يعدّد السيد رجائي نورسي، مدير عام شركة دلتا للتأمين، المحاور التي سارت عليها الشركة خلال العام ٢٠١٨، وأدّت بها إلى تحقيق أرباحٍ على عكس الأعوام الماضية.

ويبدي السيد رجائي نورسي رأيه في التطورات السياسية والإقتصادية العامة، وإنعكاساتها على قطاع التأمين.

* كيف تلخصون الأسباب التي أدت إلى تحويل شركة دلتا للتأمين من الخسائر إلى الأرباح؟

خلال الأعوام القليلة الماضية، ونتيجة تدهور قطاع التأمين الإلزامي على السيارات ضد الغير، كما إزدياد كلفة علاج التأمين الصحي، إضافةً إلى الأوضاع الصعبة العامة التي رافقت قطاع التأمين… تكبدت شركة دلتا للتأمين خسائر، على غرار معظم شركات التأمين.

العام ٢٠١٨ قررنا تحويل الخسائر إلى أرباح، فركزنا على أربعة محاور أساسية:

– المحور الأول هدف إلى التخفيف من خسائر تأمينات السيارات والإستشفاء عبر إعادة صياغة العقود مع المورّدين والتدقيق بشكل أكبر في الحوادث وضبط المصاريف… مما أدى إلى التقليل من المصاريف وزيادة الواردات، في قطاعيّ التأمين على السيارات والإستشفاء.

– المحور الثاني تمحور حول تحقيق نموّ في تأمينات الحياة، حيث عملنا على تكثيف العروض والمنتجات والأداء في هذا الفرع وأصدرنا منتجات جديدة، مع التركيز على التأمينات الجماعية… مما أدى إلى نمو في هذا الفرع من التأمين لامس عتبة الـ ٦٠٠٪ في الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي مقارنةً بما كان عليه في الفترة نفسها من العام ٢٠١٧.

– المحور الثالث، حيث تمّ إدارة الإستثمارات في شكلٍ أفضل، كما تحسين العائد على الإستثمارات العقارية وتلك الموجودة في السوق المالي والودائع في المصارف، التي حققت مردوداً جيداً بفعل زيادة الفوائد المصرفية، مع الإشارة في هذا المجال إلى أنّ ودائع الشركة في المصارف تصل إلى نحو ١٠ ملايين دينار أردني.

ركّزنا أخيراً في المحور الرابع على تدريب الموظفين والتأكد من تطوير قدراتهم عبر ورش عمل وجلسات تدريب، ترافق ذلك مع إعادة هيكلة الشركة وإعطاء صلاحيات أكثر وأكبر للمدراء والموظفين.

هكذا أقفلنا نهاية الربع الثالث من العام الماضي على أرباحٍ وصلت إلى نحو ٢٣٠ ألف دينار أردني، علماً أننا نتطلّع إلى تحقيق مزيد من الأرباح في العام المذكور.

* ما هي الأسباب التي دفعتكم للتركيز على التأمين على الحياة؟

إستحدثنا برامج جديدة في هذا المجال. برامج إستثمارية كانت شبه غائبة عن الأسواق الأردنية. كما إستحدثنا قسماً خاصاً لتسويق التأمينات على الحياة، بات يضمّ حالياً نحو ٣٥ موظفاً.

في إعتقادي أنّ السوق الأردني يتطلّع إلى مزيدٍ من برامج التأمين على الحياة، بأشكالها المختلفة. وما نسبة النمو المحققة في شركتنا في هذا المجال، سوى خير دليل على ذلك.

* بالإنتقال من الإطار الخاص إلى العام. كيف تلخصون أبرز التحديات التي واجهت قطاع التأمين الأردني خلال العام الماضي؟

شكّل الوضع الإقتصادي الصعب الذي مرّ على الأردن، كما على غيره من البلدان العربية، التحدي الأبرز الذي واجه قطاع التأمين، كما غيره من القطاعات الخدماتية والإنتاجية. إذ من المعروف أنّ قطاع التأمين يعتبر مرآةً للإقتصاد بكليته، وأيّ تأثير سلبي أو إيجابي على القطاعات الإقتصادية لا بدّ وأن يؤدي إلى تراجع في أعمال قطاع التأمين.

يجب ألّا ننسى أنّ الأوضاع الإقليمية العام الماضي كانت معقدة ومتشابكة، وأنّ إقفال الحدود السورية العراقية، كما إضطراب الأوضاع السياسية والأمنية في العراق، ناهيك عن تباطؤ النمو في دول مجلس التعاون الخليجي… كلّها عوامل دفعت في إتجاه تأزم الأوضاع الإقتصادية الأردنية.

تراجع الأعمال دفع بشركات التأمين إلى إتباع سياسة تنافسية حادة في محاولة للمحافظة على الأعمال والحؤول دون خسارة أيّ جزءٍ منها، مما أدى إلى تراجع في الأسعار والخدمات في بعض الأحيان… فتكبدت معظم الشركات خسائر عدة.

* الأوضاع تبدلت اليوم. هل أنكم متفائلون؟

نأمل أن تنعكس إيجابيات الأوضاع السياسية العامة على الواقع الإقتصادي ككلّ، علماً أننا لم نلمس ذلك بعد. قد تتحول الأمور نحو الإيجابيات العام ٢٠١٩ فتعود الحركة الإقتصادية إلى سابق عهدها من النمو.

إضافةً إلى ذلك لابدّ من تحديث القوانين التي ترعى عمل قطاع التأمين وإتخاذ الإجراءات اللازمة للحدّ من الأضرار التي تصيب هذا القطاع من جرّاء التأمين الإلزامي ضدّ الغير في قطاع السيارات، كما الحدّ من المنافسة الشرسة التي تلحق أضراراً بجميع الشركات.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة