يؤكّد السيد رزق الخوري، رئيس مجلس إدارة شركة كامبرلند للتأمين وإعادة التأمين ش.م.ل. على استمرار الشركة في تقديم أفضل الخدمات التأمينية الممكنة في ظلّ أوضاع اقتصادية صعبة، وعلى سعيها وعملها الدائم لتشكّل قيمة مضافة على خارطة صناعة التأمين اللبنانية والإقليمية.

يتمتع السيد رزق الخوري بقدرات قيادية متميزة ورؤية استراتيجية شاملة، مكّنته من إحتلال موقع متقدم في عالم التأمين على المستويين المحلي والعربي.

في الحديث معه دعوة إلى إنشاء وحدات تأمينية قادرة على مواجهة ومجابهة التحديات المقبلة.

* في ظل أوضاع اقتصادية صعبة يمرّ بها لبنان، كيف تعمل شركتكم؟ وما هي الخطة الإستراتيجية المتّبعة؟

لا يخفى على أحد صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي يجتازها لبنان، كما دول المنطقة بمجملها، وذلك ناتج عن مجموعة من الأسباب السياسية والصراعات المتعددة، التي لا مجال لتعدادها حالياً، كما عن تراجع أسعار النفط وتأثيراتها المباشرة على كبريات المشاريع تأجيلاً أو تجميداً.

في أوضاع مماثلة تتّبع الشركات إستراتيجية قائمة على مبدأ تقوية الشركة داخليًا من جهة، والحفاظ على مركز الشركة في الأسواق وخدمة عملائنا على أعلى المستويات من جهة أخرى. وهذا ما نعمل على تحقيقه حالياً.

تركّز كامبرلند في الوقت الحاضر على الحفاظ على مركزها في السوق من حيث الإنتاج والمنتجات والأرقام، صحيح أنّنا لا نسعى إلى تحقيق أرقام كبيرة حالياً، إنما نعمل لبلوغ نسبة نموّ مقبولة ومدروسة، مع التأكيد على تسديد المطالبات والمتوجبات في أوقاتها، وتحصيل الأقساط كاملة من دون تأخير كبير، ذلك أنه في ظروف إقتصادية صعبة ونسب نموّ لا تتعدى الواحد في المئة، تميل المؤسسات عادةً كما الأفراد، إلى تأجيل تسديد مستحقاتها لأسباب متنوعة. وهذا ما نعمل على تفاديه مع عملائنا وشبكة الإنتاج.

تعمل كامبرلند في شكل دائم ومتواصل على طرح منتجات جديدة تتوافق مع حاجات الأسواق، كما أنها تُدخل تعديلات على المنتجات القائمة لتحسينها وتطويرها وجعلها متوافقة مع متطلبات الزبائن وحاجاتهم… مع الإشارة في هذا المجال، إلى أنّ الشركة تحاول أن تحافظ على أسعار منتجاتها بزيادات منطقية وعلمية.

تعمل كامبرلند في هذا الوقت على تطوير البرامج والحلول الرقمية، إذ تعتبر أنّ التقدم التكنولوجي هو أحد أركان الاستراتيجية المتبعة من قبلها، كما تعطي أهمية كبيرة لبرامج التدريب لموظفيها عبر إقامة ندوات ودورات مكثّفة تتناول مختلف المواضيع المتعلقة بهذا القطاع.

* تحدّثتم عن أهمية التكنولوجيا والحلول الرقمية. ما أهمية هذين العاملين في قطاع التأمين؟

التكنولوجيا تخدم صناعة التأمين وتُحدث تغيرًا ملموساً وأساسيًا في أعمالها ومنتجاتها، وأبرزها تلبية إحتياجات العملاء بسرعة والوصول إلى أوسع شريحة ممكنة منهم، والتبسيط في إنجاز المعاملات وتوفير المعلومات حول الخدمات وأسعارها على مدار الساعة، إضافة إلى سهولة الإتصال بالوكلاء والوسطاء والخبراء والتفاعل الإيجابي مع جميع الأطراف المؤثرة في هذا القطاع.

ومواكبة من كامبرلند لهذا التطور، فإنّ مجمل المنتجات التأمينية، يتمّ طرحها عبر الإنترنت من خلال شبكة من الوكلاء والوسطاء المعتمدين من الشركة، كما تتلقّى الشركة اقتراحات العملاء وشكاويهم عبر موقعها المتطور جداً… إننا في اختصار نستخدم التكنولوجيا الرقمية، بما يؤدي إلى توفير أفضل الخدمات الممكنة للزبائن على مدار الساعة.

وفي الحديث عن التكنولوجيا الرقمية، لا بدّ من الإشارة إلى أن هذا التطور قد بدأ ينعكس منتجات جديدة تتعلق به، لا سيما على صعيد تأمين المخاطر السيبرانية التي باتت تشكل عالماً قائماً بحدّ ذاته يتطوّر في شكل سريع ودائم… ونعمل في كامبرلند، بالتعاون مع كبريات شركات الإعادة العالمية، على توفير هذا النوع من التأمين، لا سيما وأنه بات مطلوباً من المؤسسات العامة والمصارف وكبريات الشركات.

* هل تعتقدون أنّ الأجهزة الرسمية والسلطات التشريعية وهيئة الرقابة تلعب الدور المطلوب منها في عملية تحسين وتطوير وتحديث آداء قطاع التأمين في لبنان؟

تقوم وزارة الاقتصاد والتجارة بالدور المطلوب منها في إطار سعيها لتعزيز واقع قطاع التأمين في لبنان، وذلك ضمن الأطر القانونية، وبما تسمح به الظروف والمعطيات القائمة، وهي إتخذت خطوات ملموسة في هذا المجال صبّت لمصلحة هذا القطاع حاضراً ومستقبلاً.

هيئة الرقابة تلعب دوراً مهماً وفعّالاً في تطوير وتحديث قطاع التأمين، حيث قامت بمجموعة من الأعمال والإصلاحات، لم يسبق مثيلاً لها في الأعوام الماضية، كمثل إصدار بيانات فصلية والتجديد الإلزامي لعقود الاستشفاء وتفعيل مكتب الشكاوى والسعي مع شركات تأمين لترتيب أوضاعها المالية، بما يتلاءم ويتناسب مع القوانين والأنظمة المرعيّة الإجراء. إنّ هيئة الرقابة في ورشة عمل دائمة داخلياً وخارجياً، حيث أنها على تواصل مستمر مع خبراء في البنك الدولي، بهدف توفير الحلول الملائمة لعدد من المشاكل التي تعترض القطاع، إضافة إلى وضع تصوّرات عملية لتحسين وضع قطاع التأمين.

بالإضافة الى ما سبق وذكرته، أكرّر هنا مسألة عدم تطبيق القانون وغياب النموّ والسيولة في السوق والفلتان الحاصل في صناديق التعاضد. فلا بدّ من هيئة الرقابة أن تأخذ موضوع صناديق التعاضد على عاتقها، خصوصاً أننا كشركات لا نمتلك سلطة تنفيذية ورقابية لمعالجة هذه المشكلة، وكل ما يمكننا القيام به هو إطلاق صرخة لوقف التفلّت الحاصل، لكن حتى الآن لم نلقَ رجع صدى وتجاوباً مع صرخاتنا؟! برأيي، صناديق التعاضد هي عبارة عن سوق تهريب Parallel Market تأمينية، لا تتوافر فيها رؤوس الأموال، الإحتياطات، الضرائب والرقابة. من هنا على الوزارات المعنية ولجنة الرقابة تسلّم هذا الملف ومعالجته وإيجاد حلول له.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة