تشير السيدة سكينه حماده، مديرة خط Yang Ming والمديرة التجارية، الى أن الشركة، رغم كل ما مرّ على لبنان، لم تمرّ بظروف صعبة واستطاعت أن تحافظ على زبائنها الأوفياء، كما أنها استقطبت زبائن جدد تعرفوا على طريقة عملها والخدمات التي تقدّمها التي تليها متابعة دقيقة ومستمرة.

 

 

^ أين تتواجدون؟

 

ـ إن الشركة وكيل Yang Ming الجديرة بالثقة والتي تعمل منذ سنين عديدة في هذا المجال وهي تملك خلفية مهمة جدًّا في السوق البحري. تعمل كخط بحري واحد في الشرق الاقصى بشكل أساسي، بالاضافة الى دول عربية عدّة وأوروبية.

بواخرنا لا تصل مباشرةً الى لبنان، بل نقوم بما يسمّى Trans-shipment في دمياط واليونان وتأتي العبّارات أو الـ Feeders الى بيروت لتفرغ حمولتها.

 

^ ما سر نجاحكم؟

 

ـ اهتمامنا بالزبون بالدرجة الأولى، وفي الوقت عينه العمل لمصلحة الخط الذي نعتبره طفلاً صغيرًا يحتاج الى عناية واهتمام كبيرين. الزبون بالنسبة الينا فرد من أفراد الشركة يجب الانتباه عليه، وتجدر الإشارة الى أننا نسعى بشكل كبير ومستمر الى ارضاء الزبون وخدمته بأفضل طريقة ولم نواجه مشاكل تُذكر مع زبائننا.

أعتقد أن سرّ نجاحنا يعتمد بشكل أساسي على الثقة والوفاء والشغف في العمل والشعور بالراحة الذي يلازمنا كموظفين حين نصل الى عملنا غير متردّدين. كما أن كل موظف يعتبر نفسه معنيًّا بشكل مباشر في أمور الشركة.

أعمل في هذا المجال منذ ثلاثين عامًا وأحب عملي كثيرًا، كما أن هناك موظفون يبدأ عملهم عند الخامسة والنصف صباحًا ليواكبوا الأحداث. ومنهم من يعمل في الشركة منذ أكثر من خمسين عامًا بالتالي هو مخضرم ويملك خبرة كبيرة في القطاع. أمّا الجيل الجديد يعمل بشغف كبير تحوّل الى نوع من الادمان، فمن يعمل في البحر “بيحبّو قدّ البحر”.

 

^ كيف أثر عليكم الوضع الاقتصادي المتردي؟

 

ـ تأثرنا كسائر الخطوط البحرية الأخرى ولكننا استمرينا في العمل. شهدت بعض الخطوط البحرية اندماجًا في ما بينها لكننا لم نصل الى هذه المرحلة بعد، لأن السياسة المتّبعة والتي تدير الخط هي سياسة حكيمة جدًّا مكّنتنا الى جانب الشركات العالمية من تخطّي جميع الصعوبات.

 

^ ماذا عن المنافسة في هذا القطاع؟

 

ـ المنافسة قوية جدّا في القطاع البحري، بخاصة مع اعتبار البعض أنه من الضروري العمل بشكل فردي ومنفرد، لكن لا يمكننا أن نتجاهل الخطوط البحرية الكبيرة.

المنافسة الشريفة لا تؤذي أي خط يملك ثقة كبيرة بعمله وبالتالي يمكنه تخطّيها. اذا توجّه الزبون الى شركاتنا أو الى شركة أخرى، فهو سيبحث عن الخدمة الأفضل ليلبي مصلحته. لذلك نعمل في شركتنا على عكس مصلحتنا على زبائننا كي يختار العمل معنا. الربح المادي مهم لكنه غير أساسي لأننا نعمل على ضمان خدمة ممتازة ومتابعة جدّية من البداية حتى النهاية تطلعه على كافة تفاصيل شحنته من دون الحاجة الى أن يتصل ويسأل وينتظر.

 

^ ما تقويمكم لأداء مرفأ بيروت؟

 

ـ تقوم ادارة المرفأ بجهود مضاعفة لتحسينه على كافة الصعد لأنه واحد من أهم المرافئ في المنطقة. نأمل أن يتحسن أداء الإدارة أيضًا بما ينعكس ايجابًا على حركة البواخر بحيث يزيد عدد البواخر الكبيرة التي تدخل الى المرفأ.

التحسين الذي حصل في مرفأ طرابلس زاد عدد خطوط النقل هناك ولم تعد فقط موجودة في بيروت.

 

^ مع انتهاء العمليات العسكرية في سوريا، بدأت عمليات إعادة الإعمار، كيف سينعكس ذلك على لبنان برأيكم؟

 

ـ سينعكس بشكل ايجابي كبير على لبنان لأن المرافئ السورية وحدها لن تكفي لاستيعاب البواخر والمستوعبات، بالتالي ستستعين سوريا بالبلدان المجاورة أولها لبنان.

 

^ ماذا عن معبر نصيب؟

 

ـ لا شكّ أنه سوف يؤثر بالنقل على بعض الدول العربية لكن البعض يفضّل أيضًا أن تنخفض الضرائب التي تفرضها الجهات المعنية كي لا نتأثر كثيرًا.

 

^ ما هي المشاكل التي تواجهونها في القطاع؟ وما هي مطالبكم؟

 

ـ الوضع السياسي ينعكس سلبًا على الوضع الاقتصادي الذي بدوره يؤثر سلبًا على هذا القطاع، من هنا ضرورة الوصول الى حل سياسي ناجع وقريب وسريع من قبل الدولة اللبنانية.

على الدولة أن تعمل على تأمين حاجات المواطن لأننا نعتمد عليه في عملنا، فبقدر ما يطلب الزبون أن يشحن، نعمل.

نحن نعوّل على الرؤساء الثلاثة أن يفكّروا في مصلحة هذا البلد قبل أي مصلحة أخرى وأن يعملوا على صون حقوقنا لأننا نقوم بواجباتنا، لكننا لا نحصل بالمقابل على حقوقنا، ولن نستمر من دونها.

القطاع البري يخسر كثيرًا في غياب أي حلّ سياسي، كذلك البحري لأن التجار لم يعد بإمكانهم شراء بضائع من الخارج كالسابق. نحن نختنق اقتصاديًّا وبحاجة الى حلول سريعة.

يشكل لبنان متنفسًا للمنطقة والبلدان حولنا تعاني بشكل كبير لكننا لا نزال صامدين ونأمل خيرًا في أن يتحسن الوضع من كل النواحي وليس فقط لناحية القطاع البحري، فإذا لازم الانسان ألم ما في عضو ما ستشتكي الأعضاء الأخرى من ذلك أيضًا ونتمنى أن يكون جسم الانسان سليمًا بكامله.

 

^ ما هي مشاريعكم المستقبلية؟

 

ـ أتمنى النجاح والتوفيق للأجيال القادمة بعد أن نسلّمها العمل وأن يرافق التميّز شركتنا بشكل خاص.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة