رندا بدير

استكمال مسيرة الانجازات في عالم مليء بالتحديات

لخّصت السيدة رندا بدير، نائب المدير العام ورئيسة قسم حلول الدفع الإلكتروني في بنك الاعتماد اللبناني، مسيرتها المهنية الغنية بالإنجازات في المجال المصرفـي، مساهمة بنشر ثقافة الدفع الإلكتروني والمشاركة في برامج توعوية، بهدف تعريف السوق بأحدث الأفكار والتقنيات في عالم البطاقات المصرفية.

واعتبرت السيدة رندا بدير، ان سوق البطاقات المصرفية يمكنه ان يتعافى تدريجياً، بحال تم تنفيذ العديد من الاجراءات، لا سيما من خلال بناء الثقة مع العملاء وتعزيز المصداقية في العمل وتيسير الحصول على القروض وتقديم حوافز لعودة الودائع، مسلطة الضوء على آخر انجازاتها في مجال التكنولوجيا المالية، مبتكرةً الحلول في مجال الدفع الرقمي، كوسيلة لتجاوز الأزمة المالية وتوفير الحلول الملائمة للعملاء والشركات معاً.

* تستمرون في لعب دور مميز على الصعيدين المحلي والدولي في عالم البطاقات البلاستيكية. هل لكم ان تعددوا بايجاز المواقع والمناصب وشهادات التقدير التي حصلتم عليها؟

لقد كانت مسيرتي المهنية غنية بالإنجازات في المجال المصرفـي، حيث يمكنني تقسيمها إلى ثلاث مراحل رئيسية، لكل منها بصمتها الخاصة.

في المرحلة الأولى، قمتُ بإدخال منتجات مبتكرة في بطاقات الائتمان إلى السوق المصرفـي اللبناني ولاحقاً إلى السوق المصرفـي السوري إلى جانب نشر ثقافة الدفع الإلكتروني من خلال المشاركة في محاضرات وبرامج توعوية لتعريف السوق بأحدث الأفكار والتقنيات في عالم البطاقات المصرفية.

في المرحلة الثانية من مسيرتي المهنية مع بنك عوده، قمت بتأسيس قسم متخصص في تطوير الحلول الرقمية والمدفوعات الإلكترونية، حيث شكّل هذا القسم حجر الأساس لإطلاق مجموعة من الخدمات المبتكرة التي أحدثت نقلة نوعية في عالم الدفع الرقمي خلال تلك الفترة، مثل خدمة Tap to pay وغيرها من الابتكارات. وقد تُوّجت هذه المرحلة بإطلاق القسم ككيان مستقل وبيعه إلى مستثمرين، مما اعتبر خطوة جديدة في سوق البطاقات المصرفية.

اما في المرحلة الثالثة التي بدأت في بنك الاعتماد اللبناني ونظرًا للظروف التي تمر بها المصارف في الفترة الراهنة، ركّزتُ جهودي على بناء مصرف رقمي متكامل Wink Neo هي منصّة متطورة محليّة مستوحاة من تطبيق “Revolut” وهي النموذج الاوروبي الناجح والمنصة المصرفية المفضلة للجيل الشّاب المتطلع للابتكار المالي والهدف هو تحقيق الشمول المالي وجذب الأشخاص الغير متعاملين مع البنوك من خلال تقديم الخدمات بسرعة وبأسعار معقولة التي تلبي احتياجاتهم المالية المختلفة .

* على رغم التراجع والانكفاء لعدد كبير من المصارف اللبنانية التي كانت فاعلة في سوق البطاقات البلاستيكية فانكم تستمرون في الابتكار والتنويع والحضور الفاعل في الاسواق.

– ما هي منطلقاتكم واسباب تميزكم؟

تماشيًا مع التحديات الاقتصادية التي تواجه القطاع المصرفـي اللبناني، نحن نركز على تلبية احتياجات العملاء في ظل الأوضاع المصرفية الراهنة من خلال تقديم حلول مبتكرة تشمل إطلاق بطاقات موصولة بحسابات “فريش” بالدولار واليورو التي توفر حلاً عمليًا لإدارة المدفوعات بالعملات الأجنبية، مما يلبي احتياجات الأفراد والشركات وتمنح العملاء القدرة على السحب النقدي والدفع الإلكتروني بسهولة ومرونة. كما أطلقنا بطاقات بالليرة اللبنانية التي تم تصميمها لتلبية احتياجات العملاء داخل السوق المحلي وتساعد في تعزيز التعاملات اليومية بسهولة وأمان.

اما آخر ابتكاراتنا فهو تطبيق Wink Neo الذي يُعتبر تطبيقًا مبتكرًا في مجال التكنولوجيا المالية المؤلف من 6 pillars.

أطلقنا منه حتى الآن خدمتين: Wink Pay لخدمات الدفع، حيث يمكن للعميل استخدامها عبر الإنترنت أو من خلال نقاط البيع كما يمكنه طلب بطاقة افتراضية او بطاقة بلاستيكية توفر له تجربة متكاملة لادارة الأموال والمدفوعات وWinkTransfer لتحويل الأموال بطريقة مريحة وبكلفة منخفضة إلى أي بطاقة دفع، حساب بنكي، أو Digital wallet.

