- أيار/مايو 342 - المراقب المالي

رئيس بنك SAIB: الاقتصاد قوي وقادرون على امتصاص صدمات «كورونا»

قال طارق الخولي، رئيس مجلس إدارة بنك الشركة المصرفية العربية الدولية «saib»، أن الوضع النقدي لمصر مستقر على المستوى المحلي والدولي في ظل الأوضاع والتداعيات الاقتصادية التي تسبب فيها انتشار فيروس كورونا المستجد على مستوى العالم.

وأضاف خلال لقاء صحافـي، أن الاحتياطي النقدي لمصر آمن ويكفي لتغطية الاحتياجات الرئيسية للدولة المصرية لفترة طويلة تصل إلى ٨ أشهر.

وتعد الوظيفة الأساسية للاحتياطي من النقد الأجنبي لدى البنك المركزى، بمكوناته من الذهب والعملات الدولية المختلفة، هي توفير السلع الأساسية وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية ومواجهة الأزمات الاقتصادية وتستورد مصر بما يعادل متوسط ٥ مليارات دولار شهريًا من السلع والمنتجات من الخارج، بإجمالي سنوي يقدر بأكثر من ٦٠ مليار دولار.

وأشار الخولي، إلى أن معدلات البطالة منخفضة جدًا، بفضل العديد من المشروعات التي نفذتها الدولة المصرية سواء الحكومة أو القطاع الخاص والتي ساهمت في خلق فرص عمل وانخفاض معدل البطالة بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في قيمة محفظة القروض والتسهيلات للشركات والمنشآت المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

ولفت إلى أن قوة الاقتصاد المصري تكمن في الاستقرار المصرفـي والمالي معًا، وهو ما يعزز قدرته على إمتصاص الصدمات السلبية التي تحدث على مستوى العالم بسبب فيروس كورونا المستجد.

قرار تحرير سعر الصرف «علامة فارقة» في تاريخ القطاع المصرفـي المصري

وأكد رئيس مجلس إدارة بنك الشركة المصرفية العربية الدولية «saib»، على أن قرار تحرير سعر الصرف يُعد حدثًا تاريخيًا في السوق المصرفية المصرية، حيث انعكس القرار إيجابيًا على أسعار الصرف والتضخم وميزان المدفوعات ومعدلات البطالة والاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي، فضلاً عن تحسن مستويات التصنيف الائتماني.

وأشاد الخولي بدور العديد من الدول العربية في مساندة الاقتصاد المصري خلال الفترة العصيبة التي مر بها الاقتصاد في عامي ٢٠١٥ و ٢٠١٦.

«saib» نفذ إجراءات احترازية لمكافحة كورونا عبر تطهير كافة الفروع وتعقيم البنكنوت

وأشاد الخولي بمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتخصيص ١٠٠ مليار جنيه لمواجهة تداعيات «كورونا»، وقرار الحكومة بحماية العمالة اليومية بقيمة تتراوح من ٥٠٠ جنيه إلى ١٠٠٠ جنيه وضم نحو ٧٥٠ ألف مواطن لمظلة الحماية الاجتماعية، فضلاً عن الاجراءات التي اتخذتها الحكومة لحماية صحة المواطنين من الاصابة بالفيروس التاجي.

وحول قرارات البنك المركزي الأخيرة.. أشاد الخولي، بمبادرات البنك المركزي التي سبقت انتشار فيروس كورونا المستجد والتي تمثلت في مبادرات دعم القطاع الصناعي والتمويل العقاري والمصانع المتعثرة ودعم قطاع السياحة والتي أطلقها «المركزي» في كانون الاول/ديسمبر ٢٠١٩، واصفًا إياها بأنها خطوات استباقية لدعم هذه القطاعات خلال هذه الفترة.

تخفيض أسعار الفائدة ٣٪ يدعم صغار رجال الأعمال

وأكد على أن قرار تخفيض أسعار الفائدة بنسبة ٣٪ دفعة واحدة في لجنة استثنائية للبنك المركزي يحمي صغار رجال الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يحمي الدورة الاقتصادية التي تعتمد صغار رجال الأعمال والمنتجين، فضلاً عن تخفيض أسعار الفائدة على المبادرات الأخيرة من ١٠٪ إلى ٨٪، لافتًا إلى أن القرار أيضًا سيخفض من أعباء الديون التي تقع على كاهل الموازنة العامة للدولة.

