قال يزيد آل الشيخ، المدير العام للرقابة على البنوك في مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، إن المؤسسة تعكف حاليًا على دراسة طلبين لتأسيس بنوك رقمية لمزاولة الأعمال المصرفية في المملكة، ويجري العمل على تقييمها، مبينًا أن سياسة منح التراخيص تتم بناءً على تقييم شامل يأخذ في الحسبان القيمة المضافة للقطاع المصرفـي، بما يسهم في دعم نمو واستقرار الاقتصاد السعودي.
وأضاف أن المؤسسة قامت بنشر الإرشادات والمعايير الإضافية لطلب منح ترخيص لتأسيس بنك رقمي في المملكة انطلاقًا من دورها الإشرافـي والرقابي على القطاع المصرفـي في المملكة ومواكبة للتطور الذي يشهده القطاع المالي وتحقيقًا لأهداف برنامج تطوير القطاع المالي و«رؤية المملكة ٢٠٣٠»، من خلال تنمية الاقتصاد الرقمي والتشجيع على الاستفادة من التقنية في الرفع من مستوى ونوعية الخدمات المصرفية المقدمة للمواطنين والمقيمين في المملكة.
وأشار آل الشيخ إلى أن الهدف من إصدار هذه الإرشادات هو الرفع من مستوى الشفافية في القطاع المصرفـي بشكل عام، إذ تأتي هذه المعايير والإرشادات الإضافية امتدادًا للإرشادات والمعايير الأساسية لطلب منح ترخيص لمزاولة الأعمال المصرفية في المملكة، التي أعلنها، ونشرت على موقع المؤسسة في كانون الاول/ديسمبر ٢٠١٨، إضافة إلى إيضاح الإرشادات العامة والحد الأدنى من المعايير، التي ينبغي أن يحققها مقدم الطلب.
وأفاد آل الشيخ بأن تحديد متطلب رأس المال للبنوك الرقمية يخضع إلى عدة معايير، منها تقييم خطة العمل المقدمة والفئة المستهدفة والمنتجات والخدمات الرقمية، التي سيتم تقديمها، وكذلك خطة التقييم الداخلي لكفاية رأس المال وكفاية السيولة.
وعن وجود توجه لدى البنوك التقليدية للتحول إلى رقمية، نوه آل الشيخ إلى أن ذلك يعتمد على الخطة الاستراتيجية والتشغيلية للبنك، مبينًا أن البنوك التقليدية تسعى دائمًا إلى مواكبة التطورات في القطاع المالي من خلال رقمنة وتطوير الخدمات والمنتجات المقدمة للعملاء، وذلك لرفع مستوى الشفافية وإثراء لتجربة العميل، كما أن وجود بنوك تقليدية ورقمية في القطاع المصرفـي يسهم في زيادة المنافسة من خلال تقديم منتجات وخدمات مالية مبتكرة للعملاء.
وأصدرت «ساما» في وقت سابق، الإرشادات والمعايير الإضافية لطلب منح الترخيص للبنوك الرقمية في المملكة، استنادًا إلى الصلاحيات الممنوحة لها بموجب الأنظمة ذات العلاقة.
وحددت «ساما» ثلاثة شروط رئيسة لتقديم طلب ترخيص بنك رقمي في المملكة، مؤكدة أن على المتقدمين تقديم خطة التقييم الداخلي لكفاية رأس المال، وخطة التقييم الداخلي لكفاية السيولة مع طلب الترخيص للبنك.
وأشارت إلى أنها ستقوم بإجراء تقييم لمدى كفاية رأس المال لمقدم الطلب، وفقًا لكل حالة على حدة، استنادًا إلى حجم العمليات وطبيعتها ودرجة تعقيدها، حسب ما هو مقترح في خطة العمل، وخطة التقييم الداخلي لكفاية رأس المال، وخطة التقييم الداخلي لكفاية السيولة، مشددة على ضرورة الحصول على الترخيص قبل مزاولة أي عمل مصرفـي في المملكة، وشجعت الراغبين في تقديم طلبات التراخيص على التواصل معها في هذا الشأن.
وأوضحت المؤسسة أن إصدار هذه الإرشادات والمعايير يأتي انطلاقًا من دورها الرقابي والإشرافـي، وسعيًا منها لمواكبة آخر التطورات في القطاع المالي وقطاع تقنية المعلومات، إلى جانب تحقيق أهداف برنامج تطوير القطاع المالي و«رؤية المملكة ٢٠٣٠» من خلال تنمية الاقتصاد الرقمي.
وأشارت إلى أن الإرشادات والمعايير الإضافية، تتضمن الحد الأدنى من المتطلبات، التي ينبغي أن يحققها طلب الترخيص لإنشاء بنك رقمي في المملكة، وهي مكملة للإرشادات والمعايير الأساسية لطلب منح الترخيص لمزاولة الأعمال المصرفية الصادرة عن المؤسسة والمنشورة على موقعها الإلكتروني.
واشترطت «ساما» أن يتخذ البنك الرقمي شكل شركة مساهمة محلية لا بد أن يتوافر لدى المؤسسين: خبرة ومعرفة في مجال القطاع المالي وخبرة ومعرفة مناسبة ذات صلة بالتقنية والأهلية والقدرة والملاءة المالية لدعم تأسيس البنك الرقمي، وأن يكون لدى المتقدمين فريق من الأفراد من ذوي الخبرات في مجالاتهم، وذلك لمناقشة الجوانب ذات العلاقة بالطلب المقدم.

