وجه أمين عام الإتحاد العام العربي للتأمين السيد عبد الخالق رؤوف خليل رسالة إلى أعضاء الإتحاد العام العربي للتأمين جاء فيها:
في البداية أود أن أؤكّد إن إيماننا العميق بالدور الهام الذي تلعبه صناعة التأمين في الحياة الإقتصادية بوجه عام كان أحد دوافعنا الشخصية لأحرص على الإلتحاق للعمل بهذه الصناعة المميزة منذ بداية ممارستي للعمل التأميني في ٢٢/٨/١٩٦٦ وذلك من خلال عملي بشركة التأمين العراقية بداية من السلم الوظيفي وحتى ارتقائي لتولي مهام المدير العام ورئيسًا لهذه الشركة عام ١٩٨٢.
ومع قناعتي بأهمية دور التأمين ليس على المستوى المحلي فقط ولكن من خلال إنتشار التأمين عن طريق الوجه الآخر له وهو إعادة التأمين على المستوى الإقليمي والدولي، وما لمسته من أهمية أن يكون لسوق التأمين العربي هدف أسمى بتحقيق التكامل الإقتصادي بين أسواق التأمين العربية، فقط التحقت بالإتحاد العام العربي للتأمين أمينًا عامًا مع بداية عام ١٩٩٩ لما لمسته من توافق أهداف الاتحاد مع قناعتي الشخصية بدوره في دعم الروابط والصلات بين الأسواق العربية ودوره في تطوير هذه الصناعة ومجالات أعمال وأنشطة السادة أعضاء الإتحاد والهيئات العاملة في هذا النشاط، بل وتعميق التعاون بين الإتحاد والمنظمات والهيئات العربية والدولية ذات العلاقة.
ومن خلال ما تقدّم، يطيب لي أن أسجل انني تشرفت شخصيًا وشاركت بجهدي المتواضع منذ عملي في الإتحاد في تحقيق جزء ولو يسير من هذه الأهداف وكان من فضل الله وتعاون الأخوات والإخوان الأفاضل أن أحظى بثقة أسواق التأمين العربية والسادة العاملين بها مما إستقر في يقيني أنني أتعامل مع أصدقاء أعزاء، مما أمكن معه تحقيق العديد من الإنجازات خلال فترة تولي مقاليد العمل في الأمانة العامة والتي امتدت لأكثر من عشرين عامًا وهو ما كان أن يتحقق إلا بالتعاون الجاد والنيات الصادقة لرجال التأمين العرب أو شركات تأمين وإعادة تأمين وهيئات مراقبة ووسطاء.
وأود أن أشير إلى أن كتابي هذا لكافة السادة المنتمين لسوق التأمين العربي يأتي بمبادرة مني لمجلس الإتحاد العام العربي للتأمين بجلسته بتاريخ ١٠/١/٢٠١٩ بإنهاء خدمتي في إدارة أعمال الأمانة العامة للإتحاد بحلول ٣٠/٦/٢٠١٩ وذلك بهدف إعطاء الفرصة للمجلس لإختيار أمين عام جديد.
ويطيب لي أن أوجز بعض ما تحقق لاتحادنا العربي على مدى عشرين عامًا:
١- تم بحمد الله وتوفيقه إجراء بعض التعديلات على النظام الأساسي للإتحاد ليسمح للعديد من عناصر المهنة الإلتحاق بعضوية الإتحاد ليس فقط داخل المنطقة العربية بل وأيضًا خارجها.
٢- إرتفع عدد الشركات عند التحاقي في ١/١/١٩٩٩ من ١٩٢ شركة إلى ٣٤٠ شركة عام ٢٠١٨.
٣- تنمية موارد الإتحاد مما إنعكس على حجم الأرصدة البنكية التي ارتفعت من ٤٤٨،٠٦١ دولار أميركي في ١/١/١٩٩٩ إلى ٥،٤٠٥،٠٥٥ دولار أميركي حتى تاريخه أي بزيادة قدرها ٤،٩٥٦،٩٩٤ بما يمثل أكثر من ١٠ أضعاف ما كان عليه.
٤- تم إصدار نموذج موحد يتميز بتقنية عالية لوثيقة إتفاقية التأمين الموحدة عن سير السيارات عبر البلاد العربية «البطاقة البرتقالية».