وأشاد بقرار البنك المركزي حول توجيه البنوك الحكومية الكبرى بإصدار شهادات بفائدة ١٥٪ والتي تهدف إلى دعم صغار المدخرين وأصحاب المعاشات، فضلاً عن دعم البورصة المصرية بقيمة ٢٠ مليار جنيه.

وأوضح طارق الخولي، أن مصر تمتلك أكثر من ١١ وسيلة تحويل ودفع الكتروني، بالإضافة إلى إلغاء البنك المركزي للعمولات والرسوم بالكامل على كل من الشيكات المصرفية والتحويل للخارج وبطاقات الائتمان والخصم وكارت ميزة الوطني ومصاريف المحافظ الالكترونية.

وأضاف أن البنك المركزي يلعب دورًا كبيرًا في تشجيع البنوك على التحول نحو المدفوعات الالكترونية بداية من البطاقات مسبقة الدفع وصولاً إلى المحافظ الالكترونية بتعليمات رقابية محددة، مشيرًا إلى أن عدد مستخدمي الانترنت بانكينج يبلغ نحو ٢ مليون مستخدم، ونحو ٣٥ مليون حامل للبطاقات الائتمانية، فضلاً عن ١١ مليون مستخدم للمحافظ الالكترونية.

رفع «المركزي» لحدود الدفع عبر الهاتف يعطي مرونة أكبر للعملاء

وأشاد رئيس مجلس إدارة بنك الشركة المصرفية العربية الدولية «saib»برفع البنك المركزي للحدود القصوى للدفع باستخدام الهاتف المحمول، في إطار تنفيذ خطة الدولة للتعامل مع التداعيات المحتملة من فيروس كورونا، فضلاً عن السماح لعملاء البنوك بالتحويل بين أي حساب مصرفـي لدى أي بنك وأي حساب هاتف محمول لدي أي بنك آخر، مما يعطي مرونة أكبر للعملاء في استخدام الأموال.

ولفت إلى أن البنك المركزي اتخذ قرار تأجيل أقساط القروض منذ ١٠ أيام وبدء في متابعة تنفيذه في جميع البنوك، وذلك من خلال فريق المتابعة الخاص بالبنك المركزي داخل كل بنك، حيث يقوم الفريق بحصر بيانات العملاء الذين يطبق عليهم القرار وتكلفة أقساط القروض التي سيتم تأجيلها، وتكلفة التأجيل على العملاء، والفصل بين العملاء الأفراد والشركات والمؤسسات المالية، حيث يتم تأجيل أقساط الشركات وفوائدها لمدة ٦ أشهر بدءًا من ١٥ آذار/مارس، فضلاً عن تأجيل الاستحقاقات الأخرى التي تخص تمويل التجارة الخارجية.

وأوضح أن عملية التأجيل تُفعل بشكل تلقائي على جميع العملاء، ويقوم العميل بإلغاء تفعيلها في حالة قام بدفع أقساطه في موعدها، من خلال تقديم طلب كتابي أو إلكتروني.

وأشار إلى أن بنك الشركة المصرفية العربية الدولية «saib»، إنتهى من تنفيذ القرار خلال الشهر الماضي، وتم تقديم قائمة بعدد العملاء واجمالي الشركات وحجم الأقساط التي تم تأجيلها وقيمة الفوائد للبنك المركزي.

ونوه طارق الخولي، إلى أن دورة التدفق النقدي ترتبط بشكل مباشر باقتصاد الدولة، فيمكن للعملاء أن يواجهوا تعثرًا نتيجة أزمة انتشار فيروس كورونا والاجراءات الاحترازية التي تتخذها دول العالم، لذا قام المركزي بهذا الاجراء بشكل استباقي حتى لا يتعرض العملاء للتعثر.

