يركز السيد روجيه زكار، مدير عام شركة التأمينات التجارية – لبنان، على أهمية الحل السياسي للمشكلة الاقتصادية في لبنان، بما ينعكس إيجاباً على بيئة الأعمال، التي تشهد جموداً قوياً في الفترة الحالية.
يدعو السيد روجيه زكار السلطات الرسمية إلى وضع قطاع التأمين في صلب إهتماماتها لإعادة لبنان كمحور أساسي من محاور التأمين في المنطقة، لما يتمتع به هذا البلد من كفاءات وقدرات متميزة.
يعدد السيد روجيه زكار أخيراً مزايا الشركة والأرقام المحققة فيها قبل أن يبدي تفاؤله بالعام الجاري.
* ما هي برأيكم أبرز التطورات التي ميّزت قطاع التأمين اللبناني خلال العام الماضي؟
لم يتمكن قطاع التأمين اللبناني من تحقيق أي نمو يذكر خلال العام ٢٠١٨، بفعل الأزمة السياسية الحادة التي ضربت البلاد وانعكست جموداً في الحركة الاقتصادية العامة.
إن نسبة النمو المحققة في قطاع التأمين اللبناني حتى نهاية الفصل الثالث من العام الماضي، والمقدرة بواحد في المئة، تعكس إلى حد كبير الارتفاع الحاصل في الأسعار وتترجم تراجع عدد المؤمنين في سوق التأمين اللبناني. وهذا أمر طبيعي في ظل ضائقة اقتصادية يتحمل وزرها المواطن اللبناني كما المؤسسات على تنوعها، بما انعكس تراجعاً في عدد المؤمنين.
* ما هي السبل الواجب اتباعها للعودة بهذا القطاع إلى مرحلة النمو؟
كما عطلت السياسة العملية والاقتصادية وأدت إلى حصول جمود في الحركة الاقتصادية العامة، فالسياسة أيضاً كفيلة بإعادة الحياة إلى الواقع الاقتصادي، وذلك عبر تشكيل حكومة جديدة تأخذ على عاتقها معالجة الخلل الكبير في المالية العامة ووقف الهدر ومحاربة الفساد وتشجيع القطاع الخاص على المبادرة والاستثمار، كما اتخاذ التدابير الملائمة والمناسبة للحصول على المساعدات والقروض والمشاريع التي تم إقرارها في مؤتمر سيدر… أمور تؤدي بالتأكيد إلى تحقيق نمو في مجمل القطاعات الاقتصادية ومنها قطاع التأمين.
* كيف تقيّمون الدور الذي تقوم به وزارة الاقتصاد والتجارة وهيئة الرقابة على شركات التأمين في لبنان؟
إنه دور إيجابي ولكنه غير كاف.
يجب على الأجهزة الفنية والسلطات المسؤولة في لبنان اتخاذ كل التدابير والإجراءات اللازمة لتحويل لبنان إلى مركز لصناعة التأمين في المنطقة، كما للعب دور أساسي في عملية إعادة إعمار سوريا.
صناعة التأمين يجب أن تكون محوراً أساسياً من المحاور الاقتصادية على طاولة الحوار الاقتصادي في لبنان، وذلك نظراً للقدرات التي يتمتع بها هذا القطاع، وهي قادرة أن تجعله محوراً أساسياً في المنطقة.
* كيف يمكن لشركات التأمين اللبنانية التعويض عن خسارة تأمينات تقليدية بفعل الأزمة الاقتصادية؟
عبر طرح منتجات غير تقليدية قائمة على التطور التكنولوجي، مثل تأمين المخاطر السيبرانية، هذا المنتج الذي يشهد طلباً متزايداً عليه من مصارف وشركات كبرى ومؤسسات عامة، وهو في حاجة إلى تطوير وتحديث دائمين.
كما يجب على شركات التأمين اللبنانية دراسة حاجات المواطن اللبناني وتقديم ما يلائمه من تأمينات مختلفة.
* كيف استطاعت شركتكم تحقيق نمو في أعمالها على رغم الأوضاع الصعبة التي يجتازها لبنان؟
قدّمنا منتجات جديدة ومتطورة، جذبت عملاء جدد للشركة، كما تمكّنا من الحفاظ على نسبة عالية جداً من الزبائن بفعل الخدمة المميزة التي نقدمها والتي تضعنا في موقع متقدم جداً مقارنة بشركات التأمين المحلية.
تخطو شركة التأمينات التجارية خطوات مميزة في اتجاه تقديم أنواع متطورة من التأمين المترافق مع التقدم التكنولوجي الحاصل في لبنان والخارج.
لا بد من الإشارة أخيراً إلى الحضور الفاعل لشركتنا في النشاطات الإجتماعية على مختلف الأراضي اللبنانية.
* ماذا عن ٢٠١٩؟
متفائلون بالعام الجديد الذي نأمل أن يحمل تطورات إيجابية على المستويين السياسي والاقتصادي تنعكس إيجاباً على بيئة الأعمال في لبنان.