٥- تفعيل إنضمام بعض البلدان العربية إلى منظومة إتفاقية البطاقة البرتقالية.
٦- إستمرارًا لعمل اللجان الفنية بالإتحاد فقد تم منذ عام ١٩٩٩ تأسيس لجان فنية وتجمعات جديدة لتساهم في إثراء النواحي الفنية لسوق التأمين العربية مثل: لجنة التأمين الصحي، رابطة معيدي التأمين العرب، الرابطة العربية لقوانين التأمين ورابطة وسطاء التأمين العرب.
٧- تم تنظيم عشرة مؤتمرات عامة خاصة بالإتحاد العام العربي للتأمين بالإضافة إلى العديد من الندوات التأمينية والملتقيات والتي بلغ عددها ٦٤ حيث تعرضت موضوعاتها إلى التحديات والتغيرات السريعة في كافة أنشطة التأمين وما صاحبها من تطوير في تكنولوجيا الإتصالات وعولمة الأسواق لتعاظم دور شبكة الإنترنت في المجالات الإقتصادية والمالية والخدمية بهدف ألا يكون قطاع التأمين بعيدًا عن هذه التطورات وإنعكاس ذلك على تطوير الكفاءات الفنية والإدارية للكوادر العاملة بهذا القطاع.
٨- حرصت الأمانة العامة على نشر كل ما يستجد من تشريعات في الدول العربية بهدف تطويرها والتنسيق بينها للعمل على توحيدها.
٩- حرص الإتحاد على تعميق علاقات التعاون مع التجمعات التأمينية العربية والإقليمية.
( ملتقى التأمين الخليجي، ملتقى الشرق الأوسط، الإتحاد العالمي لشركات التكافل والتأمين الإسلامي، الإتحاد الاوزباكستاني، الإتحاد الأفروآسيوي).
١٠- تم توقيع مذكرات تفاهم مع العديد من المنظمات والإتحادات العربية والدولية ذات العلاقة.
١١- إتسع نطاق توزيع المجلة، وحرص الكثير من رجال التأمين على نشر ابحاثهم فيها بالإضافة إلى نشر تقارير أسواق التأمين العربية، مما شجع الشركات على إدراج إعلاناتهم فيها، مما ساهم في تفعيل ايرادات الإتحاد.
ونتيجة للجهود المبذولة على مدى أكثر من عشرين عامًا وما تحقق فيها من انجازات يلمسها الجميع فقد تم تكريمي من قبل عدد كبير من المؤسسات التأمينية والإقتصادية.
وختامًا أؤكد مرة أخرى أن هذه النجاحات لم تكن لتتحقق إلا من خلال الجهود الطيبة والتعاون الصادق من كافة عناصر صناعة التأمين العربية والمسؤولين عن ادارتها من اصدقائنا الأعزاء وأخص منهم بالذكر كافة زملائي من منتسبي الأمانة العامة للإتحاد العام العربي للتأمين وعلى كافة مستوياتهم الوظيفية سواء السابقين منهم أو الحاليين على الجهد والدعم الصادق المبذول من قبلهم طيلة عملي بالأمانة العامة على مدى أكثر من عشرين عامًا.
ومع إنتهاء مهامي أمينًا عامًا للإتحاد بحلول ٣٠/٦/٢٠١٩ وتولي مقاليد الأمور في الأمانة العامة لزميل وصديق آخر لا يسعني إلا أن اتمنى له التوفيق والإستمرار في تحقيق المزيد من النجاح والإضافة لهذا الصرح العربي الكبير.
ومع ختام كتابي هذا لا يسعني إلا أن اكرر تقديري واعتزازي الشخصي لكافة شركات التأمين وإعادة التأمين وهيئة المراقبة وهيئة الوساطة ولكافة الكوادر العاملة بها لما منحوه لي من دعم ومحبة وإسناد غير مسبوق في كافة أنشطة الإتحاد من خلال الحرص على سرعة مبادرتهم بتسديد إشتراكات الإتحاد السنوية مما إنعكس على زيادة موارد الأمانة العامة بشكل ملحوظ جدًا مع الحرص على المشاركة في المؤتمرات العامة والندوات بأعداد متميزة، مع دعمهم الواضح لمجلتهم مجلة بيت التأمين العربي مما تحقق معه للإتحاد أن يتبوأ مكانة متميزة مادية وثقافية.
«ومن الله التوفيق»