أما الركائز الأربع المتبقية، فهي: Wink Business، Wink Bill Payment Wink Cash Out، وWink Rewards، وسيتم الإعلان عنها قريبًا خلال عام ٢٠٢٥.

هذه الحلول المبتكرة تعكس تركيزنا على دمج التكنولوجيا مع الخدمات المصرفية، مما يضمن استمرارية تقديم خدمات عصرية ومرنة تلبي احتياجات العملاء، حتى في ظل التحديات الاقتصادية والمصرفية.

وقّعتم مجموعة اتفاقيات تعاون مع عدد من المؤسسات العامة والخاصة في لبنان.

– ما الاسباب والغايات من خلال توقيع مثل هذه الاتفاقيات؟

وقّعنا مجموعة من الاتفاقيات الاستراتيجية مع شركات عالمية مثل VISA وMasterCard، حيث أطلقنا خدمة Wink Transfer، منصة تحويل تتجاوز مفهوم التحويل المالي التقليدي لتصبح حلاً شاملاً للمستخدمين، اذ تقدم تجربة مالية متكاملة، سلسة وذكية تجمع بين السرعة والأمان وبكلفة منخفضة، معززة بأحدث التقنيات العالمية من شركة Visa (Visa Direct) ومن شركة ماستركارد (MoneySend).

كما وقمنا بالاتفاق مع شركة TerraPay العالمية بهدف استعمال منصتها وتحويل الأموال من والى خارج لبنان بتكلقة بسيطة، بالاضافة الى ارسال الأموال إلى أبرز المحافظ الإلكترونية المنتشرة في العالم عبر منصّتي MasterCard Inbound & outbound.

ما هي ابرز البطاقات التي تسوقونها حالياً ومميزاتها؟

تماشيًا مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرّت بها البلاد، وتأثر القطاع المصرفـي من جراء هذه التحديات، قمنا باطلاق بطاقات مصرفية جديدة تساعد في تقديم حلول مبتكرة وتساهم في تحسين تجربة عملائنا وتعزز قدرتهم على الوصول إلى خدمات مصرفية عصرية وآمنة.

نبدأ بأبتكارنا الفريد والمميز “THE METALLIC CARD” وهي بطاقة معدنية فاخرة لعملاء الدرجة العالية الذين يبحثون عن الفخامة والتجربة المصرفية المتفردة.

كما أطلقنا أيضاً “THE CURRENCY CARDS” بطاقات تستخدم بعدة عملات بالدولار الأميركي، اليورو، الدرهم والجنيه الأسترليني. تتيح هذه البطاقات للعملاء إمكانية استخدامها بعملة البلد الذي يتوجهون إليه، مما يلغي الحاجة لدفع رسوم تحويل العملات (Forex fees)، وبالتالي توفر تجربة دفع أكثر سهولة وفعالية أثناء السفر.

بالاضافة الى اطلاق بطاقات للشركات بالعملتين الدولار الأميركي واليورو. توفر هذه البطاقات إمكانية الإنفاق داخل وخارج لبنان من دون قيود لمساعدة الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم على رفع مستوى أعمالها التجارية.

الهدف من هذه البطاقات هو تلبية احتياجات عملائنا في مواجهة التحديات الاقتصادية، مع الحفاظ على مستويات عالية من التميز وتناسب أولئك الذين يتطلعون إلى التميز في معاملاتهم المالية.

هل تعتقدون بعودة سوق البطاقات المصرفية في لبنان الى سابق عهدها؟ وما هي الاجراءات الواجب اتخاذها لتأمين مثل هذه العودة؟

على الرغم من التحديات الاقتصادية الكبيرة وانخفاض الثقة بالنظام المالي، يمكن لسوق البطاقات المصرفية ان يتعافى تدريجياً اذا تم تنفيذ الاجراءات التالية:

١- بناء الثقة مع العملاء: تحسين خدمة العملاء عبر قنوات متعددة، وتقديم استشارات مالية وحلول مصرفية مبتكرة تساهم في تعزيز علاقة العميل بالمصرف.

٢- تعزيز الشفافية والمصداقية: يجب على المصارف التواصل الواضح والمستمر مع العملاء بشأن الوضع المالي للمصرف ونشر التقارير المالية بشكل دوري، مما يعزز الثقة في القطاع المصرفـي.

٣- تقديم حوافز لعودة الودائع: يمكن رفع أسعار الفوائد وتقديم منتجات مصرفية مبتكرة مثل الحسابات التوفير ذات الفوائد المغرية لجذب الودائع وتحفيز العملاء على إعادة الثقة.

٤- تيسير الحصول على القروض: يجب تحسين شروط القروض المصرفية وتقديم حلول تمويل مرنة، ما يساعد في تحفيز الطلب على القروض وتحقيق استقرار في السوق.

هذه الإجراءات ستساهم في استعادة الثقة في المصارف، وفي تحفيز عودة الودائع واستخدام البطاقات المصرفية، وبالتالي دعم النمو الاقتصادي.

Comments are closed.