حول مبادرة اسقاط القضايا على المتعثرين من الأفراد، أوضح الخولي في حواره أن المبادرة لها تأثير مباشر على استقرار القطاع المصرفـي، حيث تم تصنيف شريحة كبيرة من العملاء المتعثرين بأنهم قادرين على الدفع ولكنهم متضررين من تصنيفاتهم الائتمانية في قائمة i-score، وهو ما يشجع هؤلاء العملاء على دفع مديونياتهم في مقابل اسقاط القضايا ورفع الحظر عليهم وتسديد ٥٠٪ من أصل الدين نقدًا أو عيني بدون الفوائد بموافقة البنك.

وقال إن البنوك تقوم بإصدار خطة استمرارية العمل وتسليمها للبنك المركزي، للعمل بها خلال الأزمات، وتشمل هذه القائمة خلال التعرض لأخطار صحية تخفيض عدد العمال من ٥٠ إلى ٦٠٪، وقيام بعض الوظائف العمل من المنزل باستخدام تكنولوجيا عالية الأمن، ويقوم البنك بتنفيذ هذه الاجراءات في مختلف إداراته وعمل اجتماعات باستخدام «الفيديو كونفرانس»، للحفاظ على استمرارية العمل بشكل جيد، وتفعيل مركز الطورائ المؤقت لإدارة الأزمة، ويتم ذلك بكل سرعة وسهولة في حالة وجود خطة موضوعة (خطة استمرارية العمل).

وأشار طارق الخولي، إلى أن البنك قام باتخاذ العديد من القرارات للتعامل مع الأزمة، والتي تشمل تطهير كل الفروع والمكاتب على مستوى الجمهورية وتعقيمها، فضلاً عن تعقيم البنكنوت من خلال تبخير الخزن لحماية العملاء.

وقال إنه في ظل الأزمات، يقوم البنك بإدارة الميزانية وليس قائمة الدخل، والتي تشمل معدل كفاية رأس المال والتي يجب أن تكون بمستويات أعلى من المستويات الموجودة في الأوقات الطبيعية، فضلاً عن معدلات السيولة التي يجب أن تكون كافية لإمتصاص الصدمات، بالإضافة إلى الحفاظ على جودة المحفظة مع الأخذ في الاعتبار القرارات الاستثنائية التي يتخذها البنك المركزي مثل تأجيل سداد أقساط القروض.

التقديرات الأولية لأرباح البنك تشير إلى نمو ٢٥٠٪ عن العام الماضي.

وتابع الخولي قائلًا «إنه عند اتخاذ قرارات ائتمانية جديدة» يجب النظر إلى جودتها الائتمانية ومدى تأثيرها على المحفظة، كما أنه من الضروري متابعة إدارة الأصول والخصوم، وتأتي الأرباح في النهاية ولكنها ليست الهدف الأساسي، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية حقوق المودعين، وأن المعادلة الأساسية تركز على تحقيق مركز مالي قوي ومتزن.

وقال الخولي، أن بنك «saib» نجح في التحول من الخسارة إلى الربحية من خلال التركيز على ثلاث خطوات، تتمثل في خطة استراتيجية واضحة، تعمل على تخفيض تكلفة الأموال التي كانت مرتفعة جدًا قبل تولي الإدارة الجديدة، وذلك من خلال وجود إدارة أصول وخصوم جيدة تمتلك كوادر محترفة من الموظفين، وهو ما أثر على هامش الفائدة، أما الخطوة الثانية تتمثل في جودة الخدمات المقدمة للعميل، والخطوة الثالثة تدشين إدارة للتجزئة المصرفية وفتح مجالات جديدة بدلاً من اقتصار خدمات البنك على الشركات فقط.

وأضاف أن البنك نجح في تكوين محفظة تجزئة مصرفية خلال التسعة أشهر الماضية وصلت قيمتها إلى ٣،٧ مليارجنيه، مع الحفاظ على جودة المحفظة، وتابع أن التقديرات الأولية لأرباح البنك الأولية في نهاية آذار/مارس الماضي أوضحت أنها حققت نموًا بـ٢٥٠٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

ولفت الخولي، إلى أن محفظة الودائع في البنك بلغت ٤،١ مليار دولار بنمو ٢٪، فيما بلغت محفظة الائتمان حوالي ١،٦ مليار دولار بنمو ١،٥٪، فضلاً عن ارتفاع بنسبة ٥٪ في إجمالي الأصول.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة