يتحدث السيد سلام حنا، مدير عام شركة ليا للتأمين، عن أبرز التغيرات الحاصلة في قطاع التأمين اللبناني خلال العام ٢٠١٨، خصوصًا في ظلّ تحديات اقتصادية وسياسية قاسية. ويشير إلى النتائج المحققة في الشركة التي تمكّنت من المحافظة على نسب الأرباح المحققة لديها سابقاً.

السيد سلام حنا، في قطاع التأمين، إستطاع أن يجعل من الشركة التي يدير، مثالاً للنجاح الدائم والمستمر، بشفافية وثقة عاليتين.

* ما هي برأيكم أبرز التطورات التي حصلت في قطاع التأمين اللبناني خلال العام ٢٠١٨؟

أدّت الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي مرّ بها لبنان خلال العام ٢٠١٨، إلى الضغط بقوة على قطاع التأمين المحلي الذي لم يتمكن من تحقيق نسب النمو المعهودة خلال الاعوام المــاضية، بحيث حقق نمــــواً لـــــم يتعدّ الـ ١٪ حتى نهاية الفصل الثالث من العام، وذلك نتيجة الوضع الاقتصادي كما سبق القول، الذي أدى إلى تراجع ملموس وقوي في القروض التي تمنحها المصارف لطالبيها، لا سيما في مجال القروض الاسكانية والاستهلاكية التي تراجعت إلى حدودها الدنيا، ممّا أدى إلى تراجع بوالص التأمين المتعلقة بها. صعوبة الاوضاع دفعت بمؤسسات عدة إلى الإقفال الكلي أو الجزئي وإلى تسريح موظفين وعمال… الامر الذي يؤدي بطبيعة الحال إلى تراجع في بوالص التأمين المتعلقة بالموظفين والعمال والمؤسسات على تنوعها واختلافها.

تراجع القدرات الشرائية لدى المواطنين دفع بعدد منهم إلى التشدد في الإنفاق على التأمين، سواء لناحية خفض درجة الاستشفاء أو وقفها أو الانتقال إلى صناديق التعاضد.

كما يجب الإشارة إلى أن ارتفاع معدلات الفوائد، في ظلّ لا استقرار سياسي واقتصادي، قد أدى إلى تراجع الاستثمارات والأعمال الجديدة إلى حد تجميدها أحياناً.

يجب التنويه أيضاً إلى إيجابية تحققت خلال العام ٢٠١٨، تتمثل في قرار وزارة الاقتصاد والتجارة توفير ضمانة التجديد لكافة عقود تأمين الطبابة والاستشفاء الفردية منها والجماعية، التي تصدرها شركات التأمين، مما أدى إلى تحسـين في أسعار بوالص الاستشفاء مقابل تأمين استمرارية الاستشفاء للمؤمنين.

* كيف تقيّمون الدور الذي تقوم به وزارة الاقتصاد والتجارة وهيئة الرقابة على شركات التأمين في لبنان؟

إذا أخذنا في عين الاعتبار مختلف الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، يمكن القول أن هيئة الرقابة على شركات التأمين تقوم بواجباتها، مع الإشارة إلى أن هذه الهيئة يمكنها القيام بأعمال رقابية إضافية.

إن قطاع التأمين اللبناني، يحتاج، كما غيره من القطاعات المالية، إلى تطوير وتحديث دائمين في الأنظمة والقوانين التي ترعاه، وذلك بفعل التطور الهائل الحاصل في هذا الميدان والذي تقتضي مواكبته في شكل دائم ومستمر بدأ بلبنان، كما المنطقة العربية، يمر في ظروف مناخية قاسية ومختلفة كما كانت عليه في السابق…

* كيف تواكب شركات التأمين عملية التغير المناخي؟

من واجب شركات التأمين التنبّه إلى كل التغيرات المناخية الحاصلة وتعديل بوالصها المتعلقة بهذا الأمر، بحيث تتناسب مع ما هو حاصل في هذا المجال.

لقد أجرت كبريات شركات الإعادة العالمية تعديلات على بوالصها المتعلقة بالتبدلات المناخية بفعل النتائج المأساوية إلى صلة في هذا المجال، فهي إما تشددت أو رفعت الأسعار أو استثنت عدداً من المخاطر.

في لبنان لم تبلغ التبدلات المناخية حدّ الكارثة كما يحصل في بلدان أخرى، لذلك فإن الأمور تستمر على ما هي عليه في هذا المجال.

* ماذا عن شركة ليا خلال العام ٢٠١٨؟

حافظنا على الأرقام المحققة خلال العام ٢٠١٧، مع تراجع بسيط في عدد من فروع الضمان لا سيما تلك المتعلقة بالقروض الإسكانية والاستهلاكية، مع المحافظة على الأرباح المحققة في العام ٢٠١٧.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة