلط «سلطة مدينة دبي الملاحية» الضوء على محفظة متكاملة من المبادرات النوعية الهادفة إلى جعل الابتكار ركيزة أساسية من ركائز تعزيز تنافسية وجاذبية وشمولية التجمع البحري للوصول بدبي إلى مصاف العواصم البحرية الرائدة عالميًا.
وذلك خلال «معرض دبي العالمي للقوارب» الذي يقام حاليًا في «قناة دبي المائية» بمشاركة إقليمية وعالمية رفيعة المستوى. وتستقطب المبادرات البحرية المبتكرة إشادة واسعة من الزوار والعارضين، لا سيّما«الخدمات الذكية المتنقلة» و«تجمّع دبي البحري الافتراضي» و «بحر دبي» و «منصة السلطة الذكية للخدمات الإلكترونية»، التي تمثل بمجملها إضافة هامة لمسيرة الابتكار البحري والتحوّل الذكي.
وقال عامر علي، المدير التنفيذي لـ «سلطة مدينة دبي الملاحية»: «تعكس مبادراتنا البحرية السبّاقة سعينا الحثيث والمستمر لجعل الإبتكار حجر الأساس لبناء تجمع بحري متكامل وآمن ومستدام يُضاهي الأفضل في العالم، استرشادًا بالتوجيهات السديدة والرؤية الثاقبة لمحمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، الذي قال: «الابتكار نهج الإمارات لبناء مستقبل مستدام».
ويسرّنا إبراز حزمة من المبادرات الذكية والمبتكرة التي تمثل إضافة هامة لجهودنا المتمحورة حول تفعيل مساهمة القطاع البحري المحلي في تحقيق نمو اقتصادي مستدام استنادًا إلى قاعدة متنوعة من النشاطات الاقتصادية المدفوعة بالإنتاجية والابتكار، بما يواكب التوجّه الوطني نحو ترجمة أهداف «خطة دبي ٢٠٢١» و «رؤية الإمارات ٢٠٢١».
وأضاف علي: «تدفعنا الإنجازات المتلاحقة التي تقودها دبي على الخارطة البحرية العالمية إلى مواصلة مسيرة ترسيخ الابتكار ودفع عجلة التحول الذكي، إيمانًا منا بأنها السبل المثلي لتعزيز تنافسية البيئة البحرية ورفع مستوى ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين بالفرص البحرية الواعدة في دبي، واضعين نصب أعيننا إرساء دعائم متينة لنمو وتطور واستدامة القطاع البحري الذي يكتسب أهمية استراتيجية كونه أحد دعائم التنويع الاقتصادي، الذي يمثل أولوية استراتيجية ووطنية للوصول إلى حقبة ما بعد النفط».
وتبرز «الخدمات الذكية المتنقلة» في مقدّمة المبادرات البحرية المبتكرة التي تتوّج الإنجازات المتلاحقة التي تقودها السلطة البحرية على درب التحوّل الذكي، سعيًا وراء تسهيل الوصول إلى الخدمات الحكومية بما يحقق سعادة المتعاملين ورفاهية المجتمع البحري. وتعتبر «الخدمات الذكية المتنقلة» سيارة ذكية مجهزة بأحدث الابتكارات التكنولوجية لتقديم خدمات متنقلة، تشمل توفير مركز بحري متنقل وذكي لتقديم الخدمة الذاتية يصل إلى المتعاملين في أماكن مختلفة من الإمارة بحيث يساهم بشكل فعّال في تقديم خدمات ذكية لأكبر شريحة من المجتمع البحري، فضلاً عن تطوير حلولٍ مبتكرة بما يتواءم وخطط تحويل دبي إلى مدينة ذكية ذات بنية تحتية تقنية تضاهي الأفضل في العالم.
اختتمت «سلطة مدينة دبي الملاحية» مؤخرًا «حملة توعية السلامة البحرية» الموجهة لتعزيز وعي مجتمع الصيد بالسبل الضامنة لأعلى مستويات السلامة البحرية على الوسائل البحرية المخصصة لصيد الأسماك، وذلك في إطار الجهود الحثيثة لتنظيم وتطوير وتعزيز كافة مكونات التجمع البحري في إمارة دبي لبناء قطاع آمن ومتجدد ومستدام يدعم مسار التنويع والنمو والاقتصادي.
وشهدت الحملة، التي أقيمت في «ميناء الصيادين ٣» في أم سقيم في دبي، استجابة إيجابية ومشاركة واسعة من ٢٥٠ صيادًا للتعرف على أفضل الممارسات المعتمدة عالميًا لتحقيق التكامل بين الاستدامة والملاحة الآمنة، عبر سلسلة من المحاضرات التوعوية والبرامج التدريبية باللغتين العربية والتاميلية.
وأوضح الكابتن خميس ولد غميل، مدير إدارة حركة المرور البحري في «سلطة مدينة دبي الملاحية»، بأنّ الحملة التوعوية الأخيرة تمثل استكمالاً حقيقيًا لمسيرة الإنجاز التي تقودها السلطة البحرية على صعيد إرساء دعائم متينة للحفاظ على السلامة البحرية، التي تمثل مرتكزًا أساسيًا وقيمة جوهرية في إطار السعي الحثيث لتعزيز المقوّمات التنافسية للقطاع البحري وإعلاء شأن دبي كلاعب رئيسي ومحوري في الصناعة البحرية الإقليمية والعالمية، لافتًا إلى أنّها دفعة قوية باتجاه تنظيم وتعزيز قطاع الصيد البحري الذي يكتسب أهمية استراتيجية باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الموروث الحضاري والثقافـي والتراثي لدولة الإمارات.
وأضاف ولد غميل: «شهدت الحملة التوعوية حضورًا واسعًا من مجتمع الصيادين، الذي حظي بفرصة الاطلاع على أفضل الممارسات الضامنة لإدارة عمليات الصيد بما يتوءام وأعلى المعايير البحرية المتعارف عليها محليًا وعالميًا، بما يخدم تطلعاتنا المتمحورة حول خلق بيئة بحرية أكثر سلامةً وتنافسية وجاذبية لتكون مساهماً فاعلاً في التنمية الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها دبي».

