أشار بعض المختصين في قطاع التأمين، بتوقعهم زيادة في أسعار التأمين بنسبة تصل ما بين ١٠ – ١٥٪ خاصة تأمين السيارات والتأمين الصحي في عام ٢٠١٩، موضحين أن هناك ٦ تحديات قد تسهم في هذا الارتفاع المحتمل. وأشار لؤي عبده المستشار في قطاع التأمين، أن هذه الزيادة المحتملة سوف تؤثر على قطاع التأمين، كما لن يعطي فرصة لشركات التأمين تقديم أسعار تنافسية، وذلك رغم النقص في عدد العمالة الوافدة والتي هي شريحة كبيرة تستهدفها شركات التأمين، خاصة في مجال التأمين الصحي الإجباري. كما أكد أن الزيادة المتوقعة خلال العام المقبل يعود الى عدة أسباب منها على سبيل المثال: أن هناك زيادة في مطالبات العملاء وذلك لزيادة الوعي التأميني للعملاء، كما أن هناك تراجع بالنسبة للتأمين الصحي الإجباري بالنسبة للوافدين وأيضًا ليس هناك إلزام على السعوديين أو الوافدين التأمين على المركبات، وزيادة في فاتورة بعض مقدمي الخدمات الصحية وبنسبة تصل ٥ – ١٠٪، بإدعاء زيادة التكاليف ولعدم وجود رقابة على الأسعار من قبل الجهات الرقابية، وأيضًا زيادة المصروفات المالية لشركات التأمين نسبة الى زيادة عدد السعوديين العاملين في قطاع التأمين. كما تم إنشاء أقسام جديدة لتقديم مستوى جيد من الخدمات المقدمة بناءً على طلب من مؤسسة النقد العربي السعودي، وأشار الى أن من ضمن الأسباب عدم قيام بعض الشركات الخاصة بتسديد أقساط التأمين، وهو ما يزيد من تحمل شركات التأمين الأعباء المالية وذلك لالتزامها أمام الجهات الرقابية وذلك بوضع احتياطي نقدي بقيمة ٢٥٪ من إجمالي الأقساط التي تم الاتفاق عليها مع الشركة المتعاقد معها بالإضافة الى هبوط في معدل المشاريع.
وأفاد سامي العلي الخبير في قطاع التأمين والرئيس التنفيذي لإحدى الشركات الكبرى أنه يتوقع زيادة في أسعار وثائق التأمين في العام الجاري، مما سيؤدي الى وجود خسائر في شركات التأمين لفقدانها بعض من عملائها، موضحًا، أن شركات التأمين تحتاج الى تخفيض المصروفات وخاصة الشركات التي تعتمد على التأمين على المركبات والتأمين الصحي. كما أوضح انه في ظل وجود مشروعات كبيرة وضخمة مثل مشروع نيوم ومشروع البحر الأحمر وكذلك عدة مشروعات أخرى، إلاّ أن شركات التأمين، لن تستفيد لأنّ شركات التأمين المحلية ليس لديها القدرة على ان تتحمل هذه المشاريع الضخمة بإستثناء شركة أو شركتين فقط، موضحًا أن شركات التأمين المحلية لا يوجد لديها ارتباط مع شركات إعادة التأمين القوية لتقوم بمساعدتها بالوفاء بالتزاماتها في حالة حدوث أي أضرار في المشروع. كما أفاد أن شركات التأمين لن تستطيع زيادة قيمة التأمين خاصة التأمين الصحي، وذلك لارتباطها بموافقة مجلس الضمان الصحي وكذلك في تأمين المركبات لاحتياجها أيضًا موافقة مؤسسة النقد العربي السعودي، وهو تقديري في التأمين الشامل، أما بالنّسبة للتأمين الصحي فلن يتجاوز ٢٠٪ وبحد أقصى ١٠٠ ريال، مؤكدًا أن الزيادة في قيمة التأمين الصحي، لابدّ أن يقابلها الحصول على خدمة جيدة مقدمة للعميل. كما نوه العلي أن في العام الجاري سيشهد احتمالية وجود لشركات تأمين أجنبية، وهو ما سيؤدي الى نشاط في سوق التأمين ككل من حيث دخول منتجات تأمينية جديدة وكذلك المنافسة في الأسعار ووجود خدمة تأمينية جيدة، كما ان ذلك سيكون له تأثير على سرعة اندماج بعض شركات التأمين للاستمرار في المنافسة. وفي نفس السياق، أفاد الدكتور عبدالله المغلوث الخبير الاقتصادي، أن القطاع الخاص عليه مواجهة زيادة الأسعار في العام الحالي، وخاصة الصغيرة منها والمتوسطة وذلك نتيجة ارتفاع المقابل السنوي للوافدين وكذلك لرفع الدعم عن الطاقة، وأيضًا الزيادة في المصروفات الإدارية في القطاعات التي سيتم سعودتها وتوطينها، وذلك يحضّ الشركات الصغيرة على سرعة الاندماج لتستطيع مواجهه هذه التحديات.

