بدعوة من مكتب الخريجين في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) تحدث رئيس «تجمع رجال الأعمال اللبنانيين في العالم» الدكتور فؤاد زمكحل عن «ادارة الأزمة في لبنان» معتبرًا ان اهم ما في المعالجات، هو العمل على استعادة الثقة من خلال استراتيجية ورؤية واضحة، مشددًا على اهمية ان يعي اصحاب الشأن ابعاد الرسائل التي أكد عليها المجتمع الدولي في مؤتمر «سيدر» عن الحاجة الى الإصلاح، خصوصًا ان المجتمع الدولي لا يثق بمن دمر لبنان لإعادة اعماره.
زمكحل تحدث امام حشد من اساتذة وطلاب الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) يتقدمهم رئيس الجامعة الدكتور جوزف جبرا ومساعد نائب الرئيس لشؤون الخريجين عبدالله الخال، وكل من المديرة المساعدة في مكتب شؤون الخريجين غادة ماجد ورئيس قسم إدارة الضيافة والسياحة الدكتور سعيد اللادقي الذي وصفه بالنموذج اللبناني الناجح الذي يجب الاقتداء به.
واستهل زمكحل متحدثًا عن هجرة اللبنانيين الدائمة منذ مئات السنين سعيًا وراء حياة افضل، ودعا الى التفكير العميق في ما آلت اليه الأزمة اقتصاديًا وسياسيًا سواء على مستوى لبنان أم على مستوى المنطقة. ورأى أن استعادة الثقة تحتاج الى مسار طويل، مع الأخذ في الاعتبار ان الاقتصاد اللبناني قام على أسس خاطئة خصوصًا ان من دمر لبنان خلال سنين الحرب كان مطلوبًا منه اعادة الإعمار، وكانت النتيجة عكسية بعد ٣٠ عامًا، إذ وصل لبنان الى وضع انهار فيه الاقتصاد والبنى التحتية في خضم بركان اقليمي كبير. واعتبر ان الوضع لم ينهار تمامًا لأن المجتمع الدولي لا يريد للبنان ان ينهار وسيعمل على مساعدته، مع التذكير ان مؤتمر «سيدر» كان مؤتمرًا لإطلاق الاصلاح وتمويل مشاريع حقيقية ولكن الطبقة السياسية لم تفهم ابعاد رسالة المجتمع الدولي.
واعطى زمكحل جرعة امل معتبرًا ان الوضع الحالي ليس نهاية المطاف وان التفاعل ما بين المجتمعين الدولي والمحلي يمكن ان يؤدي الى احداث تغيير كبير، خصوصًا ان من المبكر تقييم الآثار الايجابية والسلبية للحراك في ١٧ تشرين، الذي لا يزال امامه مسار طويل لتحقيق اهدافه مع الأخذ في الاعتبار ان الأمور لا يمكن ان تعود الى الوراء. ورأى ان بناء الثقة يحتاج الى سنوات من العمل شرط ان لا يتكيف اللبنانيين مع الأزمة، وكرر دعوة الطبقة السياسية الى الاعتراف بالمشكلة وان لبنان في قلب الانهيار تمهيدًا للبحث عن حلول للتعامل مع الأزمة ووضع خريطة طريق لتجاوز الانهيار. وتمنى تعزيز التواصل على المستوى المحلي والدولي، والبحث عن شركاء جدد واسس تعاون جديدة تعتمد الشفافية والصراحة في التعامل مع المجتمعين المحلي والدولي. وشدد زمكحل على اهمية اتخاذ القرار وآليته، وان لا قرارات سيئة وجيدة في حد ذاتها بل هناك قرارات يجب ان تستند الى المعلومات والقراءة الصحيحة. وتمنى على اللبنانيين التحلي بالصبر وان الأمور لن تحل خلال ايام لكن الأهم عدم ترك السفينة تغرق والعمل على انقاذها. واكد ان لبنان يملك الفرصة والامكانات والقدرات والقطاع الخاص القادر على التعامل مع الازمة رغم كل المخاوف والظروف الصعبة.
وختامًا قدّم الدكتور زمكحل درع تقدير الى رئيس الجامعة الدكتور جوزف جبرا مع عبارات التقدير والصداقة للدور الذي يقوم به في خدمة التربية والتعليم والنهوض بالجامعة اللبنانية الأميركية (LAU).

