يعدد السيد ريكاردو سليمان، رئيس مجلس إدارة ومدير عام شركة فيدلتي للتأمين وإعادة التأمين، أبرز التطورات الحاصلة في قطاع الـتأمين عالمياً ومحلياً، مشيراً إلى أهمية التكنولوجيا التي قلبت المفاهيم رأساً على عقب في مختلف القطاعات، والتأمين واحد منها.
السيد ريكاردو سليمان، في عالم التأمين، واحد من القلائل الذين يتمتعون بقدرات فائقة على التخطيط ووضع الاستراتيجيات وتنفيذها مع بلوغ الأهداف المرسومة. إنه قيادي بامتياز ورؤيوي مع حكمة وتعقل.
في الحديث معه قراءة لأرقام الشركة والطريق الذي تسير به نحو القمة.
* ما هي برأيكم أبرز التطورات الحاصلة في قطاع التأمين عالمياً ومحلياً؟
بات بالإمكان القول أن التأمين يشهد تحولاً جذرياً بسبب التطور التكنولوجي والرقمي وتغيير سلوك المستهلك الذي بات أكثر اطلاعاً ودراسة ودراية وقدرة على التعاطي مع أوسع باقة من العروض من شركات عدة في أماكن مختلفة من العالم… كل هذه الأسباب دفعت شركات التأمين إلى إعادة النظر بطريقة عملها، لا سيما لجهة الابتكار والتطوير ومواكبة التكنولوجيا الحديثة.
لقد غيرت العولمة الكثير من المفاهيم، وها هو التطور التكنولوجي والرقمي يؤكد على هذه المفاهيم ويزيد من سرعة توسعها وانتشارها وسهولة بلوغها الأهداف المطلوبة.
* في مواجهة هذا التحول الرقمي السريع، ما الذي يقوم به قطاع التأمين اللبناني؟
يعيش لبنان ظروفاً سياسية واقتصادية صعبة للغاية تجعل من الهموم الاقتصادية، لدى المسؤولين، في مرتبة لاحقة للهموم السياسية والأمنية العامة.
من هذا المنطلق، يمكن القول أن وزارة الاقتصاد والتجارة في حاجة لاتخاذ خطوات عدة للسير بقطاع التأمين قدماً إلى الأمام وجعله في موقع متقدم ومواكب للتطور التكنولوجي… إن ما تقوم به هيئة الرقابة على شركات التأمين في لبنان يبقى محصوراً في إطار الرقابة ومواكبة عمل الشركات بالأرقام والحسابات، وهذا عمل تشكر عليه.
تقوم معظم شركات التأمين اللبنانية بعمل هام في سبيل مواكبة التطور التكنولوجي والرقمي، من خلال تحديث بواباتها الإلكترونية وتقديم خدمات عدة عبرها، كما التواصل مع الوكلاء والزبائن وحل العديد من المشاكل. هذا إضافة إلى أن عمليات الشركات باتت تتم وفق أحدث الأنظمة والبرامج المعتمدة في هذا المجال.
كما لا بد من الإشارة أن عدداً من شركات التأمين المحلية قد باشر بتقديم التأمين على المخاطر السيبرانية، بفعل الطلب المتزايد عليها من مؤسسات عامة ومصارف عدة، علماً أن شركة فيدلتي تعتبر رائدة في هذا المجال.
* ماذا عن فيدلتي خلال العام ٢٠١٨؟
حققنا قفزات نوعية خلال العام ٢٠١٨، سواء على صعيد الإدارة أو الإنتاج.
على الصعيد الإداري، تم تعيين عدد من الكادرات الهامة في مواقع قيادية عدة، وذلك لمواكبة القفزة النوعية في الإنتاج.
وفي الإنتاج، تمكنت الشركة من تحقيق نسبة نمو تتراوح بين ٤٥ و٥٠ في المئة، وذلك بفعل حصولها على عمليات كبيرة ونوعية، إضافة إلى التوسع في الأعمال العادية. وفي اعتقادي أن فيدلتي ستحتل المرتبة الثانية أو الثالثة خلال العام ٢٠١٨، وهي في طريقها إلى القمة، علماً أنها لا تسعى إلى تحقيق أرقام ومراتب فقط، إنما إلى تحقيق أرباح أيضاً.
إن الزيادة النوعية في الإنتاج مردها إلى علاقات الشركة الطيبة مع جميع الأطراف والمراكز في لبنان، كما الاتفاقات التي عقدتها مع نقابات عدة، إضافة إلى سمعتها الجيدة وقدرتها على تسديد المطالبات بأسرع وقت ممكن. نحرص دوماً على أن نكون في موقع ريادي ومتقدم وقادر على الوفاء بالالتزامات على تنوعها واختلافها… لنكون على قدر الثقة التي أولانا إياها الزبائن.
لا بد من الإشارة أيضاً إلى أن شركة فيدلتي باتت قادرة على تحمل جزء كبير من المخاطر، بفعل التقنيات الحديثة التي تطبقها والإمكانات المالية المتوافرة لها.
* تفيد التجارب السابقة إلى أن تأمينات النقابات والجمعيات والتجمعات الكبرى، ترتد خسائر على شركات التأمين.
إذا أحسنت شركة التأمين إدارة المحفظة التأمينية لنقابة ما بشكل علمي ومهني وتقني جيد، فإن النتائج ستكون إيجابية بالتأكيد. وهذا ما نفعله في فيدلتي.
* ما هي القيمة المضافة التي تقدمها فيدلتي – يونايتد في دبي لفيدلتي – لبنان؟
تتواجد في الإمارات العربية المتحدة جالية لبنانية كبيرة، وهي جالية ناشطة وفاعلة لديها إمكانات جيدة على المستويات كافة، كما أن غالبيتها يستمر في التواصل الدائم مع لبنان، سواء عبر حضوره المتكرر أو الأعمال المشتركة أو عبر وجود عائلته وأهله في لبنان.
من هذا المنطلق، يهم عدد كبير من اللبنانيين الحصول على بوليصة يستفيد منها في لبنان والإمارات العربية المتحدة. وهذا ما نقدمه.
* تتوسعون في التأمين على الحياة؟
نتوسع في التأمين على الحياة، لأنه الأحب إلى قلبي والذي منه انطلقت وفيه عملت وتوسعت. كما أن شركة تأمين لا يوجد فيها تأمين على الحياة، فهي غير قادرة على التوسع والتطور والنمو.
سنطرح بداية العام ٢٠١٩ خمس منتجات جديدة للتأمين على الحياة، معتمدين على قوة الوكلاء في تسويقها وعلى حاجة المواطنين إليها.
* ماذا عن العام ٢٠١٩؟
متفائل للعام الجديد ونعمل بكثير من الجدية والحكمة والتخطيط لجعل فيدلتي في موقع ريادي في الأسواق المحلية والإقليمية.

