- أيلول/سبتمبر 334 - المراقب التأميني

«ساما» تتوقع زيادة النمو الاقتصادي السعودي

توقعت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» (البنك المركزي) زيـادة مسـتوى النمـو الاقتصـادي خلال العام الجاري ٢٠١٩، وذلك نتيجــة لسياسة المالية العامة التوسعية، مشيرة إلى أن الاقتصاد السعودي تمكن من تسجيل معدل نمو نسبته ٢،٢ في المائة، بعــد أن سجل انكماشاً في عام ٢٠١٧، وعزت التعافـي بشكل رئيـسي إلـى قطاع النفط، الـذي ارتفـع بنسـبة ٢،٩ في المائة، في الوقت الذي واصل فيه القطاع غير النفطـي نموه بنسبة ١،٧ في المائة مقارنة بنسبة ١ في المائة في العام السابق.

وبينت «ساما» في تقرير الاستقرار المالي، أن الاقتصاد السعودي لا يزال يتمتع بشكل عام بمتانة عاليـة تحميه من انتقال حالة عدم اليقين المتزايدة في الاقتصـاد العالمي، حيث يدل ارتفاع مستويات الاحتياطيات الأجنبية وانخفاض مستوى الدين العام على وجـود مساحة ماليـة تكفي لمواجهة أي تراجع اقتصادي.

وأضافت «ساما» أنه مـن المهم جـدًا الاستمرار علـى المدى البعيد فـي إطلاق مبادرات تعزيز الاقتصاد السعودي وتنويعـه بما يتماشى مع الأهداف الاقتصادية لرؤيــة ٢٠٣٠. وقالت إن الارتفاع الطفيـف في النشاط الاقتصادي ساهم فـي تعزيـز متانـة النظـام المصرفـي الـذي شـهد تحسـنًا فـي عـام ٢٠١٨، حيث نمت الأصول مدفوعة بشكل رئيسي بتوسع الإقراض للقطاع الخاص وليس بزيادة الحيازات من الدين السيادي المحلي، وأضافت: «مــع ذلــك انخفض ائتمــان الشركات بحلول نهاية العام مدفوعًا بالانخفاض الحاصل في ائتمان قطاع التجارة».

وأوضحت المؤسسة أن مؤشرات الربحية والسيولة أظهرت ارتفاع معدلات السيولة ورأس المال فـي النظام المصرفـي، مما يجعله قادرًا على مواجهة الصدمات الخارجية، متوقعة أن يواصل النظام تلبيـة الطلـب علـى الائتمان في ظل تعافـي الاقتصاد المحلي.

وفي ما يتعلق بتطورات السوق المالية، ارتفعت أنشـطة السـوق الماليـة بشـكل طفيـف خلال عـام ٢٠١٨، بالإضافة إلــى ارتفاع ربحية الأشخاص المرخص لهم، إلا أن السيولة لا تزال منخفضة نسبيًا مقارنة بالاتجاهات التاريخية، موضحًا أنه مــن المتوقــع أن تتحسن السيولة فــي ظل استمرار عملية إدراج السوق فــي المؤشــرات العالميــة.

ولفت التقرير إلى أنه تم تطبيــق عـدد من الإصلاحات التنظيمية في قطاع التأمين خلال عام ٢٠١٨، منها: تطبيـق إطار الإشراف على أساس المخاطر لشركات التأمين، وإدخال تحسينات كبيرة على وثائق تأمين المركبات، وإصدار قواعد تسمح لشركات التأميـن الأجنبيــة بالدخـول في سوق التأمين السعودية من خلال فتح فروع لها في البلاد، وإدخال تحسينات كبيرة على الإطار الإشرافـي لمراقبة الاحتياطيات الفنية لشركات التأمين.

وتوقع تقرير «الاستقرار المالي» تحسن أداء قطاع التأمين مستقبلاً نتيجة لتعزيز الإطار التنظيمي، والسماح بفتح فـروع أجنبية فـي السعودية لكبرى شركات التأمين العالمية، والانتعاش المتوقع للأنشطة الاقتصادية نتيجة لتحسن أسعار النفـط، وتطبيـق رؤيـة المملكـة ٢٠٣٠، بمـا تحملـه مـن حوافز للقطــاع.

وقال التقرير إن التضخم سجل ارتفاعًا ملحوظـاً خلال عام ٢٠١٨ ليصـل إلى ٢،٥ في المائة بسبب تطبيق الكثير من التدابيـر المالية، مثـل: إصلاحات أسعار الطاقة وضريبة القيمة المضافــة، مشيرًا إلى أنه نتيجة لتلك التطورات في الاقتصاد الكلي، استمر وضع المالية العامة في التحسن، حيـث انخفـض عجز الميزانية إلى ٤،٦ في المائة من الناتج المحلي الإجمالي مقابــل ٩،٣ في المائة في العام السابق، نتيجة لارتفاع الإيرادات الحكومية بنسبة كبيـرة وصلـت إلـى ٣٠ في المائة مقارنة في عام ٢٠١٧.

ولفت التقرير إلى أن إجمالي الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة النقد شهد ارتفاعًا طفيفًا في عام ٢٠١٨، موضحًا أن هذا الارتفاع الأول منذ عام ٢٠١٤، حيث ارتفع في نهاية عــام ٢٠١٨، ليبلغ ١،٨٦٢ تريليون ريــال (٤٩٦،٥ مليار دولار) من ١،٨٦١ تريليون ريال (٤٩٦،٢ مليار دولار) فــي نهايــة عــام ٢٠١٧، مشيرًا إلى أن الاحتياطيات الحالية تكفي لتغطية قيمــة ٤٠ شهرًا تقريبًا من الواردات، لافتًا إلى أن الاحتياطيات الأجنبية الحاليـة التـي تحتفـظ بهـا المؤسسـة قـادرة علـى تخفيـف أثـر أي صدمات خارجية.

وأوضح التقرير ارتفاع حصة الإصدارات السيادية الأجنبية في عام ٢٠١٨، مشيرًا إلى أن الإصدارات المحليـة لا تزال تشكل غالبيـة الانكشافات الائتمانيـة للحكومة، مشيرًا إلى أن تلك الإصدارات شكلت مـا نسبته ٥٤ في المائة في نهاية العام، بينما تُقَوّم الإصدارات الأجنبية بالدولار الأميركـي، مما يعني احتواء مخاطر الصرف الأجنبي بحكم ربط الريــال بالدولار الأميركي.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة